هي
سرطان

«محاكم الأسرة عايزة نفس طويل، وبقت سبوبة للمحامين»، هكذا أيقنت «منار» بعد ثلاث سنوات من «الجري» وراء المحامين، أن المنازعات القضائية مع الزوج، لن تفضي إلى نتيجة وستخسر في النهاية حقوقها وأولادها، حتى أصيبت ابنتها بالسرطان وأصبحت تجري وراء الأطباء.

تقول «منار حسن» 45 سنة: «أقمت دعوى قضائية بالخلع، لأن زوجى لم يكن يريد تطليقى، فقررت أخلص نفسى، وبصراحة المحامى هو من نصحنى بالخلع بدلاً عن الطلاق، قال لى الخلع لن يستغرق أكثر من 6 أشهر، لم أكن أدرى أنه من مضمونه وفق القانون الخاص به هو عدم حصولى على مستحقاتى، واستسلمت للفكرة رغم مفاجأتى بها، إلى أن جاء زوجى قبل النطق بالحكم بشهرين، وطلب ألا أخلعه، وأنه يريد أن يطلق وألا يخلع، ودخلت فى قصة التفاوض، هو دكتور كبير ويريد إنهاء الأمر من أجل سمعته، وجلسنا وتفاوضنا على أن يظل الولدان لأنهما كبيران معه، والبنت ستظل معى».

تضيف: «بدأت مرحلة الاتفاق على مصاريف البنت، وظل متجاوباً إلى أن تم الطلاق بهدوء، إلا أنه لجأ للمحكمة بعد ذلك ليرى البنت، وبدأت أنا أيضاً اللجوء للمحكمة للحصول على النفقات بعد انقطاعه وعدم انتظامه فى المصاريف، واستمرت البنت بيننا فى جو من الشد والجذب، إلى أن جاء أهله، وطلبوا أن تختار البنت بينى وبينه بعد وصولها 12 عاماً، واختارت بنتى أن تعيش مع والدها، لأن والدها يعيش بالخارج، فالبنت لم تستطع التأقلم على الحياة فى مصر، وكان من الممكن أن أعارض، لكنى قررت الخضوع لرغبتها، ولكى أضمن أن أرى بنتى، اضطررت للتنازل عن حقوقى، المؤخر والنفقة، وتنازلت عن كل شىء».

توضح أن محكمة الأسرة لم تكن عوناً لها فى شىء، قائلة: «محكمة الأسرة أزمة كبيرة، المحاكم عايزة نفس طويل، غير صحيح أن المرأة تحصل على كل حقوقها، فهى لا تحصل على النفقة المناسبة، فالمرأة التى تطلب الطلاق تنتزع حقوقها من مصاريف ونفقة، والمؤخر و«القايمة»، حيث اضطررت للتنازل عنها تحت ضغط، حتى يوافق الزوج على الطلاق، مع إمكانية رؤية أولادى، وضاع حقى كإنسانة عشت معه 25 عاماً، وفى النهاية لم يتوفر معى أى أموال، رغم أنه كانت تتوفر لى الكثير من فرص العمل فى فترة الزواج، إلا أنه كان يرفض، فلم يكن لى مصدر دخل غيره».

 

تروى «منار» معاناتها مع محكمة الأسرة: «3 سنوات ذهبوا من عمرى، وأنا بجرى فى محاكم، للحصول على نفقة لبنتى، ناس حكت لى إنها استمرت 10 سنوات، وأخرى 12 سنة، للحصول على نفقة ومصاريف لأولادها، فلم يكن طليقى يرسل مصاريف عندما كانت ابنتى معى إلا كل 3 أشهر، وكانت أموالاً ضئيلة لا تكفى، لكن هذا الأمر لم يكن يشغله»، تضيف: «المحاكم بدأت تكون سبوبة للمحامين، المحامى كل ما الوقت يزيد، هو المستفيد، بل يكاد يكون المستفيد الأوحد، وهذا على عكس طبيعة الأمر فى الغرب، فالمحامى هناك يضع لنفسه «تارجت»، إذا لم يحققه يعطيك تعويضاً، لأنه بذلك يكون قد أضرك ولم ينفعك فى شىء، لكن هنا سمعت الكثير، وكثيراً ما كانت تؤجل القضية لنقص أوراق، وأحياناً لأن المحامى لم يحضر فتؤجل القضية، استمرت قضية النفقة 3 سنوات بهذا الشكل، أما الحكم فبعد ذلك جاء هزيلاً، وبتقدير هزيل للنفقة لا يتناسب مع طبيعة المعيشة والمصاريف، وبعد هذه المدة يأتى المحامى ليطالب باستكمال مصاريف القضايا والأوراق التى تابعها، ما حصلت عليه تم إعطاؤه للمحامى، مبلغ قليل وغير عادل، وذلك لأنه كان معه محام استطاع بشكل ما أن يقنع القاضى بأنه يعول إخواته، كوسيلة للتهرب وعدم سداد شىء، وكانت هذه كلها وسائل ومحاولات للضغط لدفعى للتنازل عن حضانة البنت، وعندما استجبت لرغبتها وهى فى عمر 12 عاماً بالعيش مع والدها، وقررت العيش مع والدها، انتكست بالمرض الذى أصابها هناك، حيث أصيبت بالسرطان، لذا فنحن من عامين ونحن نجرى على الأطباء بدلاً من المحاكم».

 

أخبار قد تعجبك