رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"عزة" تطالب والدها بالاعتراف بها بعد 16 سنة: اعتدى على أمي وهرب

كتب: آية أشرف -

04:29 م | الأربعاء 01 يوليو 2020

عزة

أمام كاميرا إحدى الهواتف، بعدما غُلب أمرها، عقب سنوات مريرة تبحث خلالهما عن اسمها، عن نسبها، تعلم من هو والدها ولكنه رافض الاعتراف بها. عزة صاحبة الـ16 عاما، هي نتاج علاقة تحت تهديد السلاح، بعدما قام الأب (محمود.ا.ق) بالاعتداء جنسيا على والدتها (فاطمة. م)، مستغلا إعاقتها الذهنية، بحسب قولها، ليوهمها أنهما سيتزوجا ولكن بعد أن تخضع لرغباته، إلا أن الأمر كان مجرد ساعة "متعة" لا أزيد منها أو أقل، ففر الجاني وترك الأخيرة تعتقد أن لا شيء حدث، فهي لا حول لها ولا قوة، قدراتها العقلية لم تسعفها سوى بسرد ما حدث لها لشقيقة والدتها.

فعلى الرغم من أن الأمر مر سريعا بينهما، إلا أن أراد الله عز وجل، أن يضع جنين بأحشاء الأم، التي أنجبتها عقب 9 أشهر، وأطلقت عليها "عزة" لكن دون ورقة إثبات نسب واحدة.

سنوات مرت علي الفتاة التي تقطن بقرية ميت عساس مركز سمنود بمحافظة الغربية، والتي تولت تربيتها "خالة والدتها" دون شهادة ميلاد، لا يمكنها الالتحاق بمدرسة، أو حتى السير بشوارع مدينتنا، بسبب نظرات التنمر، فالعامة من بلدها يعلمون جيدا قصة والدتها، يعلمون جيدا انها بدون نسب، لتخرج في مقطع فيديو تقص الأمر، مطالبة بإخراج شهادة نسب لها، والاعتراف بها.

"هن" تواصلت مع السيدة "سماح" إحدى أقارب الأم "ابنة خالتها" والتي تتولى رعاية "عزة" حاليا، لتسرد التفاصيل.

أم عزة للأسف عقلها على قدها وده سبب ضياع حقها زمان

بهذه الجملة بدأت السيدة سماح حديثها ل "هن" يا دة تفاصيل الواقعة المؤلمة التي تعود لعام 2004، قائلة: "فاطمة اللي هي أم عزة كانت متجوزة قبل كدة بس وهي صغيرة لسة واترملت بعد كام شهر ورجعت تاني في بيت أبوها، مع العلم أبوها متوفي وأمها برده ضعيفة وحالتها العقلية مش سليمة".

متابعة: "في يوم خبط عليها المتهم (محمود) ومعاه سلاح أبيض، وقالها انه بيحبها ولازم تسمع كلامه وهو مكان جوزها وهيتجوزه، وبالفعل تمت بينهم علاقة، مستغل اعاقتها الذهنية وتواجدها لوحدها في بيت فقير مفيهوش ابسط قواعد الخصوصية".

وتستطرد السيدة حديثها:"بعدها بفترة حكت لوالدتي اللي هي خالتها القصة وقالتها اللي حصل معاها وأنها تعبانة، وعلى طول امي كشفت لها عرفت انها حامل، ومن هنا بدأت أمي تسعى في موضوع القضية"، قائلة:" رفعنا القضية أمام المحاكم بتاريخ 2006/2007  وظلت القضيّة لمده سنتين ولما الموضوع وصل  لتحليل d.n.a  تم التلاعب بنا". 

وأوضحت السيدة: "أهل الأب راحوا للأم وقالولها لو اتنازلتي هنجوزكم لبعض، وعشان هي مش مستوعبة وحالتها الذهنية مش مساعداها وكذالك حالة أمها وافقوا واتنازلوا عنها وعن المحاضر ومن وقتها والأب اختفى والأم كل مدى عقلها بيخف ومش مستوعبة أن بنتها بتكبر قدامها، من غير اسم ولا نسب".

وتتابع السيدة التي تحاول إكمال دور ما فعلته والدتها قديما مع الأم (فاطمة) وابنتها (عزة): "لما أمي تعبت وصتني اني أجرى على الموضوع سألت محامين كتير بقول يقولولي طالما الأم أتنازل زمان خلاص ضيعت حقها، خصوصا أن تقرير الطب الشرعي مقالش اغتصاب وان القضية اتقفلت على أنه وعد فاسد بالزواج".

مستطردة: "الأم حالتها سيئة عقلها خف جدا، ومش فاكرة ولا عارفة ايه حصل معاها، وفي المقابل بنتها عاوزة تعيش زي البنات والناس ويبقالها أسم".

مشوار موازي حاولت" سماح" خوضه، بعدما أشار عليها أحد المعارف، بالذهاب للسجلات وتسجيل البنت باسم وهمي، وفقا للقانون الصادر مؤخرا لحماية الأطفال مفقودي الأهلية واللُقطاء:" انتقالي هيتعملها تسنين وتتعرض على لجنة في السجل المدني، واللجنة تختار ليها اسم اب وهمي عشان يطلعلها شهادة، اي شهادة وخلاص لكن للأسف مواضيع كورونا دي وقفت كل حاجة".

مختتمة: "نفسي محامي يتبنى قضيتها، البنت ابوها موجود وعايشة من غير نسب، مش عاوزين الا انه يحلل ونثبت نسبها، مش عاوزين ليها إلا الأسم بس".