امرأة قوية
تكريم مدام حميدة

تتحرك بين أقسام مستشفيات جامعة المنصورة والابتسامة تعتلي وجهها، عرفها المرضى وأقاربهم من خدماتها لهم، فلم تتأخر يوما عن مريض تعرفه أولا تعرفه لعلاقاتها الواسعة مع كبار الأطباء، استمر عطاءها حتى فوجئ العاملون بالمستشفى أن يوم 21 مارس هو آخر أيام عمل حميدة أبو الفتوح الشهيرة بـ "المدام حميدة"، مديرة العلاقات العامة بالمستشفيات لوصولها لسن المعاش.

"أحب كل شيء في المكان حتى الكراسي، وأحب شيء لي هو دعاء المرضى، وللأسف هايقل".. هكذا تصف "حميدة" مشاعرها تجاه المستشفيات، والتي على اتساعها وتخدم جميع التخصصات الطبية فإنها تربطها علاقة قوية بكل جزء فيها وتقول، "كنت أصلي وأدعو ربنا أن عملي يكون خالص له".

بدأت "مدام حميدة" عملها في مستشفيات الجامعة عام 1994، وبدأت بالعمل أخصائية تغذية "كنت أمر على القسم العلاقات العامة ونفسي أدخلها"، وظلت في عملها بالتغذية 5 سنوات "كنت أحب شغلي أحبني كل من في القسم" ولما طلبت من مدير عام التغذية وقتها أن تنتقل إلى العلاقات العامة، رفضت وأكدت أنها ستظل معها حتى تخرج على المعاش، وبدعها وفي عام 1999 دخلت العلاقات العامة.

"تعلمت كثير من مديرة العلاقات العامة وقتها، وأكثر شيء حببني في عملي الجديد هو أن أخدم الناس".. وعملت في كل مكان في الاستعلامات والنوبتجيات، و"ولم أكون أزعل من الشغل، وكنت دائما في ظهر زملائي حتى حققت كل ما في نفسي، وأهم شيء عندي مينفعش عيان لا يأخذ حقه، وكنت أجد متعة في خدمة المرضى".

تفكر مدام حميدة " ياتري هاعمل بكرة الصبح إيه"، وتقول "سأحاول أن أعمل في أي عمل علاقات عامة داخل الجامعة لأنني ما زلت قادرة على العطاء".

"معرفش إن سن المعاش نزل لـ"25 سنة" هكذا وصفها الدكتور شعراوي كمال، مدير عام مستشفيات جامعة المنصورة، وقال إنها لم تتأخر عن خدمة المريض، ومن أكثر الإدارات التي تتحمل عبء كبير ويشاركوا معنا في تنظيم قوائم الانتظار.

وقال الدكتور يحي البسيوني، مدير المستشفيات السابق، إن "سعادتي أن أكون موجود في وداع حميدة، وأهم شيء حققناه مكتب الشكاوى والاقتراحات، وعملت دعاية جيدة لعلاقاته بالجرائد والإعلام". 

أخبار قد تعجبك