رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

آمنة نصير: يجوز للمسلمة الزواج من غير المسلم.. والنقاب عادة يهودية

كتب: محمد عزالدين -

11:24 م | الثلاثاء 17 نوفمبر 2020

الدكتورة آمنة نصير

قالت الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر، عضو مجلس النواب، إنه يجوز زواج المسلمة من شخص غير مسلم، موضحة أن المقصود بغير المسلم هو المسيحي واليهودي، وهم أهل كتاب، كما سماهم القرآن الكريم، ولا يعبدون الأصنام أو ينكرون وجود الله، ولكن لهم ديانة أخرى تختلف عننا.

وأضافت الدكتورة آمنة نصير، خلال لقاء ببرنامج "توقيت الحدث"، المذاع على شاشة قناة "الحدث"، أنه في حالة زواج المسلمة بشخص غير مسلم يطبق ما يطبقه المسلم عندما يتزوج المسيحية أو اليهودية بألا يكرهها على تغيير دينها، ولا يمنعها من مسجدها أو حرمانها من قرآنها أو أداء صلواتها.

وأشارت أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر إلى أن الأولاد يتبعون في هذه الحالة ديانة الأب، ولذلك كان رأي الفقهاء بأنهم يرفضون زواج المسلمة من غير المسلم من الكتابي خشية بأن تتسرب البنات المسلمات ويذهبن للمسيحي واليهودي، ما يؤدي لانخفاض أعداد المسلمين.

وأوضحت  الدكتورة آمنة نصير أن قوامة الرجل تنقص إذا شاركت الزوجة في الإنفاق على المنزل، مستشهدة بالآية الكريمة: "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا"، إذن الإنفاق جزء أصيل من قوامة الرجل، من حيث النص.

ولفتت أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر إلى أنه بسبب مستجدات الحياة الاجتماعية قد يأتي عصر، ويكون فيه دخل المرأة أكبر من الرجل، فمن باب الفضل وليس الفرض أن هذه الزوجة تتعاون في بيتها وزوجها وأولادها بما يوازي هذا العصر، ولكن للأسف هناك بعض الرجال "يسوق على زوجته الاستعباط"، ويطلب منها أن تصرف على الأولاد.

وأكدت أن ارتداء النقاب شريعة يهودية، حيث مشار إليه في سفر التكوين بالعهد القديم، بأن المرأة اليهودية إذا خرجت لردهة البيت دون غطاء الوجه والرأس تخرج من الشريعة اليهودية، ولا توجد عقيدة شددت على المرأة مثلما شددت اليهودية على المرأة، وهذا المظهر تجذر في الجزيرة العربية عندما كانت القبائل العربية واليهودية تتقابلان في نفس المكان، لذلك لا نجد النقاب في الشام أو المغرب العربي، ولكن وجد في مصر بعد الزيارة للجزيرة العربية.   

الإفتاء: لا يحل للكتابي أن يتزوج بمسلمة

كانت دار الإفتاء المصرية قد ردت على سؤال لأحد المواطنين في فتوى رسمية رقمها (4101) بتاريخ 20 - 8 - 2017، ومنشورة على موقعها الرسمي، مؤكدة أنه لا يحل للكتابي أن يتزوج من امرأة مسلمة.

وقال السائل: 

هل يوجد دليل في القرآن على تحريم زواج المسلمة من كتابي؟ 

 

وجاء نص الفتوى كالتالي:

نعم، ورد ذلك في قول الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ [المائدة: 5]، وإنما قال: ﴿وَطَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ أي يحل لكم أن تطعموهم من طعامكم؛ للتنبيه على أن الحكم في الذبائح مختلف عن المناكحة؛ فإن إباحة الذبائح حاصلة في الجانبين، بخلاف إباحة المناكحات فإنها في جانب واحد؛ هو حِلُّ زواج المسلم من الكتابية، بخلاف العكس؛ فلا يحل للكتابي أن يتزوج بمسلمة.

والعلة الأساس في هذه المسألة تعبدية؛ بمعنى عدم معقولية المعنى - وذلك في كافة الشرائع السماوية -، فإن تجلّى بعد ذلك شيءٌ من أسباب هذا التحريم فهي حِكَمٌ لا عِلَل، فالأصل في الزواج أنه أمرٌ لاهوتيٌّ وسرٌّ مقدس، وصفه ربنا تبارك وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فقال تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 21].

وقد تكلم الفقهاء في الحكمة من هذا التحريم فقالوا: إنه لو جاز ذلك لكان للزوج غير المسلم ولاية شرعية على الزوجة المسلمة، والله تعالى لم يجعل لغير المسلمين على المؤمنين سبيلًا شرعيًّا، بخلاف إباحة الطعام من الجانبين فإنها لا تستلزم محظورًا.