رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

«رنا» تنتصر على المرض الخبيث 3 مرات وحولت طفلتها إلى «فاشونيستا»: مخفتش منه

كتب: آية المليجى -

08:01 ص | الخميس 01 أبريل 2021

رنا حسن وطفلتها ليليت

رحلة قاسية ممزوجة بالحب والدعم بدأتها «رنا» قبل 6 أعوام، حين قادتها الصدفة لاكتشاف إصابتها بالمرض الخبيث، في أثناء زيارتها لجدتها في لندن، صدمة واجهتها العشرينية، آنذاك، لكن الحب الذي قابلته من خطيبها كان كافيا لمحاربة مرض لعين، انتصرت عليه 3 مرات متتالية، ووسط الرحلة أنجبت طفلتها التي صنعت منها «فاشونيستا صغيرة».

خاضت «رنا» معركتها ضد الورم الخبيث الذي استقر بالقولون، بعدما رجعت من رحلتها بزيارة جدتها، وقتها لم تستوعب الفتاة العشرينية حقيقة ما أصابها، كأن الدنيا تدور من حولها بينما وقفت في مكانها ثابتة، لكن دعم كبير وجدته من أسرتها وخطيبها، في بداية الرحلة المزعجة.

أجرت «رنا» العملية الأولى لاستئصال الورم الخبيث، ومن ثم الحصول على جلسات العلاج الكيماوي، ووسط الآلام التي أنهكت جسدها، فاجئها خطيبها بطلبه لإتمام مراسم الزواج، فالحب وحده جعلها تقبل على مواصلة الحياة، تزوجت من حبيبها وبدأت معه حياتها الجديدة.

السرطان رجعلي تاني يوم ما عرفت إني حامل

في منزل أسست أركانه بالحب، عاشت «رنا» مع زوج وفي، بعدما ودعت مرضها الخبيث، فالحياة عادت لتبتسم إليها وتزف إليها البشرى بأن روحا جديدة تنمو بين أحشائها، وكأنها امتلكت الدنيا بما فيها، قبل أن يقطعها معاد الفحص الدوري الذي أفسد فرحتها معلنا عودة الخبيث مرة ثانية: «رجعلي مرة تانية.. في الوقت اللي عرفت فيه إني حامل».

حالة من الطمأنينة عاشتها «رنا» ارتضت بقضاء الله، مصرة على خوض تجربة الحمل، وإعطاء الحياة لجنينها، رغم محاربة المرض الخبيث «مكنتش خايفة.. والكل كان بيقولي نزلي الجنين بس رفضت».

امتنعت «رنا» عن العلاج الكيماوي خشية أن يصاب الجنين بمكروه، وفرضت حالة الطوارئ تحسبا لأي ظرف «عشت في تعب محدش شافه.. مخدتش الكيماوي وفضلت طول الوقت تعبانة.. الكل كان مستنى الجنين ينزل».

برحمة من الله وضعت «رنا» طفلتها في الشهر الثامن، وفرقت بينهما العناية المركزة حيث مكثت الأم العشرينية، آنذاك، لمدة شهر محرومة من رؤية طفلتها، التي بقيت هي الأخرى في الحضانة «كان وزنها أقل من الطبيعي».

السرطان زي دور البرد

مر الشهر الأصعب في حياة «رنا» وعادت برفقة رضيعتها إلى المنزل، واستئنفت رحلة علاجها في حضن طفلتها التي أسمتها «ليليت»: «الحياة مبتقفش.. والسرطان زي دور البرد له دوا علاج».

ومن جديد عادت «رنا» للحياة تحمل الحب لابنتها، لكن الخبيث أبى أن يتركها بسلام، ليعاود محاربتها للمرة الثالثة، ووقتها، اتخذت الأم العشرينية، آنذاك، قرارها، باستئصال القولون، وحصلت على الجلسات الوقائية للحماية من العودة للمرض اللعين «حاربته للمرة التالتة.. وانتصرت عليه.. وحاليا أنا موقفة العلاج بقالي سنة وبقيت كويسة».

حاربت السرطان وانتصرت وبنتي بقت فاشونيستا

ووسط المعركة الشرسة التي خاضتها «رنا» مع السرطان، لم تهمل ابنتها التي صنعت من «فاشونيستا صغيرة»، إذا اعتادت معها على الجولة الصباحية، تنسق معها اختيار الملابس بألوانها البديعة وتخضعها لجلسة تصوير أبرزت جمالها بحركات طفولية، وتؤسس صفحتها على «انستجرام» غير متوقعة أن صغيرتها صاحبة الثلاثة أعوام، تلفت أنظار متابعيها بصور عفوية: «بصورها كل يوم ومرات أخويا بتساعدني.. ولازم يكون في صورة صباحية قبل ما تروح الحضانة.. بسبها تتحرك براحتها وباخد صورها العفوية وفي ناس كتير بتابعها على صفحتها».