رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: سمر نبيه -

10:55 م | السبت 03 أغسطس 2019

محاكم الأسرة

طالبت العديد من الحقوقيات وأعضاء المنظمات النسوية، بإصدار تشريع جديد يحدد ضوابط الرؤية، بعد حكم محكمة القضاء الإداري بإلغاء قرار وزير العدل بتحديد مكان وتوقيت الرؤية، مشيرين إلى أن الحكم يستدعي قرار إداري جديد، وأكد قانونيون أن الحكم يترتب عليه العودة للنص الأصلي للقانون في هذا الصدد، والذي يترك للقاضي سلطة تحديد كيفية إجراء الرؤية، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل.

منى منير: سأتقدم بتشريع خلال دور الانعقاد المقبل لوضع ضوابط للرؤية وحرمان الأب منها إذا تغيب عن الحضور 3 مرات متتالية

قالت منى منير عضو مجلس النواب، ورئيس منظمة المرأة العربية والإفريقية،  إن حكم محكمة القضاء الإداري ببطلان قرار وزير العدل الخاص برؤية الطفل، لم يلغي الرؤية، وإنما فقط ألغى أماكن الرؤية وتحديد مدة لها، فالحكم ألغى رؤية الطفل في أماكن معينة لعدم ملائمتها، موضحة أن هذا الحكم يستدعي قرار إداري من الوزير يوسع أماكن الرؤية ليس أكثر، إضافة إلى تشريع  بمعاقبة الزوج الممتنع عن تنفيذ الرؤية، مثلما تعاقب الزوجة إذا تكرار غيابها 3 مرات، تسحب منها الولاية، فهذا يحتاج تنظيم أكثر.

وأضافت "منير" لـ"الوطن"، أنها مع زيادة عدد ساعات الرؤية، لأن 3 ساعات لا تكفي، على أن يتم تحديد مكان الرؤية بالتراضي، بين الزوج والزوجة، وحال التعنت يستخدم القاضي سلطته القضائية، ويحدد مكان الرؤية، مع وجود ضوابط لتنفيذ الرؤية، والتي منها أنه حال عدم حضور الأب لمكان الرؤية 3 مرات متتالية، يحرم من الرؤية، وتذهب لمن يليه، لوالدته أو والده حسب الترتيب، مشيرة إلى أنها ستتقدم بتشريع خلال دور الانعقاد المقبل، لوضع ضوابط لعدم تنفيذ الرؤية، وتوسيع شريحة أماكن الرؤية.

عزة كامل: أخشى التغول على المكاسب المحققة للمرأة ولابد من ضمانات بعد هذا الحكم

وقالت الدكتورة عزة كامل رئيس مؤسسة وسائل الاتصال من أجل التنمية، إن حكم القضاء الإداري ببطلان قرار وزير العدل الخاص بالرؤية، لم يلغي القانون، فالقانون موجود، والحكم يتحدث عن الأماكن والمدة، لكن القاضي رفض النظر في دعوى قضائية خاصة بالاستضافة، وهذا يعني أنه لن يكون هناك استضافة وفقا لهذا الحكم.

وأضافت "كامل" لـ"الوطن"، أن ما تخشاه هو التغول على كل المكاسب التي تحققت للمرأة في السابق، لافتة إلى أن المشكلة في التلاعب في مدة الرؤية، خاصة وأن هناك حوالي 1500  واقعة اختطاف ارتكبها الأباء، لذا لابد من أن يخرج مشروع القانون الخاص بالأحوال الشخصية في مجلس النواب، بشكل يحقق المصلحة الفضلى للطفل وليس الأب أو الأم، مطالبة بوجود ضمانات بناء على هذا الحكم، على أن يكون هناك مثلا تشريع جديد ينظم الرؤية مجددا.

نجلاء عياد: آثار الحكم ستمثل عبء نفسي على الأمهات

وقالت نجلاء عياد، رئيس مؤسسة مبادرة جديدة، إن آثار حكم إلغاء قرار وزير العدل الخاص بأماكن ومدة الرؤية، سيمثل عبء نفسي على الأمهات، مضيفة: "كان أفضل أن يتم النظر في تكرار عدم تنفيذ أحكام النفقة، وامتناع كثير من الأباء عن سدادها، لافتة إلى أن هناك اتجاه نحو الاستضافة، وهو ما يسبب الكثير من المشكلات التي ستعود على الأم".

