رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قصة حب لم تكتمل في حياة جمال عبد الناصر: رفضه أهلها وبكى عليها

كتب: روان مسعد - هبة وهدان -

11:19 ص | الجمعة 15 يناير 2021

الزعين الراحل جمال عبدالناصر

يعلن الحب عن نفسه مهما حاول الطرفين الاختباء خلف التقاليد، ويفيض القلب بالمشاعر حتى تخرج للعلن، حتى إذا انشغل أحد الطرفين بالحياة السياسية والاجتماعية، يظل ما في القلب فيه، يرتقي بالإنسان فيسمو فوق كل الجوانب الأخرى.

وفي ذكرى مولد أحد أهم الشخصيات التي شكلت تاريخ مصر الحديث، وتحديدا في 15 يناير 1918، يوم ولد الزعيم جمال عبد الناصر، وعاش حياة مليئة بالزخم السياسي والشعبي، كانت هناك قصة حب لم يعلن عنها، ظلت في قلبه طوال سنوات حتى ماتت محبوبته، لكن الحب لم يمت، إذ أفصح عنها مرة واحدة فقط في جواب لصديق الطفولة، فخرجت القصة للعلن، بحسب الكاتب عادل حمودة في كتابه «حكومات غرف النوم». 

قصة حب جمال عبد الناصر

كان عبد الناصر، يبلغ من عمره 22 عاما فقط، غير مثقول بالسياسة أو المسؤولية، حينما نقل مسكنه إلى حي الظاهر بالقاهرة، وقعت عليها عيناه فعشقها في لحظتها، هكذا روى السياسي المحنك كيف وقع في شباك الحب الأول، وفي وقت لم يكن التواصل المجتمعي سهلا، سواء عن طريق الهاتف أو الاتصالات الإلكترونية، ظل يبحث عن حبيبته طوال أيام، يفتش عن بيتها، وعائلتها.

تلك الرواية جاءت في جواب كتبه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، إلى صديق الطفولة حسن النشرتي، إذ تحدث في سطوره عن ومضة الحب الأولى، قائلا: «من أول نظرة حبيتها، ووجدت نفسي أدندن بأغنية محمد عبد الوهاب جفنه علم الغزل»، ظل ناصر، يبحث عن بيتها، إذ كان كل هدفه ألا يتحدث الناس عن حبه، بأنه «عبث الشباب»، وبالفعل وجد ضالته بشارع الخليج أمام سينما فيكتوريا.

عرف عبد الناصر، تفاصيل حبيبته، إذ كانت تبلغ من العمر 17 عاما، وتدرس في مدرسة الفنون بشبرا، وتقدم لها الزعيم الراحل، لكن أهلها رفضوه، فكانت الصدمة قاتلة له، حبيبته لها أختان أكبر منها، لا يمكن أن تتزوج قبلهما بحسب التقاليد السائدة في المجتمع آنذاك، ابتعد ناصر، رغم حبه الكبير، وانشغل فيما بعد بحياته، لكنه لحظة لم ينس هذا الحب.

ظل جمال عبد الناصر، رافضا للحب والارتباط لمدة سنتين، لكنه قابل تحية كاظم، صدفة في بيت صديقه عبد الحميد، فدخلت عليه رقيقة صغيرة، تقدم له أصول الضيافة وتعطيه كوبًا من الشاي، وبالفعل وقع بغرامها، وقرر الاعتراف لوالدها بحبه لها، وطلب الزواج منها لتوافق الأخرى دون تردد، وتزوجا في عام 1944، أي بعد حبه الأول بـ4 سنوات.

ورغم أن ناصر توفي متزوجا من تحية، إلا أنه لكنه لم ينس حبيبته ومات بعدها بـ4 أشهر فقط، إذ ظل الوصال قائما في قلبه وليس في الواقع، بعدما عرف أنها تزوجت وأنجبت ولدين وماتت مبكرا، بينما كان الأول يدرس في الجامعة الثاني في المرحلة الثانوية.

علم الزعيم الراحل، بنبأ وفاة حبيبته، من نعي في قصاصة بجريدة بتاريخ 17 مايو 1970، فارتدى نظارته السوداء، اختبأ من السياسة في سيارته الخاصة، ومشي في جنازتها دون حراسة، ودون ثقل مسؤلياته، شيعها إلى مثواها الأخير، متذكرا أيام حبه وعنفوان الشباب، وبعدها بـ4 أشهر فقط، رحل هو الآخر في سبتمبر من نفس العام.