أخبار تهمك
الشيخ زويد

فرقتهما الأقدار وجمعهما حب الخير، "نسمة" و"أميرة" فتاتان جامعيتان من مدينة الشيخ زويد بشمال سيناء، أحدهما حاصلة على ليسانس آداب وتربية لغة عربية، والأخرى ليسانس آداب في اللغة الإنجليزية، قررا محاربة مافيا الدروس الخصوصية، بتأسيس مركز علمي سموه "بالعلم نرتقي".

تقول نسمة أبو عكر، "أكثر من شجعنا لعمل الفكرة، هو التحدي الحقيقي لمافيا الدروس الخصوصية، فأهالي الشيخ زويد وحي الكوثر تحديدا لا يمكنهما دفع المبالغ الكبيرة لمدرسي الدروس الخصوصية، فقد جاءت الفكرة حينما كنت أناقش صديقتي أميرة بأن أقوم أنا بتدريس اللغة العربية وهي اللغة الإنجليزية، فنحن نملك خبرة كافية في تأسيس التلاميذ في تلك المادتين الرئيسيتين، بالإضافة إلى التربية الدينية وتعليم الأطفال الأخلاق وحسن المعاملة".

تضيف "نسمة"، "ما أن بدأنا في مناقشة الفكرة حتى عرضت إحدى جاراتي شقة معروضة للإيجار، ورحب صاحب الشقة بالفكرة وعرض المساعدة، وبعد أيام عدة جاء أحد المدرسين ليعرض بعض الكراسي، وإحدى السيدات من رفح قالت إنها تملك 62 قصة أطفال، وأنها ستتبرع بها للمركز".

بينما تؤكد أميرة أحمد أنها تحصل على أجر رمزي للغاية من الأطفال، مؤكدة أن الفكرة لاقت استحسان أهالي الحي بالكامل، متابعة "بالرغم أننا نعيش في الأجواء الرمضانية، إلا أن هناك إقبال كبير من التلاميذ في الفترة الصباحية وحتى الساعة الواحدة ظهرا، وبالفعل بدأنا مرحلة تحدي مراكز الدروس الخصوصية".

وأضافت، "ما يهم ولي الأمر هو شيئين، الأول تأسيس التلميذ بشكل علمي ومحترف، والثاني هو الرحمة والرأفة في المقابل المادي، فأغلب أولياء الأمور يشعرون بمعاناة كبيرة من دفع المبالغ الباهضة للدروس الخصوصية".

ويؤكد الرفيقان أن مشروعهما المقبل هو التوسع في المشروع، ليشمل غالبية أطفال الحي ووسط الشيخ زويد، للقضاء تماما على مافيا الدروس الخصوصية، "نحن في أمس الحاجة لتكاتف الجميع معنا، لإنجاح الفكرة التي كانت حلم وأصبحت حقيقة".

 

أخبار قد تعجبك