امرأة قوية
ريم يحيى

فتاة اختارت أن تتحدى المرض الذي أصابها منذ ولدتها قبل ميعادها، فنتيجة لخطأ طبي وعدم وضعها في حضانة نتج عنه إصابتها بشلل دماغي، وصعوبة في الإمساك بالقلم والكتابة، قصة نجاح وتفوق دراسي رافقت ريم يحيى منذ التحاقها بالمدرسة بعد معاناة لتجد مدرسة تقبل التحاقها بها. 

واجهت "ريم"، الكثير من الصعوبات فور بدء مشوارها التعليمى منها أنها تلقت العلم في منزلها من المرحلة الابتدائية حتى المرحلة الثانوية، ورغم ذلك حصلت على المركز الرابع على مستوى المدرسة في الشهادة الثانوية.

تقول "ريم"، أثناء حديثها لـ "هُن"، "من أكثر الصعوبات التي واجهتني ثقافة المجتمع والنظرة للشخص المختلف بطريقة غريبة واتفرض عليا أخد شهادتي الثانوية من البيت نتيجة المضايقات التي تعرضت لها".

بعد انتهاء دراستها الثانوية لم تمر فترة الدراسة الجامعية بيسر بل واجهت بعض المضايقات بالجامعة أثناء التحاقها ‎بكلية البنات جامعة عين شمس، قسم آداب اجتماع، وتخصصت فى الإعلام.

أثبتت "ريم"، منذ التحاقها بكلية إعلام أنه لا يوجد ما يسمى بالمستحيل وأن الإرادة تستطيع أن تفعل ما يعتقده البعض صعب المنال، بعد تخرجها من الجامعة، كان ترتيبها الثانية على الدفعة، قررت بعدها أن تكمل مشوارها التعليمى وتحصل على الماجستير وبالفعل تمكنت من الحصول عليه بتقدير امتياز.

مشوار طويل خاضته "ريم"، لتثبت للجميع أن ثقافة الاختلاف تسود المجتمع، فلم يقتصر مشوارها على الاتجاه الأكاديمي فقط بل عملت بالتدريس لمدة 4 سنوات، ثم اتجهت إلى مجال إعداد برامج الراديو على الإنترنت، ثم منسق إعلامي في جمعية خيرية.

من الصعوبات التي واجهتها صعوبة الحصول على فرصة عمل بعد الماجستير، وتقول في ذلك: "ملقتش شغل بعد الماجستير بسبب ما أعاني منه ومن أصعب الجمل اللي سمعتها اقعدي مرتاحة في البيت واحنا هنبعتلك فلوس لحد عندك".

وبعد معاناة طويلة لإيجاد فرصة عمل تمكنت من الحصول على عمل بإحدى الشركات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتمنت "ريم"، في نهاية حديثها تقبل الجميع للاختلاف واحترام القدرات العقلية للآخرين.

تحلم "ريم" بتقديم برنامج تليفزيوني يمنح الناس طاقة إيجابية وأمل في الحياة، وتحاول من خلاله تغيير الثقافة السائدة في المجتمع تجاه قطاع عريض من ذوي الاحتياجات الخاصة، والاهتمام بحقوقهم.

أخبار قد تعجبك