رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

أصيبت بالسرطان فطردها زوجها.. "رضا": "رماني بالعيال في الشارع"

كتب: سحر عزازى -

09:45 م | السبت 31 أكتوبر 2020

صورة أرشيفية

في إحدى الشركات الكبرى، كانت رضا محمود تعمل ضمن فريق عمال النظافة، لتنفق على صغارها بعدما فقدت الأمل في زوجها الذي يعشق "النوم والراحة"، لكن في ليلة وضحاها تم طردها بسبب إصابتها بمرض السرطان اللعين: "قالولي إنتِ جاية تموتي هنا يلا بالسلامة".

لم يكن العمل وحده الذي استغنى عن السيدة الأربعينية، بل وزوجها أيضًا بعد أن استأصلت ثدييها وتساقط شعرها: "وهو نازل على السلم بعد ما ضربني وبهدلني قالي يا أم سرطان يارب يجي لأمك"، أيام مريرة عاشتها "رضا" تداوي آلامها النفسي والجسدي معًا، وتلملم خيبة أملها في شريك عمرها الذي تخلى عنها في وقت محنتها وتركها وحيدة مسؤولة عن أطفال يحتاجون للرعاية والاهتمام.

عوضها الله بعمل آخر في أحد مشاتل منطقة الزمالك يتردد عليه الشباب من الجنسين، اعتبرها صاحب المكان منذ اليوم الأول أنها شريكة فيه لا فرق بيها وبين مديره بعد أن قصت عليهم حياتها القاسية وتعاطفوا جميعًا معها: "ناس معاملتهم حلوة مش محسسني إني شغالة عندهم"، تقضي معظم يومها وسط أناس من الطبقة الأرستقراطية تشعر بالألفة بينهم، وتشكر خالقها على المعاملة الحسنة التي كانت تفتقدها.

مع غروب الشمس تغلق أبواب المكان الذي وجدت فيه الراحة والطمأنينة، ثم تتوجه صاحبة الـ43 عامًا نحو منطقة الوراق حيث تسكن في منزل متواضع بالإيجار، معبرة عن حزنها بعد أن حُرم صغارها من التعليم بسبب مرضها الذي جعلها تمكث في المستشفى بضعة أشهر فما كان من المدرسين إلا طردهم خارج المدرسة حسب قولها.

الظروف دفعتها لاصطحاب ابنها أحمد للعمل معها، والذي بدأ ينمي مهاراته ويحسن سلوكه: "بيشتغل في مكان نضيف ووسط ناس راقية بعيد عن صحاب السوء"، ويُفضل الصغير المبيت في المكان يلون "قصار" الزرع ويلهو على "المراجيح" ويستمتع بحديث الزوار بعيد عن قسوة الأب.