وأضافت "عياد" لـ"الوطن"، أنها تعلم أن هناك أباء مظلومين، وأمهات ظالمة، لكن من المستحيل أن يكون الأباء في العموم هم المظلومين، لافتة إلى أن هناك أحيانا تلاعب يحدث من جانب الأباء، فهناك إحصائية منذ عامين تقول أن هناك من 900 إلى 1200 دعوى قضائية  تقام يوميا ضد الأزواج لامتناعهم عن سداد النفقة، وكان لابد من تشريع يلزم الأباء بسداد النفقة، قبل التطرق لأي قضايا أخري.

شوقي السيد: المحكمة ألغت قرار "العدل" لوجود عوار ومخالفة للقواعد الشرعية والقانونية

يرى الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون الدستوري، إن قرار وزير العدل كان يحدد إجراءات تحديد الرؤية، ومن الواضح أن المحكمة ألغت القرار، لوجود عوار قانوني، لوجود مساس بحقوق الأسرة، كونه به اعتداء على حق الطفل، وحق أي من الطرفين، ومن ثم عندما تبينت المحكمة أن القرار غير مشروع، ومخالف للقواعد الشرعية والقانونية، ألغت القرار، وترتب على هذا، أن تنظيم حق الرؤية سيترك للمحكمة، وعودة السلطة للقاضي، فحق الرؤية شرعي وقانوني، لكن كيفية إجرائه ومكانه ومدته التي تضمنها القرار ألغيت، فالأمر أصبح بيد المحكمة لمن يستحق، وهي التي تحدد كيفية إجرائه، فقط يكون بالتراضي بين الطرفين، أو ما تراه المحكمة مناسبا لكل حالة.

وأضاف "السيد" لـ"الوطن"، أنه على وزير العدل أن يتم إعادة النظر في القرار، وتتدارك جوانب عدم المشروعية، وتعيد صياغة القرار بما يتلاشي مع الأخطاء السابقة، ويحفظ حقوق كل الأطراف.

عبد الله الباجا: القاضي سينظم الرؤية بعد حكم إلغاء قرار "العدل" ويحق له النظر في الاستضافة

وقال المستشار عبد الله الباجا، رئيس محكمة استئناف النقض، إن المادة 20 من القانون 25 لسنة 29، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 85، الذي عدل فقط في الجزء الخاص بالحضانة وليس الرؤية، تقول إذا لم يتفق الخصوم على الرؤية بالتراضي كان ينظمها القاضي، ولم يكن هناك قرار لوزير العدل، إلى أن جاء قانون 1 لسنة 2000، ونص على أن يقوم كلا من  وزيري العدل بالتعاون مع وزيرة التضامن الاجتماعي، بتنظيم الرؤية، وبناء على هذا القانون، صدر قرار من وزير العدل بتنظيم الرؤية، مدة لا تقل عن 3 ساعات، مرة في الأسبوع، في أماكن لا تضر الصغير.

وتابع أن كل ما سيحدث هو أنه بعد حكم إلغاء قرار وزير العدل، أصبح من حق القاضي تنظيم الرؤية، بالطريقة التي يراها، مع مراعاة المادة 10 من القانون رقم 4 لسنة 2010، التي تنص على أنه على القاضي أن يراعي المصلحة الفضلي للصغير، عند إصدار الأحكام المتعلقة بالطفل، فالقاضي ينظم الرؤية بالطريقة التي يراها، على ضوء المصلحة الفضلي للصغير، غير مقيد بمكان وزمان، وهنا يعود للنص الأصلي للقانون في هذا الصدد.

وأضاف "الباجا" لـ"الوطن"، أنه وفقا لمعني النص، فإن الرؤية تعني المشاهدة، فهل إذا طلب غير الحاضن من القاضي الاستضافة، هل يحق له الفصل له؟ مشيرا إلي أن الإجابة هي نعم، يحق للقاضي النظر في هذا الطلب، إذا طلب منه، لأنه أصبح النظر في الرؤية متروكة للقاضي بدون تقييد، فالقرار الذي كان يقيد القاضي، ويعطي له تعليمات في كيفية تنظيم الرؤية ألغي، فلنعود للأصل العام في النص الذي ينص علي تنظيم القاضي لكيفية إتمام الرؤية، مع تقييد القاضي بمراعاة المصلحة الفضلي للصغير، وهنا يراعي القاضي الأفضل للطفل.