رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

محامي ضحية الإيدز بالبحيرة: 10 مستشفيات رفضت توليدها ودخلت بالواسطة

كتب: روان مسعد -

03:53 م | السبت 22 فبراير 2020

مرض الإيدز

جانب إنساني بعيدا الأضواء والتعويض، في حياة الفتاة من محافظة البحيرة، ضحية خداع زوجها المصاب بالإيدز، لتكتشف بعد 40 يوما من حملها، إصابتها بالمرض عن طريق زوجها، لتعيش الفتاة العشرينية في رعب وخوف يومي من الموت، بحسب عمر جوهر محام المدعية.

إرهاق وتعب غريب، هكذا وصفت الفتاة مرضها، تحاليل صورة دم كاملة، كشفت مشكلة، عندها علمت بإصابتها بمرض الإيدز، والذي انتقل لها من زوجها، "زواج الصالونات"، وأخفى عنها الأمر، لتظل في معاناة مستمرة لا تنتهي حتى بعد ولادة طفلتها منذ شهرين تقريبا، لتلجأ إلى القضاء ويتولى المحامي، عمر جوهر، قضيتها.

وحكمت محكمة مدني كلي أبو حمص، بمدينة دمنهور بالبحيرة، بتعويض مادي قدره مليون جنيه للأم، وهو ما سيخفف جزءا من معاناة الفتاة البالغة من العمر 23 عاما، والتي "تنتظر الموت" بحسب وصف المحام، موضحا أن عائلتها صرفت مبلغا ماليا يصل قدره لـ150 ألف جنيه، "عشان بس تبقى كويسة هي والطفلة الصغيرة، رغم أنهم عارفين أن الاتنين هيموتوا"، خاصة أن الطفلة ولدت وهي حاملة للمرض المميت، بحسب "جوهر".

وكان الدكتور رامي فؤاد، استشاري طب الاطفال، وحديثي الولادة، قد كشف في تصريحات لـ"هن"، أن الطفل المصاب بالإيدز ولديه أجسام مضادة نشطة في الغالب يموت سريعا بخلاف بعض الحالات النادرة التي يمكن أن تعيش حتى 8 أعوام.

معاناة الأم التي تعاني من الإيدز بدأت منذ الحمل وحتى الولادة، بحس حديث "عمر"، الذي يقول "لفت على 10 أو 15 مستشفى في وقت الولادة، وكلهم رفضوا عشان مش عايزين يرموا الأجهزة اللي عندهم، كانوا بيقولوا هنودي الأجهزة دي فين".

حيث تطبق وزارة الصحة البرنامج الوطني لمكافحة الإيدز، لتعزيز أنشطة الترصد لفيروس نقص المناعة البشري، حيث يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة في الرعاية الصحية والعلاجية، حسب معايير مكافحة العدوى، كما يجب إعدام الآلات والمعدات المستخدمة في الولادة بعد إجراء العملية مباشرة بطريقة آمنة، حفاظًا على صالح وحياة المرضى الآخرين.

وأكمل عمر جوهر، حديثه، مؤكدا على أن مستشفى واحدة هي ما استقبلت حالة الفتاة، "بالواسطة"، ودفعت مقابل الولادة حوالي 15 أو 20 ألف جنيه، "اخدوا مبلغ كبير وقالوا هنتصرف احنا وهيعقموا المكان".

وعن حالة الطفلة الصحية، أوضح المحام، أنها في مراحل أولية، "بيتمنوا من ربنا أنها تشفى منه، هي عارفة أن بنتها وهي نفسها ممكن تموت في أي وقت، حالتها النفسية مدمرة، ومش عارفة تعمل إيه وأهلها بيعتبروها ميتة، بنت عندها 23 سنة لسه مخلصة الجامعة، عارفة أنها خلاص لا هتتجوز ولا هتفرح ولا تعيش زي أي بنت، غشها وخدعها وهو كان عارف من قبل كدة وده تم إثباته"، ورغم ذلك تعيش الفتاة مع أسرتها وأخواتها هي وابنتها في نفس المنزل.

وبالتزامن مع قضايا التعويض، من إصابتها بالإيدز، رفعت الفتاة قضايا نفقة، وطلاق ونفقة أبناء في محكمة الأسرة، ولا تزال تنتظر حكم المحكمة.