رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حالة نادرة.. امرأة بلا رحم تنجب في فرنسا

كتب: آلاء توفيق -

01:38 م | الثلاثاء 23 فبراير 2021

عملية الولادة بعد زراعة رحم

قصة استثنائية وفريدة من نوعها لفتاة ولدت دون رحم، وتدعى ديبورا تبلغ من العمر 34 عامًا، كانت تعاني من مرض وراثي يسمى MRKH syndrome،

وهو يخص واحدة من كل 4500 امرأة في العالم. في عام 2019 تبرعت والدتها لها به، وأجرت عملية دقيقة تسمى «زراعة رحم» في فرنسا على يد فريق البرفيسور جان مارك أيوبي، وبعد أقل من عامين، أنجبت السيدة طفلتها الأولى في فبراير2021، وكانت هي أول امرأة تجري هذه العملية في فرنسا كما نشرت المجلة الفرنسية Futura sante. 

ونشر مستشفى فوش- المستشفى التي تم إجراء العملية به-، بيان صحفيا قال فيه، إن الطفلة الصغيرة ولدت في الأسبوع رقم 33 من الحمل، لذلك فهي تخضع لمراقبة طبية دقيقة ولكنها بصحة جيدة، وكذلك جدتها التي تبرعت برحمها للأم.

وأوضح البرفيسور أن عملية زراعة الرحم لم يكن القصد منها أن تكون دائمة بل مؤقته، و«الزرع المؤقت» كما أسماه كان يهدف فقط للسماح لها بإنجاب طفل ومن الممكن أن تتم عملية لإزالته بعدها، ولكنه وضح أنه من الممكن للنساء اللواتي زرعن رحما أن ينجبوا لمرة ثانية وهذا حدث بالفعل من قبل في السويد.

وهذا الزرع مخصص للنساء اللواتي ولدن بدون رحم أو اللواتي يجب إزالته منهن لأسباب طبية، فإنه يمثل بديلًا تجريبيًا للتبني، أو لتأجير الأرحام المحظور في بعض البلاد.

وكما وضح موقع MedlinePlus فإن سبب متلازمة MRKH غير معروف، وجرى تحديد المتغيرات في العديد من الجينات التي تشارك في تطور الحالة قبل الولادة للإناث المصابات بالمتلازمة، ويعمل الباحثون على تحديد كيف يمكن أن تؤدي  التغييرات الجينية إلى مشاكل في تطور الجهاز التناسلي لدى الإناث.

ويقترح الباحثون أن العوامل الوراثية والبيئية مجتمعة تسهم في تطور المتلازمة، على الرغم من أن العوامل المحددة غالبا ما تكون غير معروفة، كما أنه من غير الواضح سبب إصابة بعض الأفراد المصابين بتشوهات في أجزاء أخرى في الجسم وحدوث تغيرات في أنسجة وأعضاء معينة مثل الكلى، ويشتبه الباحثون في أن المشاكل أثناء النمو يمكن أن تؤثر على هذه الأعضاء أيضا.

زراعة الأرحام حول العالم

في السويد عام 2014، تمت أول ولادة في العالم بعد عملية زرع الرحم بعام، وتم الإعلان عنها في المجلة الطبية المرموقة

The Lancet

 من قِبل فريق البروفيسور ماتس برينستروم من جامعة جوتنبرج. كانت المتبرعة حية تبلغ من العمر 61 عامًا.

ولادة من رحم امرأة متوفاه

وتمكن البرازيليون في 15 ديسمبر 2017 من تحقيق أول ولادة لهم بعد زرع رحم من متبرعة متوفية لامرأة ولدت أيضًا بدون رحم بسبب نفس المتلازمة، بعد عام من العملية من قِبل فريق الدكتور داني إيززنبرج من مستشفى ساو باولو أنجت المرأة طفل سليم.

وأول عملية في الولايات المتحدة، كانت لامرأة شابة، وهي العملية الثانية من هذا النوع على مستوى العالم بعد العملية الناجحة في جامعة جوتنبرج الطبية بالسويد عام 2013.

وفي عملية ثانية لذات النوع استمرت لـ 9 ساعات، اعتبرت حالة المريضة البالغة من العمر 26 عامًا، مستقرة، كما قال مركز المستشفى في بيان صحفي يوم الخميس 25 فبراير 2016، والرحم المزروع كان يأتي من متبرعة متوفاة، دون تقديم مزيد من التفاصيل مضيفًا أنه سيتم تنظيم مؤتمر صحفي في كليفلاند مع الفريق الطبي لمناقشة الأمر.

وكما حددت المؤسسة فأولئك الذين محتمل أن يستفيدوا من مثل هذا الزرع يعانون من شكل لا رجعة فيه من العقم، يؤثر على 3 إلى 5٪ من النساء في العالم.