رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

علاقات و مجتمع

من بائعة كتب لروائية ومديرة نشر.. «سلمى» تحقق حلمها: فخورة باللي حققته ولسه عندي أحلام تانية

كتب: آية الله الجافي -

06:27 ص | الثلاثاء 24 مايو 2022

الكاتبة سلمى

جلست الكاتبة العشرينية سلمى سامح شمس الدين على مائدة مستطيلة ومن حولها مؤلفاتها، تُداعبها أضواء الكاميرات؛ وهي تُمضي العديد من الاهداءات على رواياتها وسط معجبيها، وتسترجع صورتها وهي فتاة صغيرة تعمل كبائعة للكتب في أحد المكتبات، تنظف الكتب وتُلمع الأرفف؛ مُتمنية أن يحالفها الحظ وتصبح يومًا كاتبة مشهورة.

دراسة السياحة والفنادق

تخرجت سلمى في كلية السياحة والفنادق، جامعة الاسكندرية؛ وكانت منذ طفولتها مُغرمة بسلاسل روايات «ما وراء الطبيعة» للدكتور أحمد خالد توفيق وسلسلة «رجل المستحيل» للدكتور نبيل فارق: «بابا كان دايمًا ياخدني المكتبة كل جمعة علشان نشتري الأعداد الجديدة»، وعندما بلغت سلمى مرحلة المراهقة استهوتها سلسلة الروايات الرومانسية مثل روايات «عبير وزهور».

تحب سلمى أسمها كاملًا سلمى سامح شمس الدين: «بابا كان أول حب في حياتي، لما كنت بحاول أقلد الروايات إللى بقرأها وأكتب كان بيراجع ورايا.. ويصححلي الأسلوب ويقولي مرادفات الكلمات العامية بالعربية الفصحى، وكان دايمًا يقولي أوعي يا سلمى لما تكبري وتبقي كاتبة مشهورة تنسي اسمي».

لم تكن الحياة وردية ورومانسية مثلما كانت تقرأ سلمى في الروايات، تقول: «بابا مات وأنا في الجامعة ودي أول حاجة صدمتني في الدنيا، وعرفتني أن الحياة مش لازم تكون نهايتها سعيدة زي القصص».

وبعدها قررت سلمى أن تواجه الواقع، فنزلت للعمل في سن صغيرة: «كنت عايزة اعتمد على نفسي بعد وفاة بابا فنزلت أشتغلت وأنا في الجامعة بياعة كتب في مكتبة»، وكانت متأقلمة في عملها كبائعة لأن صاحب المكتبة كان يُشجعها على القراءة؛ فأتاح لها الفرصة للإطلاع على كل الروايات والكتب: «بعد ما كنت بنضف المكتبة وأشيل التراب من على رفوف الكتب، كنت بعمل كوباية قهوة وأقعد أقرأ وأكتر حاجة كنت بقراها في الوقت ده الروايات البوليسية وقصص الخيال والإثارة زي مؤلفات الكاتب الأمريكي دان براون».

حلم التأليف

أدركت سلمى خلال تلك الجولة الثقافية التي قضتها كبائعة للكتب؛ طيلة 3 سنوات، أهمية أن تكون كاتبا: «حسيت أن الكتابة دي حلم كبير ومسؤولية عظيمة، اتمنيت فالوقت ده يكون ليا مؤلفات وألف كل محافظات مصر أسلم على كل قارئ قرر يشتري كتابي».

كتاب «وتركتني وحيدة في المطبخ»؛ هو أول عمل أدبي لسلمى: «أنا خريجة سياحة وفنادق وبحب الطبخ جدًا، وفي نفس الوقت بحب الكتابة جدًا، حبيت في أول كتاب ليا أحكي قصص بمزج فيها بين الطبخ والكتابة»، فكانت تتخيل أنها تقف في المطبخ لتقوم بإعداد وجبة لشخص تحبه: «اتكلمت عن إزاي بحط مشاعري في كل أكلة بعملها لحد بحبه علشان الأكلة تطلع حلوة، وإزاي بنبسط لما حد يأكل من أيدي».

امتزج إحساس «سلمي» بأول كتاب مطبوع ما بين الفخر والخوف: «إحساس مرعب أنك تمسك حاجة ملموسة مكتوب عليها اسمك، زي ما تكون عملت معجزة»، وتوالت أعمالها حتى وصلت لروايتها السادسة التي حملت اسم «نوح» وحققت نجاحًا كبيرًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2022: «أنا بقع في غرام كل شخصيات الروايات اللي بكتبها، بتخيل الشخصيات ناس حقيقة وأتكلم معاهم، بس رواية نوح هي أكتر رواية لمست قلبي لأن فيها حكايات حقيقية من حياتي.. والحمد لله نوح وصلت للطبعة الـ 12».

ونتيجة لاجتهاد سلمى في عملها كروائية ونجاحها في التسويق لمؤلفاتها، وصلت لمنصب مديرة النشر في الدار التي تطبع فيها أعمالها في سن صغيرة: «بقيت مديرة للنشر وأنا في نصف العشرينات تقريبًا وكان معايا فريق كامل تحت إدارتي، فريق تصحيح لغوي وتصميم أغلفة وتنسيق، وسليز، وعلشان سني صغير وقريب منهم.. كان فيه روح حلوة جدا في الشغل.. ودايًما بنحقق إنجازات مع بعض».

كما مثلت حداثة سنها تحديًا لها خلال عملها كمديرة للنشر: «بتعامل مع كُتاب وناس سنهم أكبر مني بكتير، ممكن يوصل الضعف.. في الأول كانوا بيقلقوا على شغلهم لأنهم بيستصغروني، بس بعد كدة لما اتعاملوا معايا ولقوني شاطرة بقا الموضوع سهل، وبدأوا يشكروا فيا، وكمان أتواصل معايا دور نشر تانية علشان أمسك شغلهم».

كما واجهت صعوبات آخرى تخص كونها امرأة تعمل وسط الكثير من الرجال: «في مجال النشر البنت بتواجه صعوبة كبيرة علشان تثبت كفاءتها وسط رجالة كتير»،  بدأت سلمى في كتابة رواية جديدة تتطلع لصدورها في معرض القاهرة الدولي للكتاب المقبل: «حلمي الجديد هو رواية جديدة مختلفة عن كل اللي كتبته.. بتمنى اكتبها زي ما أنا متخيلاها وأنها تعجب الناس»، ورغم النجاحات التي حققتها سلمى في عالم الكتابة والنشر إلا أنها تبحث دائمًا عن عمل آخر بجانب الكتابة: «مجال الكتابة والنشر مش بيجيب فلوس كتير زي ما الناس متخيلة.. بدور على شغل تاني علشان اقدر أصرف على نفسي وأكفي متطلباتي».