موضة وجمال
الفائزات الثلاث

"السمار نص الجمال"، مقولة كثيرًا ما تتردد على مسامعنا عند التحدث عن جمال صاحبات البشرة السمراء، أثبتت صحتها أشهر مسابقات الجمال في الولايات المتحدة هذا العام بالمصادفة، بعدما تُوجت ثلاث سمراوات بألقاب ملكة جمال الولايات المتحدة وملكة جمال المراهقات وملكة جمال أمريكا للعام 2019، فأصبح اسمرار البشرة هو "كل الجمال" في حالاتهن.

عند إعلان اسم الفائزة بلقب ملكة جمال الولايات المتحدة تشيزلي كريست، الخميس الماضي، اكتمل الثلاثي التاريخي الأسمر الفائز بألقاب أبرز مسابقات الجمال الأمريكية، بعد اختيار نيا فرانكلين ملكة جمال أمريكا في سبتمبر الماضي، وكاليج جاريس ملكة جمال المراهقات الأحد الماضي.

تفاعل كبير حصده نبأ إعلان فوز تلك الحسناوات بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض فوزهن دليلًا واضحًا على تغير معايير الجمال في مختلف أنحاء العالم، إذ حرصت تشيزلي كريست وكاليج جاريس على الظهور بشعرهن المجعد دون محاولة لتجميله أو فرده، على عكس معايير الجمال المعتادة التي تتمحور حول الشعر الناعم الأشقر والبشرة الفاتحة.

وأشار توماس دي فرانتز، الأستاذ في قسم الدراسات الإفريقية، والإفريقية- الأمريكية بجامعة ديوك، إلى أن الشابات الثلاث يستحقن الثناء على دورهن في تغيير معايير الجمال الأمريكية، قائلا: "أثبتت حاملات المعايير الثلاثة أن جمال البشرة السمراء في قلب النموذج الأمريكي في القرن الحادي والعشرين"، وفقًا لحديثه لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وأصبحت "فرانكلين" التي حصدت لقبها في سبتمبر الماضي في أتلانتيك سيتي بولاية نيو جيرسي، أول امرأة تفوز بلقب ملكة جمال أمريكا دون الحاجة إلى ارتداء ملابس السباحة، فيما فازت جاريس، من نيو هيفن بولاية كونيتيكت، لقب ملكة جمال المراهقات في نهاية أبريل الماضي، وتأمل أن تصبح ممرضة في المستقبل.

أما كريست، فهي رياضية سابقة ومحامية، وُلدت في شارلوت بولاية نورث كارولينا، وحصدت لقب ملكة جمال الولايات المتحدة في 2019 في رينو بولاية نيفادا، وحاصلة على ماجستير إدارة الأعمال من جامعة ويك فورست أيضًا.

"جيلي هو الأول الذي يمتلك تلك العقلية التطلعية، التي تتسم بالشمولية والتنوع والقوة وتمكين المرأة، لذا فأنا أتطلع لاستكمال هذا التقدم في جيلي"، عبارات قالتها كريست فور إعلان فوزها وارتدائها التاج، ومن المقرر أن تمثل الولايات المتحدة في مسابقة ملكة جمال الكون.

وتعد مسابقة ملكة جمال أمريكا هي الأقدم بين الثلاث مسابقات، بدأت في العام 1921 لكنها منعت السمراوات من المشاركة في منافساتها حتى حقبة الأربعينيات، وفقًا لشرط ينص على أن المتسابقين يجب أن يكونوا من "الجنس الأبيض"، ما أدى إلى الإحباط تسبب في تأسيس ملكة جمال أمريكا لصاحبات البشرة السمراء.

في العام 1970، أصبحت شيريل براون، أول امرأة سمراء تشارك في مسابقة ملكة جمال أمريكا، ومنذ ذلك الحين، تم تسمية أكثر من 12 سيدة سمراء إما بمسابقة ملكة جمال أمريكا أو ملكة جمال الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الممثلة فانيسا ويليامز، التي أصبحت أول فائزة بملكة جمال أمريكا من نوعها في 1983.

أخبار قد تعجبك