أخبار تهمك
منة

طلقة رصاص قضت في لمح البصر على حلم صبية ظلت طوال 16 عاما تسعى باجتهاد لتحقيقه، "الميراث" حرم "منة" من ارتداء البالطو الأبيض، وحمل لقب "دكتورة"، بل وقبض روحين آخرين معها، والدتها وجدتها.

فجر الجمعة الماضي، وبينما تصدع مآذن مدينة الحوامدية في الجيزة بأصوات صلاة الفجر والإقامة، قبض رصاص أطلق من بندقية خرطوش، أرواح 3 أفراد من أسرة واحدة، وأودع ثلاثة آخرين المستشفى، والفاعل "ابن العم"، بسبب خلافات على منزل ورث، يقيم فيه أفراد العائلة، وهو الذي شهد المذبحة.

منة جمال، 16 سنة، كانت إحدى ضحايا "المذبحة الأسرية"، لتودع الطالبة حياتها التعليمية في المرحلة الإعدادية، وتمنعها رصاصة في الصدر من الوصول لحلمها بدخول كلية الطب. اليوم انطلقت الدراسة، ولم تذهب الصبية إلى المدرسة، لم تقابل أصدقاءها، لم ترتد ملابسها الجديدة، انتهى مشوارها عند الصف الثالث الإعدادي، بفعل "خناقة ميراث".

الرصاص أطلقه شاب عشريني، يعمل مزارعا، من بندقية خرطوش تركي الصنع، وحصد أرواح الجدة وزوجة عمه وابنتها "منة"، وأصيب عمه ونجليه، بسبب خلاف على منزل مكون من 3 طوابق مساحته 75 مترا، حيث أمسك الطبنجة وقتل الضحايا أثناء صلاة الفجر.

وذكرت التحريات والتحقيقات أن الشاب المتهم بارتكاب المذبحة مقيم في المنزل نفسه، وتوجد خلافات مع عائلته على "إرث" المنزل، منذ عام، ونشبت بينه وبين أفراد أسرته مشادات كلامية في الساعات الأولى من صباح أمس الأول، ما دفعه لإخراج سلاحه الناري عبارة عن بندقية خرطوش، وأطلق الرصاص تجاه أفراد عائلته المقيمين معه في المنزل، وجلس بجوار الجثث، حتى ألقت القوات القبض عليه ممسكا بسلاح الجريمة "بندقية خرطوش تركي الصنع عيار 12 ميلي".

وناقشت القوات المتهم حول ملابسات الواقعة، وجاء في محضر الشرطة أنه متزوج منذ قرابة 4 سنوات ولديه طفل 3 سنوات، واعترف بجريمته وقال إنها بدافع الانتقام من أسرته بسبب خلافات على الميراث.

وقررت النيابة حبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيقات، بتهمة القتل العمد وحيازة سلاح ناري دون ترخيص، واستعجلت تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليهم؛ تمهيدا لإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية العاجلة.

أخبار قد تعجبك