رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

النار حرقت الشقة وجهاز بنتي اتفحم.. مصير أسرة الخصوص بعد شهر من الحريق

كتب: آية أشرف -

08:52 ص | السبت 15 يناير 2022

حريق منزل بالخصوص

جلسة «أُنس» بين السيدة عفاف محمد، وبناتها الثلاث داخل الشرفة في إحدى ليالي الشهر الماضي الباردة، احتسين الشاي جميعًا خلالها على نغمات «الست» التي يأتي صدى صوتها من إحدى المقاهي البعيدة، تحولت فجأة لمشهد مرعب يشبه الكابوس، النيران بدأت تندلع بإحدى غرف الفتيات، وتلتهم كل ما أمامها بسبب ماس كهربائي لم يرحم شيئًا أمامه، صراخ وعويل يدوي بالمكان، والأم تتشبث ببناتها وتهرول على الدرج من الطابق التاسع، في محاولة منها للهروب والنجاة، تاركة النيران تأكل المنزل.

الجدران باتت مُتفحمة، والأثاث التهمته النيران، وجهاز ابنتها العروس لم يعد سوى رماد بعد احتراقه، لتخسر السيدة الخمسينية، التي تعمل موظفة بإحدى المحاكم كل ما تملكه بسبب الحريق الذي اندلع بمنزلها بمنطقة الخصوص الشهر الماضي.

جوزي مات من 12 سنة وبقيت أنا أب وأم

تشير «عفاف» إلى إنها حملت المسؤولية على عاتقها منذ سنوات، بعدما لفظ زوجها أنفاسه الأخيرة منذ 12 عاما، تاركًا لها 3 فتيات: «بقيت أنا أب وأم، معندناش إلا المعاش، ومرتبي الصغير من الوظيفة، وعندي 3 بنات، 27 سنة، و24، و18 سنة، اللي اتجوزت واللي كنت بجهزها واللي لسة بتدرس، وكلهم مسؤولية كبيرة». 

لولا إننا جرينا كنا اتحرقنا مع الشقة.. وكل جهاز بنتي ضاع

ربما لطف الله الخفي، كان سبب نجاة السيدة وبناتها، اللاتي استطعن الهروب قبل أن تمسكهن النيران، وفقًا لحديث السيدة لـ «هُن»: «لولا إننا جرينا كنا اتحرقنا مع الشقة، لكن إحنا عشنا كابوس، وخسرنا كل حاجة».

وتابعت: «كل حاجة اتحرقت وحتى جهاز بنتي اتفحم كله، وخسرنا كل اللي معانا».

بدأنا نوضبها وولاد الحلال كتير

دعم كبير تلقته السيدة، منذ اندلاع الحريق الشهر الماضي، من جيرانها ومن حولها، ما ساعدها في النهوض مُجددًا: «بشتغل وولاد الحلال كتير، واحدة واحدة بدأنا نوضبها، ومكملة فيها للآخر».