رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"وصف فتاة بالرخيصة".. كيف دافع عبد الله رشدي عن المتحرشين والمغتصبين؟

كتب: آية أشرف -

02:09 ص | الخميس 03 سبتمبر 2020

عبد الله رشدي

لازال عبد رشدي يرتدي ثوب المُحاماة عن كل متهم بالتحرش أو حتى الاغتصاب، يترك "عبد الله" أساس القضية، ويبذل جهده للبحث عن مُبررات، ليصل للمتهم قشة يتعلق بها. 

لا ينظر للضحايا دومًا بكونهم مجني عليهن، إلا ويحملهن سببًا واحدًا من الأسباب التي تضعهن في هذه المواقف. 

وخلال الساعات الماضية، برز أسم "رشدي" في قضية اليوتيوبر الكوري "جاي كيم"، بعدما خرجت فتاة ونشرت فيديو لتحرشه بها ومحاولته اغتصابها قبل أكثر من سنة، واعترف اليوتيوبر بصحة الواقعة ونشر فيديو اعتذار وضح فيه كل ما حدث من جانبه.

حيث قرر عبد الله رشدي أن يدافع عنه بشكل مُستميت، على الرغم من اعتراف المتهم.

ودون "رشدي": عبر حسابه على موقع التدوينات القصيرة "تويتر"، "من أخطأ ثم اعتذر وتاب وجب علينا احتواؤه وتقبله.. فالله يتوب على من تاب".

وتابع: "نحن لسنا آلهةً لنرفض من تاب واعتذر، أما جلد الإنسان بعد اعتذاره وتوبته فَخِسَّةٌ لا تصدرُ من ذوي النفوس الصافية والفِطَرِ السليمة. كامل الدعم لك يا داوود كيم على شجاعتك واعتذارك وإسلامك ولا عزاء للفمينيستات".

الأمر الذي عاد ووضعه في قائمة الجدل من جديد، فليس جديدًا عليه أن يجد مُبرر للمتحرشين، محاولًا إلصاق مُبرراته بأسم الدين. 

ويرصد "هن" مواقف دافع فيها عبد الله رشدي عن المتهمين:

الملابس جزء من الأسباب

"ليس مبررا ولكنه واحد من الأسباب".. هكذا تحدث الشيخ عبدالله رشدي، حول قضية طالب الجامعة الأمريكية، أحمد بسام، المُثارة على الساحة، والتي يحقق فيها مكتب النائب العام، بشأن تعديه على عدد من الفتيات، وابتزازهن بصور خاصة، لإقامة علاقة غير شرعية معه.

حيث دون قائلًا: "‏ليس من الطبيعي أن تخرجَ فتاةٌ بملابس لا تصلحُ إلا للنومِ ثم تشكو من التحرش، لا أجعل ذلك مبرراً قطعاً للتحرش ولا أعفي المتحرشَ من العقوبة، ولا أبيح التحرش بمن تلبس كذلك، حتى لا يُؤَوِّلَ ضعافُ العقولِ كلامي، لكنني أعتقد أن من تصنعُ ذلك فهي جزء من المشكلة وإذا أردنا علاج  المرضِ فلابد من قطع كلِّ أسبابه ومحاسبة الجميع، فمن تستعرضُ جسدَها بزيٍّ فاحشٍ أمام شبابٍ تملؤه الرغبةُ ويمنعُه الفقرُ فهي شريكةٌ في الجُرْمِ". 

فتاة الساحل رخيصة 

كان علق الشيخ عبدالله رشدي، على واقعة اغتصاب فتاة مخمورة، والتي روت تجربتها عبر موقع إنستجرام، حينما اغتصبها صديقها الذي سافرت معه لقضاء إجازة صيفية على شاطئ البحر.

وقال عبدالله رشدي، عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: "فتاة تجردت من الأدب فسافرت مع ذئب فاجر أجنبي عنها إلى المصيف متجردة من كل خلقٍ وحياء، ثم رضيت أن تبيت معه في مسكنه بملابس نومها وهي ليست زوجة له، ثم شربت الخمر معه حتى إذا لعبت الخمر برؤوسهما ضاجَعَها، فلما أصبح الصباح قالت: يا جماعة.. اغتصبني وأنا فاكرة نفسي نايمة!".

وأكمل واصفا الشاب: "‏أما هو فذئبٌ فاجرٌ، وأما هي فرخيصةٌ خسيسة.. وقد قلنا من قبلُ إن الحل في التزام الآداب العامة والشرع الشريف.. غض البصر والحجاب والبعد عن مواطن الخلوة والإثارة.. لا حلَّ يصلح لهذه البلايا إلا ما أنزل الله في شرعِه.. أما الحلول الجزئية فهي عقيمةٌ تُساهِم في تفاقم البلاء ولا تمنعُه، إذ في النهاية لن يصحَّ إلا الصحيح".

عبد الله رشدي يدافع عن اتهامات عمرو وردة بالتحرش

 أكد "رشدي"من قبل  إنه لم يتعاطف قط مع فتيات التيك توك، بل وزج اسم اللاعب المحترف عمرو وردة المتهم بالتحرش في الأمر. 

قائلًا: "تعاطفت مع عمرو وردة، ولم تتعاطف مع بنات التيك توك"

وأوضح "رشدي" في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي إنه تعاطف مع "وردة" بسبب اعتذاره عن أفعاله على عكس الآخريات، قائلًا: " بلغني أنه اعتذر، ولو لم يعتذر لما تعاطفتُ معه، لكن بنات التيك توك لم يعتذرن بل تسبَّبْنَ في جرِّ فتيات كثيرات لهذا المستنقع".

الإفتاء تحسم الجدل.. وترفض مبررات "رشدي" 

من جانبها، حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل، حول القضية المُثارة، مؤكدة إن تبرير هذا الفعل بالملابس، هو تبرير لا يصدر إلا عن ذوي النفوس الضعيفة، لتتبرأ دار الإفتاء من مبررات "رشدي" التي يلصقها دومًا بحديثه عن الدين

ودونت "الإفتاء" عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي" فيسبوك":" إلصاقُ جريمة التحرش النكراء بقَصْر التُّهْمَة على نوع الملابس وصفتها؛ تبريرٌ واهمٌ لا يَصْدُر إلَّا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة؛ فالمسلم مأمورٌ بغضِّ البصر عن المحرَّمات في كل الأحوال والظروف". 

وتابعت: "الـمُتَحَرِّش الذي أَطْلَق سهام شهوته مُبَرِّرًا لفعله؛ جامعٌ بين منكرين: استراق النظر وخَرْق الخصوصية به، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا المَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنْكَرِ» (متفق عليه)".