رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

«مروان» طفل يعاني من تشوه في العمود الفقري.. ووالدته: بيمشي بجهاز وعكاز (صور)

كتب: غادة شعبان -

09:10 ص | الثلاثاء 26 يناير 2021

نشوى أمين وابنها مروان

كغيرها من السيدات اللاتي يحلمن بأن يحملن أبناءهن ويضموهن بين أحضانهن منذ علمها باليوم الأول للحمل، ظلت تنتظر يومًا بعد يوم، قدومه وخروجه من عالمه الصغير داخل رحمها لعالم أكبر، حتى وضعته في الشهر الثامن، لتجد نفسها أمام اختبار صعب بعد ولادته وتشخيصه بتشوه في العمود الفقري والنخاع الشوكي.

رحلة طويلة عنوانها الآلم والأمل، خاضتها السيدة نشوى أمين، التي تعيش برفقة أسرتها في منطقة المعادي، والدة الطفل مروان، صاحب الـ9 أعوام، منذ ولادته، والتي روت كواليسها خلال حديثها لـ«هن»، قائلةً «مروان اتولد في نصف الشهر الثامن، وطوال فترة متابعة الحمل، الطبيب لم يكتشف حالته نهائيًا، وعرفت الموضوع بعد ولادته بأسبوع، كانوا خايفين عليا من الخبر، ولما بلغوني قولتلهم عايزة أشوفه وأحضنه وأشم ريحته، وأنا راضية باللي ربنا كتبه».

نشوى: الأطباء قالو لي «مش هيكمل سنة وهيموت»

تفاجأت الأم بعد ولادة طفلها بإصابته بـSpina Bifida، وهو نوع من أنواع التشوه في العمود الفقري والنخاع الشوكي، الذي يؤدي فقد الاعصاب التي تصل للجزء السفلي، لوجود كيس في ظهره، «لفينا على دكاترة كتير وكان ردهم هيموت مش هيكمل سنة وفروا الفلوس اللي هتدفع علشانه، بدأنا العلاج الطبيعي من وهو عنده شهر».

نشوى في تحدِ مع طبيبة: ابنك مش هيقعد نهائي

رغم المحاولات المتكررة من الأطباء الإ والتي باءت جميعا بالفشل، إلا أن الأم لم تفقد الأمل وظلت متشبثه به،«في دكتورة روحتلها قالتلي ابنك مش هيقعد نهائي، وملوش لازمة، قولتلها اتحداكي، وبالفعل روحت اشتريت كرسي أسفينج وكنت بربطه عليه من هو 4 شهور علشان أعلمه يقعد وبالفعل نجحت».

مروان يتعرض للتنمر بسبب مرضه: أنت مش بتمشي

«أنا بالنسبة ليه رجله»، عبارة ترجمت من خلالها الأم علاقتها بابنها الذي منذ أن خرج إلى الحياة وهو يعاني مرارة الأيام،«قبل الدراسة كنا كل ما نخرج أي مكان لازم حد يتمتم ويقول ياعيني ابنها مش بيمشي، كنت الأول بسكت وأخدت قرار إني لازم أرد، وقررت أشارك قصته على جروب Sugars(Belive In Moms)، المخصص لدعم الأمهات، بعد تعرضه للتنمر والمضايقات ونظرات المجتمع وعدم تقبله له».

العديد من عبارات التنمر كان يتلقاها الطفل مروان، داخل المدرسة وخارجها، «نظرات الناس بتحسسه أنه غريب، وفي أطفال بيبقوا مندمجين معاه وأطفال بيتنمروا، ويقولوله أنت مش بتمشي، مش هنلعب معاك».

نشوى اخترعت وسيلة للتواصل بينها وبين طفلها: ماما أوبر

آنين وغضب يتملك «مروان» عقب تعرضه للتنمر من قبل الآخرين، فضلًا عن سؤاله المتكرر«أنا ليه مش بمشي زي الباقي، ليكن رد الأم «علشان ربنا بيحبك وأنا بشيلك ولما تبقى عايز تتحرك ناديني (ماما أوبر)، وأنا أوصلك المكان اللي تحبه».

واختتمت الأم حديثها، قائلةً «أتمنى نظرات المجتمع تتغير ومش معنى أن عندي طفل من أصحاب الهمم انهم يستغلوا ده، لازم نتعلم ثقافة تقبل الآخرين».