رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"ملبوسة ومبتحبش البنات".. روايات جديدة حول تعذيب أم "ساجدة" لطفلتها

كتب: آية أشرف -

10:49 ص | الأحد 05 أبريل 2020

الطفلة ساجدة

لم يتعد عمرها الـ6 أشهر، لا حول لها ولا قوة، أقصى ما يمكنها القيام به، هي صرخاتها المتواصلة، متوسلة لأمها حتى تكف عما تفعله بها، ولكن دون جدوى.

حروق وإصابات بأماكن متفرقة بجسدها، كان مصير الطفلة ساجدة، التي هزت صورها، ساحات السوشيال ميديا، وبات الرواد يستغيثون، لإنقاذ الطفلة من يد والدتها، التي تجردت من مشاعر أمومتها، ووضعت قلبها أسفل قدميها.

استغاثات عديدة على منصات "السوشيال ميديا"، حتى وقعت الأم وزوجها، تحت قبضة الأمن، بعدما ألُقى القبض عليهما لإنقاذ الطفلة.

"ملبوسة وعندها حالة نفسية".. منقذ الفتاة يروي وقائع عن الأم

صور للطفلة، عقب القبض على ذويها، كانت حلقة الوصل للوصول لمنقذيها، والذي روى أحدهما تفاصيل الأمر، وروايات الجيران عن الأم.

"أول ما شوفنا البوست، اتحركنا ننقذ الطفلة دي، وهناك اتصدمنا بالوضع".. يقول إسلام ترك، شاب عشريني، من إمبابة، واحد من منقذي الطفلة، إنه بمجرد انتشار المنشور، ذهب هو وشقيقه، وابن خالته يدعى "كابتن محمد" مدرب جيم، وأصدقائه "عماد وفاروق"، للبحث عن مكان الأم بالتحديد، من أجل معرفة صدق الواقعة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه: "على طول دورنا على العنوان بالظبط، لحد ما وصلنا، وهناك فعلا الجيران أكدوا لنا اللي في المنشور، وأن الأم بتعذب بنتها من وقت ما اتولدت".

ملبوسة.. وتعاني من اضطرابات.. 3 روايات حول الأم المتهمة

أكد" ترك"، خلال حديثه لـ"هن"، أنه فور وصوله لمكان الأم، بات يسمع من الجيران روايات عدة حولها، كان أبرزها انها تعذب ابنتها لكونها أنثى: "في كتير قالوا إنها بتضربها علشان هي بنت، وفعلا الأم عندها طفل ولد عنده سنة ونص ومش بتعمله حاجة عادي، لكن بتضرب ساجدة، وتعتدي عليها، زي ما بان في الصور".

"عندها مشاكل نفسية".. كانت الرواية الأخرى، التي حصل عليها "إسلام"، خلال بحثه لإنقاذ الطفلة، وأشار جيرانها إنها تمر باضطرابات نفسية، تجعلها تقوم بمثل هذه الافعال: "في جارة للبنت اسمها مدام نجلاء، باخدها تهتم بيها لكن الأم بتتخانق وتاخد البنت وتضربها، وده خلى البعض يشك انها مضطربة نفسيًا".

"ملبوسة".. الرواية الثالثة، التي قالها زوج السيدة المتهمة لـ"إسلام"، حيث أشار أن زوجته تعاني من مس شيطاني، قائلا: "لما وصلنا للشقة واتأكدنا من الواقعة فعلا بدأت اتكلم مع الزوج، أبو الطفلة، اللي وصف مراته إنها "ملبوسة"، وقالي معنديش اختيار غير أن أخرج أجيب فلوس، لأنه شغال في جراج، وسايب التربية لمراته".

وتابع: "عرفت إن الزوجة أحيانا بتضرب جوزها وتكتفه، وهو مرة زقها من الطابق الرابع، ومقتنع أن مراته عليها عفريت".

لم يكتفي اسلام، وشباب منطقة إمبابة، بالوصول لعنوان الطفلة، بل ذهبوا فيما بعد للقسم في محاولات منهما للاطمئنان على ساجدة: "واحنا عند أهل الطفلة الشرطة جت، وفعلا اتقبض على الجناه، وروحنا القسم امبارح، ومن الصبح في النيابة لحد ما اتطمنا على الطفلة، وعرفنا أن الدولة هترعاها".

واختتم: "كان نفسي اتكفل بيها لكن طبعا ده غير مسموح".

قصة الطفلة ساجدة.. ودور الأمومة والطفولة

أعلن المجلس القومي للطفولة والأمومة، تلقي خط نجدة الطفل 16000، مساء أمس، البلاغ رقم 12498 نقلًا عن مواقع التواصل الاجتماعي بشأن واقعة تعرض الطفلة "ساجدة"، التي تبلغ 6 أشهر، للضرب والتعذيب على يد والدتها وإصابتها إصابات بالغة في أماكن متفرقة في جسدها "كسر بقدمها اليمنى وحروق بالوجه واليد".

وأوضحت الدكتورة عزة العشماوي أمين عام المجلس القومي للطفولة والأمومة، أنه فور تلقي البلاغ اتخذت كل الإجراءات اللازمة التي من شأنها إنقاذ الطفلة، وزوال حالة الخطر التي تتعرض لها وتقديم الدعم اللازم، وإحالة البلاغ إلى مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام؛ لاتخاذ اللازم نحو التحقيق في هذه الواقعة.

وأضافت أنه بالتنسيق مع النيابة العامة توجهت قوة من قسم شرطة إمبابة إلى عنوان الأم وهي ربة منزل، بمنطقة إمبابة وضبطت قبل محاولاتها الهروب وجرى اصطحابها وزوجها الذي يعمل حارس جراج إلى قسم شرطة إمبابة، وتحرر محضر جنح إمبابة، وأقرت المتهمة وزوجها بالواقعة، وأضاف أن الكسر بقدم الطفلة بسبب سقوطها منها رغما عنها.

وتابعت العشماوي بأنه جرى عرض الأب والأم على النيابة العامة لإجراء التحقيق في الواقعة، مشيرة إلى أنه جرى توجيه مدير عام خط نجدة الطفل ومحامٍ من وحدة الدعم القانوني وإخصائية اجتماعية لحضور التحقيقات، وتقديم الدعم القانوني والنفسي للطفلة، حيث ورد تقرير طبي مستشفى التحرير العام في إمبابة، متضمنا وجود آثار حريق باليد اليسري مع وجود تمزق باربطة الركبة اليمنى، وجارٍ المتابعة مع النيابة العامة بما يضمن المصلحة الفضلى للطفلة.

وفي هذا الصدد، تقدمت العشماوي بالشكر والتقدير إلى النيابة العامة، ورئيس نيابة إمبابة، ووزارة الداخلية وقسم شرطة إمبابة للاستجابة السريعة، والتعامل مع هذا البلاغ، ما ممكن من سرعة ضبط المتهمة قبل الهروب وإنقاذ الطفلة.