رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

القصة الكاملة.. 6 مشاهد من حياة ضحية الإيدز بسبب زوجها "الغشاش"

كتب: روان مسعد -

02:59 ص | الأحد 23 فبراير 2020

الإيدز

أخذت فتاة تبلغ من العمر 23 عاما، تعويضا ماديا كبيرا، للضرر الواقع عليها بسبب زوجها الذي "غشها"، كما أقرت المحكمة، وأن المدعى عليه تزوجها وهو مريض بفيروس الإيدز، دون أن يعلمها لتأخذ حذرها، وحملت منه وأنجبت طفلة حاملة للمرض.

ويستعرض التقرير التالي القصة الكاملة لفتاة الإيدز بمحافظة البحيرة.

زواج صالونات

قالت الفتاة في محكمة مدني كلي أبو حمص، بمدينة دمنهور بالبحيرة، إنها تزوجت الشاب ولم تكن تعلم عنه شيئا، فكان ارتباطها به "زواج صالونات"، تقدم لخطبتها، وبعد فترة قصيرة تمت الزيجة، وزور الشاب الشهادة الصحية التي قدمها للمأذون، "غشني، وكانت الشهادة مزورة، ومعرفش انه مريض حتى مقليش عشان أوافق أو أرفض، أو حتى أخد بالي".

حمل واكتشاف المرض بعد 40 يوما

لم تمض علاقة الثنائي بشكل جيد لفترة طويلة، فقد حملت الفتاة، التي عاشت مع زوجها ما يقرب من 13 شهرا، وبعد 40 يوما من اكتشاف حملها، شعرت بإعياء وتعب شديد وغريب، فتوجهت لإجراء فحوصات طبية، بحسب حديثها للمحكمة، ولكنها لم تجد مشكلة واضحة، فأجرت صورة دم كاملة، والتي أظهرت إصابتها بمرض نقص المناعة المكتسبة، "الإيدز"، وهنا كانت الصدمة والمفاجأة، ومعرفتها لأول مرة عن مرض زوجها كذلك.

جلسة عرفية

حاولت الفتاة أن تسأل زوجها عن مرضه ولكنه أنكر أكثر من مرة، مؤكدا أنه لا يعاني من أي أمراض، ولكنها ظلت تبحث وراءه حتى وجدت علاجه من مرض الإيدز الذي يتناوله بشكل يومي، وفي نهاية المطاف اضطر الزوج للاعتراف بمرضه.

أقامت الأسرتان جلسة عرفية للاتفاق على ما سيجري بين الزوجين، وكان أبرز تلك الاتفاقات أن يدفع الزوج 750 جنيها، نفقة علاج زوجته من مرض الإيدز بشكل شهري، ولكن الزوج امتنع عن الدفع، ولم يرغب في علاج الفتاة، وهو ما جعلها تلجأ لرفع قضية عليه.

قضية وتعويض مالي

دفعت الفتاة ومحاميها في القضية بإثباتات تفيد بأن زوجها قد خدعها من قبل الزواج، لكونه أخفى عنها مرضه، ليتزوجها وتحمل منه دون علمها، فقضت محكمة مدني كلي أبو حمص، بمدينة دمنهور بالبحيرة، بتعويض بمبلغ مالي قدره مليون جنيه، وذلك بعدما أصيبت بمرض الإيدز من زوجها، الذي تزوجها منذ ما يقرب من عام، ولأنه رفض دفع نفقة علاجها.

حياة مرعبة

بحسب المحامي عمر جوهر، موكل المدعية، تعيش الفتاة التي تأتي من الريف حياة مرعبة، منذ علمت بمرضها انقلب حالها رأسا على عقب، وعندما حان موعد ولادتها، لفت على أكثر من 10 مستشفيات رفضت توليدها، بحجة عدم إمكانيتها التخلص من تلك الأجهزة التي سيتخدمونها في توليدها.

ولم ينتهي الكابوس هنا، فطفلتها الصغيرة هي كذلك مصابة بمرض الإيدز، وهو نشط أي ليست حاملة له بحسب، فيمكن أن تلقى حتفها وابنتها في أي وقت، وهو ما يجعل الفتاة تعيش في رعب، "صرفوا على علاجها 150 ألف جنيه، كل شوية تحاليل وفحوصات، وزوجها مش هيقدر يدفع فحيتحبس وخلاص".

محكمة الأسرة

وبالتوازي مع قضايا التعويض، رفعت الفتاة على زوجها قضية طلاق، ونفقة لها، ونفقة لطفلتها البالغة من العمر شهرين، ورغم أن حكم المحكمة لم يصدر بعد إلا أنها في انتظاره.