رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"آسر" يعود لحضن "عندليب".. "حقوق الإنسان" بمكتب النائب العام أعادت الطفل من ألمانيا

كتب: آية المليجى -

07:04 م | السبت 27 يوليو 2019

عندليب فهمي مع طفلها آسر

على مدار عدة أشهر متتالية خاضت عندليب فهمي، المدرس المساعد بكلية الإعلام في أحد الجامعات الخاصة، خلالهم تجربة قاسية، حينما اختطف طليقها طفلها الصغير، في مشهد أشبه بالأفلام البوليسية، ففي الوقت الذي اصطحبت فيه طفلها صاحب الـ4 أعوام، برفقة والدتها وشقيقتيها، فوجئت بهجوم مجموعة من أشخاص يستقلون سيارة ودراجات نارية يقطعون الطريق لاختطاف الطفل.

لم تتمكن الأم من الدفاع عن ابنها وسط اعتداء المجهولون، فسقطت على الأرض فاقدة الوعي، بينما تعرضت الجدة للضرب، وحاولت الخالة للحاق بالخاطفين، لكن باءت محاولتها بالفشل، ليبعد الطفل عن والدته عاما كاملا.

مشهد مفزع عاشت "عندليب" تفاصيله، منذ خطف طليقها أحمد نبيل لطفلها "آسر"، والهرب به إلى خارج البلاد، فاستغاثت بوزارة الخارجية المصرية للتدخل والتمكن من عودة ابنها الصغير، وكانت "هن" نشرت في ذلك الوقت، قصتها بعنوان "عندليب" تستغيث بـ"الخارجية" لاستعادة ابنها.

وبعد رحلة صعبة عاشتها الأم عاد إليها طفلها الصغير بمساعدة الإنتربول المصري، الذي تمكن من تحديد البلد الذي يمكث فيه الطفل "آسر"، وتدخلت السلطات المصرية من خلال المستشار نبيل صادق النائب العام، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة لعودة الطفل المخطوف.

بنبرة صوت اختلطت بين الفرح بعودة طفلها، والشكر للسلطات المصرية التي ساعدتها، والخوف من طليقها الذي لا زال يهددها باختطاف الطفل مرة أخرى، روت "عندليب" لـ"الوطن"، تفاصيل الرحلة التي بدأها الإنتربول المصري، الذي توصل إلى أن "آسر" يعيش في ألمانيا مع عمته وجدته لوالده، حيث تركه الأب الذي ذهب في رحلة عمل إلى إيطاليا.

توجهت الأم إلى مكتب المستشار نبيل صادق النائب العام، وتبنى المستشار هاني جورجي رئيس الإدارة العامة لحقوق الإنسان بمكتب النائب العام، قضية الأم "عندليب" صاحبة حضانة الطفل، فأصدر مذكرة تطالب بضرورة عودة الطفل إلى الأراضي المصرية، ليحث الجهات المعنية على سرعة العمل في القضية. 

سافرت "عندليب" إلى ألمانيا متعلقة بآمالها في العودة بابنها، فساعدها خالد أحمد طه القنصل العام المصري في فرانكفورت بجمهورية ألمانيا الاتحادية، والقنصل مروة حجازي، ونائب القنصل للشئون القانونية محمد عبد المعطي، الذين رشحوا الدكتورة لميا بيتر دولله المستشارة اللغوية القانونية، لمخاطبة السلطات الألمانية، وتقريب وجهات النظر بين السلطتين. 

وتمكنت المستشارة من اكتشاف الأكاذيب التي مارسها الأب للتحايل على القانون الألماني، منها كتابة اسم الطفل بطريقة غير صحيحة، وتقديم بيانات خاطئة، لتستجيب السلطات الألمانية، وبدأت في إجراءات تسليم الطفل إلى السلطات المصرية.

حصلت "عندليب" على طفلها بعد حرمانها منه 12 شهرا، عمل خلالهم والده على إقناعه بمعتقدات خاطئة، فأوهمه بأن والدته لم تكن على قيد الحياة، وأن مصر بلد غير أمنة: "عمل للطفل غسيل مخ.. قاله إن مصر بلد وحشة ومينفعش تقعد فيها.. وكمان خلاه ميتكلمش عربي خالص والولد بقى يتكلم إنجلش وألماني بس"، بحسب رواية الأم، متابعة: "هو لسة خايف يتعامل.. وأنا بحاول معاه عشان يرجع يحب مصر تاني".