رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

حدث في مسلسل «موسى».. ما حكم اتهام المرأة بالزنا بدون دليل؟

كتب: آية المليجى -

12:35 م | السبت 17 أبريل 2021

هبة مجدي في كواليس مسلسل موسى

تصاعدت الأحداث في مسلسل «موسى» للفنان محمد رمضان، خاصة بعدما فر هاربًا للجبل وسط المطاريد، وقتها، كانت شقيقته «شفيقة» وتجسد دورها الفنانة هبة مجدي، وقعت في مأزق جديد، فبعدما أخبرت زوجها بنبأ حملها، ظن بها السوء وانهال عليها بالضرب وطردها من المنزل ليلًا، زاعمًا بأنها خانته مع شخص آخر. 

ذلك المشهد دار في حلقة سابقة، ويظهر معاناة «شفيقة» التي تمكث في منزل أسرتها، بعدما رفض زوجها «مسعد»، ويجسد دوره الفنان حمدي الوزير، حملها، ظنًا بأنه ينسب لشخص آخر غيره.

اتهام «مسعد» زوجته «شفيقة» بالزنا، دون دليل، رغم أنه مشهد درامي، لكنه من الأمور الفقهية التي أوضحتها دار الإفتاء المصرية في فتوى سابقة، عن حكم الاتهام بالزنا دون دليل.

حكم الاتهام بالزنا دون دليل

وفي الفتوى التي حملت رقم 553، جاءت إجابة دار الإفتاء، أن قذف النساء ورميهنَّ بالفاحشة أشنع وأنكى للنفوس، وفيه نفي نسب الأولاد إلى آبائهم من غير دليل مع حرص الإسلام الشديد على نسب الولد إلى أبيه محافظة على أعراض الناس أن تلوكها ألسنةُ السوء، لذلك أوجب الإسلام أن يكون عدد الشهود في إثبات جريمة الزنا أربعة، مبالغة في الحيطة والحذر حتى لا يرمى بها الأبرياء في شرفهم، ويطعن الأبناء في نسبهم، وتغليظًا على المدعي وسترًا على العباد.

وتحديد الشهود بالأربعة حكم ثابت في القرآن والتوراة والإنجيل، وقيل: إنما كان الشهود أربعة، ليترتب شاهدان على كل واحد من الزانيين، كسائر الحقوق.

عقوبة قذف المحصنين

وتابعت الإفتاء المصرية أن العقاب في القذف ثمانين جلدة وفي الزنا مائةَ جلدة، لأنه متى تحقق الزنا فقد ثبت نفي النسب وتحقق، فلا بد فيه من تشديد العقوبة وذلك بجعلها مائة جلدة، لتتناسب العقوبة مع حجم الجريمة.

وأما في القذف -الذي هو اتهام بالزنا- فما زال الأمر غير ثابت ولا يترتب عليه نفي النسب، فتكون العقوبة مخففة وأقل من عقوبة الزنا.

وإذا كان الإسلام أوجب وجود الشهود الأربعة كي تثبت جريمة الزنا فإن انعدام الشهود في هذه الجريمة لا يسقطها، إذ قد يقر أحد الطرفين بمقارفته لها.

رمي الزوج زوجته بالزنا دون بينة

أما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا وليس له بينة ولم يقر بذلك فمن حقه أن يدفع عن نفسه حدّ القذف بملاعنته إياها، بمعنى: أن يشهد أربع شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين في دعواه، وفي الخامسة يطلب اللعنة من الله عليه إن كان من الكاذبين في اتهامه إياها، ويكون من حقها أن تدرأ عن نفسها بأن تشهد أربع شهاداتٍ بالله إنه من الكاذبين في ادعائه عليها بالفاحشة، وفي الخامسة تطلب غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به.

ولما كان ذكر العدد واردًا في القرآن والتوراة والإنجيل فإن معنى ذلك أن ذكر الأربعة من الأمور التي تعبدنا الله تعالى بها فلا يصح السؤال عنها بماذا أو لماذا، لأن الأمور التعبدية لا يسأل عن عللها؛ لما فيها من الحكم الإلهية البليغة الخافية علينا والتي تقصر مداركنا عن فهم كنهها وحقيقتها.