امرأة قوية
راوية

نجحت في مواجهة مرض السرطان وشفيت منه تماماً، لكنها لم تنجح في تحمل آثاره الاجتماعية، فعلى الرغم من بلوغها الـ24 عاماً، وجدت صعوبة كبيرة في الارتباط.. كل عريس يتقدم لخطبتها يهرب فور علمه بأنها واحدة من محاربات السرطان، وعندما ابتسم لها الحظ أخيراً ووجدت ابن الحلال الذي اختارها من بين عشرات الفتيات، لا تجد ما يؤهلها للزواج مادياً، لا أثاث ولا جهاز ولا ملابس.

منذ طفولتها، كانت راوية ممدوح، تعاني من سرطان بالغدد الليمفاوية، وكانت تتلقى العلاج في المعهد القومي للأورام، وبعد فترة طويلة من العلاج بالكيماوي أصيبت بتقوّس في قدميها: "ركبت شريحة ومسامير في رجلي والمفروض أعمل عملية في مفصل الفخذ لكن نتيجة لضعف الإمكانيات أجلت العملية شوية".

الزواج مهدد بالفشل بسبب "مصاريف الجهاز"  

ارتبطت "راوية" أكثر من مرة، ولكن لم يتحمل أحد من خطابها السابقين مرضها: "كلهم كانوا خايفين إني ماخلفش بسبب الكيماوي، فمحدش كان بيكمل معايا، دلوقتي لقيت ابن الحلال اللي راضي بظروفي، لكن للأسف مش عارفة أجهز نفسي، معاش والدي 700 جنيه، بصرف منه على أمي وإخواتي الثلاثة، وظروف أمي الصحية ماتسمحش إنها تشتغل".

ولفتت إلى أنها تشعر بالخجل من خطيبها الذي لم يتردد في الارتباط بها رغم علمه بظروفها، ولكنها لا تقدر على إتمام الزواج: "ربنا عوضني بإنسان طيب جداً بس الجوازة ممكن ماتكملش بسبب مصاريف الجهاز، كل الفلوس اللي كانت معايا ومع والدي اتصرفت على العلاج".

لا تتمنى "راوية" أكثر من مساعدتها في تأثيث عش الزوجية حتى تتمكن بعد ذلك من إجراء العملية المطلوب إجراؤها في الفخذ.

أخبار قد تعجبك