رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

محامي "عروس الباجور" يتقدم بتظلم لـ"نيابة شبين الكوم" ويكشف أخطاء تقرير الطب الشرعي

كتب: نرمين عصام الدين -

12:53 ص | الثلاثاء 14 نوفمبر 2017

إيمان محمد

64 يوما، مدة قضتها إيمان عبدالحي بمنزلها "الجديد" بعد أن تزوجت من أحمد البحيري، بمركز الباجور، بمحافظة المنوفية، ليفاجأ الجميع بخبر "مصرعها" بين ليلة وضحاها، حيث اتهمت أسرتها زوجها بارتكاب جريمة "القتل"، فضلا عن اتهام شقيقه ووالديه، بقضية جنائية حملت رقم 12179 لسنة 2017، وعلى خلافها ادعى المتهمون أن المجني عليها قد انتحرت.

قبل 6 أشهر تزوجت من أحد جيرانها، حتى نشبت الخلافات بينهما، ولكن "إيمان" كانت تحتفظ بظروف منزلها لجدرانه، دون علم أسرتها، وحتى قبل وفاتها بأسبوعين، أفصحت لهم، بامتناعه عن توفير متطلباتها الأساسية، واصفة إياه بـ"البخيل"، كما تقول رضا عبدالحي، شقيقة المجني عليها.

وتوضح لـ"هن" أن والدة زوجها، تحصلت على محتويات منزلها من الطعام، لبيتها بـ"العند"، وباتت تترصد لأفعال "إيمان" صاحبة الـ20 عاما، وبـ"خلاف" آخر تركت منزل زوجها، حتى سرعان ما رجعت قبل الحادث بيوم واحد، كما تقول.

ملابسات "خفية" كانت وراء "خبر موت" صاحبة التعليم المتوسط، في الواحدة ونصف صباحا، حيث تروي رضا، وتقول إنهم وجدوا على رقبتها "خدوش"، وكدمات ناتجة عن ضرب، وعلامات ربط بإيديها وقدميها، وذلك عكس ما أورد في تقرير الطب الشرعي الذي أفاد بانتحار "إيمان"، وشنق نفسها دون ذكر أسباب وراء ملابسات الحادث.

وتقول رضا إن المغسلة التي تكفلت بها أبلغتها بوجود كدمات في ظهرها وأرجلها، وأن هناك دليلا آخر "خفيا" وهو أن أحد أقارب الزوج، واسمه فرج الشيخ، قد علم بنتيجة تقرير الطب الشرعي قبل صدوره، وكتب به منشورا عبر صفحته على موقع التواصل "فيس بوك"، ما يثبت صحة اتهامها، وتتابع في حديثها: "إحنا 5 بنات، أقسم بالله ما حد فينا فكر في الانتحار، وكله الكلام ده افتراء، ده غير أن حالتها النفسية متستدعيش فعل الانتحار بالمرة".

 

من جانبه تقدم السيد الدجوي، محامي الأسرة، بتظلم للمستشار محمد البواب، المحامي العام الأول لنيابات شبين الكوم، عن عدم صحة التقرير الذي صدر عن الطب الشرعي، قبل شهر، والذي أوفى بـ"انتحار" المجني عليها، ووجود الأداة "الطرحتين"، وذكر احتمالية إقدامها على الفعل من عدمه، وإنه لم يتبع الأصول الفنية الدقيقة في فن التشريح.

ويوضح لـ"هن" أن التقرير به من الثغرات ما يثبت عدم صحته، والأخذ بتقرير النيابة في "تحليل الدم" ويقول إن محمد البحيري، والد الزوج له أقواله متضاربة بين ما أبلغه للناس، وبين ما كان في أثناء تحقيق النيابة.

ويتابع أن قرار إخلاء سبيل "المتهمين" يرجع إلى تقدير قاضي التجديد ومدى توافر مبررات الحبس الاحتياطي من عدمه، حيث كانت من أهم أسباب عدم توافرها، قيام الطب الشرعي بإرسال تقرير مبدئي شرح فيه، ظروف الحالة للمجنى عليها والإصابات الظاهرية، ولم يشر إلى سبب الوفاة لإخلال النيابة العامة بواجبتها بعد إرسال مذكرة للطب الشرعي بطلباتها.

وبعض النقاط التي أوردها بالمذكرة الآتي:

- جزم النيابة في طلباتها عن ما إذا كان "الرباط" قد استخدم في الواقعة من عدمه.

- "كيف للطبيب الشرعي أن يصل إلى تلك النتيجة دون انتظار نتيجة تحليل العينة بمعرفة المعامل المركزية، والتي أرسلتها النيابة العامة بناء على طلبه".

- "كافة البنود الواردة بمعاينة جسد المجني عليها من وجود الزرقة بأظافر اليدين أو خروج الرغو المدمم، أو بروز اللسان، كلها أمور مشتركة ما بين فعل الخنق والشنق".

- "لم يرد بتقرير الطب الشرعي أنه قام بسلخ الجلد أو تشريح جميع العضلات حول العنق، وبالوجه، والجزء العلوي من الصدر، وذلك للبحث عن ثمة وجود ردود أو إصابات غائرة تحت الجلد نتيجة عنف أو مقاومة".

وطالب الدجوي المحامي بالتشريح الدقيق للمخ، والقلب، والرئتين، موضحا أن التظلم مبني على استياء الأسرة من نهج النيابة العامة في التحقيق وإدارة الدعوة، وتقرير الطب الشرعي الذي أوفى بعدم وجود شبهة جنائية، ويقول: "يكفي تأخير إرسال مذكرة للطب الشرعي لما يقرب من شهرين من حدوث، فين شغل النيابة".

وكانت وحدة مباحث الباجور تلقت بلاغا بالعثور على جثة عروس متزوجة، قبل 6 أشهر، مشنوقة داخل غرفة نومها بمسكن الزوجية، تدعى "إيمان عبدالحي"، واتهمت أسرة الضحية "زوجها وشقيقه ووالديه"، على أن قررت المحكمة إخلاء سبيل زوجها وأبويه بضمان محل إقامتهم، ولشقيقه بدفع مبلغ 4 آلاف جنيه.

الكلمات الدالة