رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

معلمات الطفلة ضحية تعذيب زوجة أبيها لـ"الوطن": تخشى الحديث مع الجميع

كتب: سهاد الخضري -

08:54 م | الجمعة 02 أغسطس 2019

الطفلة هبة

مأساة حقيقية تعرضت لها الطفلة "هبة السعدني" التي تبلغ من العمر 10 سنوات، تلميذة بمدرسة الشعراء بنات بالصف الثالث الابتدائي، على يد زوجة أبيها التي لم تتوانَ عن تعذيبها مرارا وتكرارا بالحرق تارة وأخرى بالضرب المبرح حتى باتت الصغيرة تخشى الحديث مع أي شخص سواء معلميها أو زميلاتها أو جدها بعدما فقدت الثقة في جميع من حولها وأصبحت تردد قائلة: "مفيش حد بيتعذب زي ما بتعذب ولا حد عايش معاناتي"، إلى جانب تدني مستواها الدراسي شيئا فشيئا وتغيبها المستمر عن المدرسة ونقلت الطفلة في حالة سيئة لأحد مستشفيات دمياط

تقول بثينة مصطفى، معلمة بالمدرسة، لـ"الوطن": "في بداية الأمر كانت البنت تقيم مع جدها لفترة والأمور كانت مستقرة وفجأة تزوج والدها وقرر أخذها وهو يتعاطى مخدرات ويتركها لزوجته تفعل بها ما تشاء وسبق وشاهدتها أكثر من مرة تبكى وحين سؤالي عن السبب قالت لي زوجة بابا ضربتني عشان مش عارفة أغسل المواعين، وخاطبنا والدها للحضور ولكنه لم يأتِ وجاء جدها فوالدتها طلقت من زوجها وتركت ابنتها الضحية بسبب تعاطي زوجها المخدرات، وحينما جاء جدها ظل يردد منه لله ابني هو السبب فيما يحدث لابنته".

وتضيف بثينة قائلة: "البنت تراجع مستواها الدراسي بعدما كانت جيدة، كما بدأ يتحول سلوكها لعدواني مع زملائها فلا ترى اهتماما أو رعاية، ودائما ما تعتدي زوجة والدها عليها لفشلها في أداء المهام المنزلية كغسيل المواعين، حيث تعتدي عليها بالضرب والحرق، وجسدها كله علامات حرق متفرقة بأنحاء جسمها المختلفة وفي إحدى المرات قالت معلمتها لجدها لو مش عايزين البنت هاخدها أربيها مع بناتي والبنت رائعة الجمال ودائما ما كنا نردد انتي فتاة جميلة هتكونى عروسة قمر شبه زبيدة ثروت وحاولنا من قبل مساعدتها ماديا لكن مستواها المادي جيد ورفضت مساعدتنا".

وتضيف المُعلمة قائلة: "أصبح هناك غل وعنف في تعامل البنت مع زميلاتها بعد تعدد مرات تعذيبها، حيث كانت زوجة الأب تلقنها علقة ساخنة في كل مرة تفشل في أداء مهام المنزل ولما خاطبنا زوجة أبيها ادعت بأنها تربيها وتدفعها للمذاكرة، ولكن البنت قالت لنا إن زوجة أبيها تعذبها من أجل أعمال البيت لو عجزت عن تنظيف شيء أو غسله خاصة أنها صغيرة سنا"، ولفتت "بثينة" إلى أن "البنت إلى حد ما مستواها جيد، وفي مرة واجهت معلمة الأب بما يحدث للبنت فقال أعمل إيه أنا بشتغل وأشوف مصلحتي وهي عايزة تعلمها وتربيها كويس"، مضيفة أنهم لم يروا والدتها خاصة بعد زواجها وإقامتها في محافظة أخرى وترك مسؤولية ابنتها للأب.

وبدورها، تقول ناهد عسيلي معلمة لغة عربية بفصل التلميذة الضحية، إن "مستوى الصغيرة الدراسي ضعيف من أولى ابتدائي فعمتها كانت تراعاها في سنة أولى أما سنة ثانية كانت غيابها متكرر وكانت دائما تأتي المدرسة مصابة بعلامات زرقاء في وجهها وقدمها، وكانت تخشى أن تقول من المتسبب في إصاباتها، وزوجة أبيها ذات مرة جاءت وتطاولت علينا بعد علمنا بأنها عذبت الفتاة، ووالدها لم يهتم نهائيا وكأنه مغيب، وجدها لوالدها كان أتي لها المدرسة، وأصبحت البنت تخشى الحديث معه أو مع ابنة عمتها التلميذة في ذات الفصل، وكانت تأتي مكسورة ومصابة، وتعيش في حالة رعب"، مطالبة بإعادة الحق للبنت.