أخبار تهمك
جامعة الدول العربية-صورة أرشيفية

أكدت جامعة الدول العربية، أن النزاعات المسلحة في عدد من الدول العربية وما ينتج عنها من تحديات كاللجوء والنزوح وما تواجهه النساء والفتيات من عنف ممنهج بما في ذلك العنف الجنسي، تمثل انتهاكا واضحا وصريحا لحقوقهن، وينتج عنها عواقب خطيرة لا تقتصر على المرأة فحسب، بل تؤثر على المجتمع بأكمله، وذلك لما يترتب عليه من آثار اجتماعيّة واقتصاديّة وسياسية.

وجاء ذلك في كلمة الأمانة العامة للجامعة العربية، ألقتها السفيرة الدكتورة هيفاء أبوغزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الثاني للجنة الطوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة بالمنطقة العربية الذي استضافته جامعة الدول العربية اليوم الخميس بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

وقالت السفيرة أبوغزالة، "إن المرأة تتعرض لعمليات القصف والهجوم المسلح، وتعاني من نقص المواد الغذائية والتموينية الأساسية، وتتحمل مسؤولية الأطفال كاملة وكبار السن من أفراد العائلة"، وأضافت "أبوغزالة " أنه وفي ظل النزاعات المسلحة التي طالما طالت المنطقة العربية، نجد أن النساء، بشكل عام تفضلن البقاء لتحافظن على ما تملكه العائلة ولتهتم بصغار السن وكباره أيضا والمرضى الذين لا يستطيعون الفرار".

وتابعت "أبوغزالة":" نجتمع اليوم في ظروف معقدة ومتشابكة طالت المنطقة في العقد الأخير، حيث تراكمت آثارها وتداخلت تداعياتها وألقت بظلالها على الجميع بصفة خاصة المرأة العربية، فلا يستطيع أحد أن يختلف على أن النساء قد لعبن الدور الأكبر خلال هذه الفترة، فقد وقفن وبأدوارهن المتعددة والمتنوعة في الصفوف الأولى ليدافعن عن الأوطان أرضا وهوية، وضحين بالأبناء من أجل الغد والمستقبل، وكن الأكثر حنكة وحكمة في كل الظروف الصعبة والعاتية التي تمر بها المنطقة بما في ذلك نكبة الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ سبعة عقود ويزيد".

وقالت "أبوغزالة"، إن الأمانة الفنية للجنة المرأة العربية دعت إلى تعميم اقتراح بتشكيل لجنة للطوارئ مكلفة برصد وضع النساء في النزاعات المسلحة، ولتعزيز الجهود الساعية لدعم النساء المتأثرات بالصراعات المسلحة، وعليه قامت الجامعة العربية بتنظيم الاجتماع التشاوري الأول للجنة الطوارئ في نوفمبر 2017 لمناقشة مهام اللجنة".

وأشارت إلى أن اجتماع اليوم في مقر الأمانة العامة للجامعة يأتي لمناقشة وضع خطة عمل لجنة الطوارئ لعام (2019-2020) مع تسليط الضوء على أهم التدخلات الاستراتيجية لتفعيل عمل اللجنة، وتبادل أفضل الممارسات والخبرات لحماية النساء وتمكينهن في ظل النزاعات المسلحة ، وذلك إدراكا من الجامعة العربية لأهمية وجود آلية إقليمية على المستوى الحكومي تسهم في دعم تطوير وتنفيذ التوصيات الإقليمية المعنية بالمرأة والأمن والسلام، وبناء على طلب الدول الأعضاء التي أوصت بضرورة تشكيل لجنة طوارئ لحماية النساء أثناء النزاعات المسلحة.

وقدمت نائب المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة "يانيكا كوبلر"، خلال الاجتماع عرضا حول مهام عمل لجنة الطوارئ لحماية النساء المعتمدة ومناقشة سبل تفعيلها خاصة في أماكن النزاع.

فيما عرض المدير الإقليمي لصندوق الامم المتحدة للسكان الدكتور "لؤي شباهة" تقريرا حول التحديات التي تواجه النساء والفتيات في مناطق النزاع وكيفية التصدي لها.

ويضم جدول أعمال الاجتماع عدة مواضيع هامة للنقاش منها كيفية التصدي للتحديات التي تواجه النساء والفتيات في مناطق النزاعات، بالإضافة إلى سبل دعم سرعة الاستجابة للمساعدات الإنسانية للنساء أثناء النزاعات المسلحة، والتدابير اللازمة لحماية النساء من كافة أشكال العنف بصفة خاصة من العنف الجنسي في ظل النزاعات المسلحة وشارك في الاجتماع، أعضاء اللجنة المرشحون من قبل الدول الأعضاء والخبراء المعنيين وممثلو الهيئات الإقليمية والدولية.

أخبار قد تعجبك