رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«ولاء».. فنانة جعلت من نفسها «موديل» لتجسيد معاناة المرأة «صور»

كتب: كيرلس مجدي -

06:38 م | الإثنين 08 مارس 2021

ولاء خلال اللوحة

اتخذت من فنها وسيلة للتعبير عن مشاعر المرأة، حوّلت صورتها إلى «موديل»، لتجسيد معاناة الفتيات في المجتمع، وصنعت لوحات جمالية تحوي في باطنها أسرار الفتيات، لتتمكن «ولاء أبو العنين»، من توثيق مشاعر الحب والخوف والسعادة والضيق وغيرها، عبر ريشتها.

الفنانة السكندرية صاحبة الـ25 عامًا، وخريجة كلية الفنون الجميلة بجامعة الإسكندرية، أكدت أنها لم تهدف إلى رسم نفسها، بل اتخذت من ذاتها «موديل» للأنثى: «الشغل ده بدأ معايا عمليًا من مشروع التخرج، لكن من قبل ما أدخل الكليه والأفكار دي في دماغي وجاية من المحيط اللي عيشت فيه ومجتمعنا».

وأضافت الفنانة الشابة لـ«الوطن»، أنها حاولت تجسيد ما شعرت به هي ومعظم الإناث، عبر لوحتها الأخيرة، المأخوذة من أغنية دينا الوديدي «الخُرافة»، التي تعكس قضية من قضايا المرأة في المجتمع، بالإضافة إلى قصيدة «تخاريف»، عن نذار قباني، الذي عرف بشعره الداعم لقضيه المرأة، والمناهض لكبت حرياتها.

ولاء: حرية المرأة في المجتمع معدومة

وترى «ولاء»، أن حرية المرأة في المجتمع معدومة، وهو ما جسدته في لوحاتها موثقة قضايا العُرس عبر الزواج المبكر المنتشر في الأرياف وصعيد مصر، وما يصاحبه من عمليات القهر والغصب وكثرة الإنجاب، التي تأكل صحة المرأة وتنهش من قدراتها على التعايش.

كما وثقت الفتاة لوحاتها عمليات كبت الأنثى، وعدم قدراتها على إبداء الرأي بحرية في جميع المجالات، وما يتبعه من عدم احترام وتقدير لها في معظم الأحيان، وعمليات التحرش الجنسي والاغتصاب، قائلة: «للأسف كل حاجة المرأة عاوزة تعملها أو بتعملها، بتعمل لها ألف حساب».

وضربت المثال بإحدى لوحاتها، التي عرضتها في «صالون الشباب 30»، بقولها: «كنت بأحاول أجسد فيها السكينة والانتظار وعدم المبُالاة، والوضع بتاع كل موديل هتلاقيه متقارب جداً من بعضه، وده مقصود هنا، وفي بالون طاير في السما بعيد، علشان يدل على أن الأمل موجود».

المشاركة في مهرجان «ضي»

واستكملت الفنانة السكندرية حديثها عن لوحة أخرى، عرضت في مهرجان «ضي» للشباب العربي، قامت بتنفيذها خلال وقت الغلق، أثناء تفشي فيروس كورونا المستجد، وقالت عنها: «هي نفس الفكرة، ولكن وجود النجفة بالحجم ده يدل على أن الروح تضيء من الداخل، والوجه بهذا الجمود، وبيدها السيجارة، علشان يدل على فشل محاولة خروج الداخل للخارج».

تأمل «ولاء» في التقدم في مسيرتها الفنية، التي بدأتها بحصولها على بكالوريوس الفنون الجميلة بالإسكندرية بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف عام 2019، كما شاركت في أكثر من فاعلية فنية، بالإضافة إلى الأنشطة الفنية لخدمة المجتمع.