رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

إعدام فني وإبعاد.. علاقة وردة الجزائرية بالسياسة في ذكرى ميلادها

كتب: هبة وهدان -

08:21 ص | الأربعاء 22 يوليو 2020

الفنانة وردة الجزائرية

قبل 81 عاما من اليوم، وتحديدا في مدينة بوتو بفرنسا، ولدت واحدة من أشهر علامات الأغنية العربية، وهي الفنانة وردة الجزائرية التي رحلت عن عالمنا في 17 مايو 2012، بعد أن أثرت الحياة الغنائية والفنية بالعديد من الأغنيات ومن أشهرها وأنا مالي، وفي ليلة قابلوه، وروحي وروحك، وخليك هنا، وأكدب عليك، وكان اسمه حبيبى، وبتونس بيك.

وتعتبر "وردة" واحدة من النجمات القلائل اللاتي ارتبط اسمهن بالسياسة سواء كان لقربهن من حاكم أو عدواتهن مع أخرين حكموا عليها بالإعدام، ولذلك نستعرض في التقرير التالي أبرز اللحظات الفارقة في حياة الراحلة من الجانب السياسي.

الحكم بإعدام وردة بتهمة الخيانة

من المعروف عن الفنانة الراحلة وردة دعمها للمقاومة الجزائرية وأنها لم تبخل بصوتها ومالها حتى حصلت الجزائر على استقلالها وفي تلك الأثناء غنت مجموعة من الأغنيات كنوع من التحفيز للمقاومة ومنها  "جميلة كلنا جميلات"، "نداء الضمير" و"يا مروح لبلاد سلم لي عليهم"، الأمر الذي دفع الفرنسيين للحكم عليها بالإعدام.

وذكرت وردة أن الفرنسيين لم يتقبلوا غناءها للجزائر كونها تحمل جواز سفر فرنسيا، وكانوا يصنفون ذلك في سياق الخيانة، ولكنها نجت بعد أن كانت في أحد المواقف قد تسقط في قبضة الأمن لولا إشارة من شقيقها لها بالهرب.

وتقول "وردة"، في أحد الحوارات السابقة في هذا الشأن، أنها هربت من فرنسا إلى بيروت بلد والدتها وهناك التقت بالموسيقار محمد عبدالوهاب الذي استمع لها ودعاها إلى القاهرة.

عبدالناصر أبعدها عن مصر

ليس من السهل إبعاد فنان عربي عن الجمهور المصري، فذلك بمثابة الإعدام الفني للفنان، وهو ما حدث مع الفنانة الجزائرية وردة، حينما صدر قرار إبعادها عن مصر بأمر الرئيس جمال عبدالناصر.

وجاء هذا القرار  بعد سريان شائعة عن علاقتها بالمشير عبدالحكيم عامر الذي كان وزيراً للحربية ولقائها به في منطقة "أبو رمانة" في دمشق إبان الوحدة مع سوريا والتي كانت في الفترة (1958 – 1961).

استغلال وردة بحسب وسائل إعلام لتلك الشائعة وتوظيفها على نطاق واسع في الوسط الفني بمصر في محاولة لكسب نفوذ وهيبة واستمالة بعض الأسماء المعروفة في الوسط لصالحها، تم إبعادها بعد التحقق من مصدر ودوافع تلك الشائعة، ولم تعد إلى القاهرة إلا بعد تسلم الرئيس أنور السادات مقاليد الرئاسة.

غضب منها السادات بسبب القذافي

من المعروف أن الفنان ملك لجمهوره وليس ملكا للحكام ولا لأمزجتهم، الا أن وردة وقعت في ورطة بين السادات والقذافي بسبب غنائها للرئيس الليبي معمر القذافي عام 1977، حين أهدته أغنية خاصة في احتفالات الثورة الليبية بعنوان "إن كان الغلا ينزاد" و"صلي ع النبي يا مصلي".

إهداء وردة تلك الأغنية لمعمر القذافي في هذا التوقيت الذي كان يشهد توترا كبيرا بين مصر وليبيا، دفع السادات للطلب من وزير الثقافة حينها عبدالمنعم الصاوي "شد ودن بنتنا عشان متغنيش تاني"، وعرف عن القذافي أنه يغدق على الفنانين والمشاهير مقابل تلميع صورته، وفسر غناءها له بأنه محاولة من القذافي لاستفزاز السادات.