رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"طلب أدوية لأنه وحيد".. موقف إنساني أعاد الفنان محمد عبدالحليم للأضواء

كتب: غادة شعبان -

11:18 ص | الثلاثاء 01 ديسمبر 2020

الفنان محمد عبدالحليم وبسنت محمد

موقف إنساني بسيط يحمل في طياته أسمى معاني الأبوة، لفنان من الزمن الجميل تجاة فتاة صادفها أمام نفق الملك الصالح، فقد تغلبت العاطفة على الفنان القدير محمد عبدالحليم، الذي اختفى منذ سنوات عن أعين الكاميرات والأضواء، تجاة "بسنت محمد"، خريجة كلية الصيدلة.

"أنا كنت ماشية في الملك الصالح نده عليا لأني كنت مطلعة الموبايل، وقالي أنا زي والدك وخايف عليكي، في أكثر من حالة سرقة للموبايلات أنا شوفتها خلال الفترة اللي فاتت في المكان ده، وخلي بالك"، بهذه العبارة بدأت بسنت سرد الموقف الذي جمعها بالفنان القدير، خلال حديثها لـ"الوطن".

تعامل الفنان الذي ابتعد عن الأضواء منذ سنوات مع الفتاة كالأب الذي يحنو ويرعى حياة ابنته، إذ كانت عاطفته المسيطرة على الموقف، "قالي أقفى جنبي واتكلمي وبعدها حطيه في الشنطة وأمشي على الرصيف".

حديث ربما لم يتعد الدقائق دار بين بسنت والفنان القدير ولكنه أدخل السرور على قلبها، "أنا كنت بشوفه على مدار 5 سنين الكلية، معظم الوقت قاعد على كرسي في نفس الشارع وأوقات بيبقى ناس تانية كبيرة قاعدين معاه، كل مرة كنت ببقى نفسي أروحله واتصور معاه".

"قالي إنتي عارفاني"، جملة ربما تحمل معاني كثيرة قصدها الفنان وهي هل يزال المارة وجمهوره يعرفونه بعد ابتعاده عن المجال الفني استمرت لسنوات، والتي أكدتها بسنت خلال ردها عليه، "قولتله طبعًا أنا عارفة حضرتك كويس وبحب أعمالك جدًا، وكان نفسي أتصور معاك بس بتكسف، قالي لا متتكسفيش ده شيئ يسعدني".

حاور الفنان محمد عبدالحليم، "بسنت" وبدأ في سؤالها عنها وعن دراستها، "سألنى أنا بدرس ولا خلصت قولتله أتخرجت من صيدلة فقالي لو طلبت منك أدوية تجيبيهالى أنا ساعات بتعب قولتله أه طبعا انا ممكن أخد رقمك وأتواصل مع حضرتك".  

واختتمت بسنت حديثها عن الفنان، قائلةً "بيفرح جدًا لما حد بيعرفه ويروح يتصور معاه، وياريت لو حد من المخرجين بتواصل معاه ويرجع يشتغل تاني، هو ممثل عظيم".

محمد عبدالحليم، ممثل مصري قدير، يعيش بمفرده بعد أن انفصل عن زوجته منذ سنوات عديدة.

تميز في أداء اﻷدوار الثانوية في اﻷعمال الفنية المختلفة، شارك في العديد من المسلسلات التلفزيونية والمسرحيات والأفلام السينمائية، بدأ حياته الفنية في أواخر السبعينيات عندما اختاره المخرج عبدالرحمن الخميسي ليشارك بفيلمه "زهرة البنفسج" في عام 1977، من أهمن أهم أعماله "دموع في عيون وقحة"، "شيخ العرب همام".