رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

في 90 يوما.. "واعي" تخلصك من "إدمان الإباحية"

كتب: إسراء جودة -

10:12 م | الخميس 13 أبريل 2017

صورة أرشيفية

إضاءة خافتة تحيط بشاب أثناء جلوسه أمام إحدى الشاشات الإلكترونية، متصفحًا بعض الصور والمقاطع المصورة تثير داخله مشاعر الرغبة الجنسية المختلطة بالحيطة والقلق، موجهًا كافة مشاعره وأفكاره تجاه الاستثارة الجنسية فقط ليصل إلى رغبته المنشودة، ويتحول دون دراية إلى مدمن، مسلوب العقل والإرادة لمتابعة المواقع الإباحية.

اعتقاده بأن إدمان الإباحية لا يقل عن إدمان المخدرات، دفعه لتأسيس مبادرة تحت عنوان "واعي" في أغسطس 2014، حين قرر الدكتور محمد السيد تأسيس منصة إلكترونية لدعم مدمني الإباحية من الجنسين والتوعية بمخاطرها على السلوك الإنساني والعقلي، ليتابعه الآلاف من المهتمين بما يقدمه عبر أكثر من عامين، ليخصص، فيما بعد، الفترة من 11 إلى 17 أبريل 2017، لإحياء فاعلية تنطلق من القاهرة بعنوان "الأسبوع العربي للتوعية بمخاطر الإباحية"، بمشاركة عدد من الشخصيات العامة.

برامج أجنبية مترجمة بطريقة تناسب المجتمع العربية كتبها أشخاص بعد تعافيهم من إدمان الإباحية، وفرتها المبادرة عبر موقعها الإلكتروني، كانت السبيل الوحيد للآلاف من المتابعين للتخلص من إدمان الإباحية في مدة لا تتجاوز الـ90 يومًا، وهي المدة التي أوضحها الدكتور محمد السيد، لـ"هن"، التي يستطيع الإنسان فيها التخلص من عادات قديمة واكتساب عادات جديدة.

تجاهل تفاصيل الحياة اليومية للأبناء والبنات وعدم توعية الأهل لهم بخطورة التعرض للمحتوى الإباحي بكافة صوره، جعلت "إسلام. ك" 19 عاما، عرضة للتأثر بسلوكيات أصدقاءه ممن يشاهدون صورًا إباحية في المدرسة بشكل يومي، ويشجعونه على الانغماس في تلك الأفعال، قائلين: "أنت راجل ولازم تعمل كدة"، ما جعله منعزلا عن الآخرين ومستمرًا في الانغماس في نفق مظلم لا يدري بدايته من نهايته.

صدفة أراد القدر بها إنقاذ الشاب من الاستمرار في إدمانه للإباحية، ليجد أمامه منشورًا لأحد أصدقائه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، تحت عنوان "علاج إدمان الإباحية"، فلم يتردد في الانضمام للموقع ومعرفة البرامج العلاجية المتاحة، ليتعافى من إدمانه ويساهم في علاج مئات الشباب الآخرين.

ذات المعركة الشرسة قادتها فتاة عشرينية مع إدمانها المتزايد، لتسرد تفاصيل حياتها بعد إتمام التعافي على مختلف الجوانب الحياتية، فبعد مراحل متقدمة من الاكتئاب والقلق والانعزال عن الأسرة والأصدقاء، عادت الفتاة لحياتها الطبيعية المألوفة "بقيت مرتاحة وبشوشة وابتسامتي الحقيقية رجعت تاني وبقيت أقرأ كتير زي زمان".

وحللت الدكتورة هالة حماد، استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية، تلك الظاهرة، موضحة أهمية دور الأسرة والمدرسة في التعامل مع مدمني الإباحية من الشباب والفتيات، وضرورة استبدال الأوقات المستنفذة في ممارسة تلك العادات السيئة بممارسة الرياضة أو الانضمام إلى أنشطة اجتماعية أو فاعليات ثقافية لتغيير الروتين اليومي وإسعاد النفس بتحقيق إنجازات جديدة.

وأشارت إلى خطورة انتشار الإباحية بين الأعمار المختلفة وإمكانية تسببها في الظواهر السلبية التي يعاني منها المجتمع، مثل التحرش والاغتصاب وارتفاع نسبة الطلاق وغيرها، مضيفة أنه على الزوجات إعادة المحاولة مع أزواجهن ممن أدمنوا المواقع الإباحية، والسعي في إقناعهم بالبراهين الدينية والأخلاقية وقضاء المزيد من أوقاتهم سويًا.