رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بأدوية والدتها المتوفية بالسرطان.. "أمل" تعبر عن حزنها بالرسم

كتب: ندى نور -

07:04 م | الأحد 18 أكتوبر 2020

بأدوية والدتها المتوفية أمل ترسم لوحاتها

تقف على بعد سنتيمترات من والدتها، التي ترقد على سريرها بعدما تملك المرض اللعين منها، قلبها يعتصر ألمًا لمعاناة أمها مع المرض، حتى تملك منها السرطان وكان سببا في وفاتها، تاركا ندبة لم تنته في قلب الفتاة الثلاثينية.

أحاسيس مختلطة ما بين الغضب والحزن عاشتها أمل صلاح حزنا على وفاة والدتها، لتفكر في التعبير عن مشاعرها بموهبتها التي برعت فيها، وتركت مجال الهندسة الذي درسته حبا فيه، لتعيد تدوير باقي الأدوية التي لم تفلح في إنقاذ روح والدتها في أشياء أخرى.

من قلب الآلام والمعاناة ظهرت الموهبة والاختلاف، عندما توفيت أمها قررت أن تكافح حزنها وتتغلب عليه بعد تجميع متعلقات والدتها الراحلة وهي عبارة عن حقيبة تحوي أقراص الدواء التي كانت تعالج بها، حيث قررت أن تعكس صراعاتها النفسية والعاطفية بالفن.

مرت عدة أشهر على وفاة والدتها، كانت تنظر فيها إلى أقراص الأدوية  أنها عدو تريد التخلص منه، وذلك بعد شعورها بغضب لفشل الدواء في إنقاذ حياة والدتها، فأصرت على استخدام هذه الأقراص في شيء آخر مفيد بالنسبة إليها.

أمل: عبرت عن حزني على وفاة أمي بالأدوية الخاصة بها

استطاعت صاحبة الـ 35 عامًا، استخدام الأدوية في عمل مجموعة من اللوحات الفنية اطلقت عليها اسم "الموسيقى هي دوائي"، مصنوعة من أدوية منتهية الصلاحية التي كانت تستخدمها في العلاج، "عبرت عن حزني بالأدوية دي وشجعني أكتر ألوانها علشان أطلع منها لوحة فنية" - حسب حديثها لـ "الوطن".

"Shuffle Designs"، هو عنوان صفحتها التي نشرت فيها أعمالها الفنية المختلفة التي لم تقتصر على الأدوية فقط، بل استخدمت المسامير والصواميل وأغطية شرائط الكاسيت، بالإضافة إلى نشرات الأدوية، "باستخدم أدوات مختلفة لعمل اللوحات منها المسامير بعبر بيها عن حاجة جوايا أو المكان اللي بعمل له الرسمة".

بدأت "أمل" فن الرسم بالأدوات المختلفة منذ 8 سنوات، والأدوية بعد وفاة والدتها منذ عام ونصف، "بدأت استخدام الأدوية بعد فترة من وفاة أمي كانت وسيلتي للتعبير عن اللي جوايا"، أمنية تتمنى تحقيقها وهي أن تظل هذه الأعمال الفنية المختلفة وسيلتها للتعبير عن مشاعرها المختلفة.