رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"محاميات من أجل العدالة للنساء": أول قضية بعد تشديد العقوبة على المتهربين من دفع النفقة

كتب: إنجى الطوخى -

12:16 ص | الجمعة 07 فبراير 2020

أول قضية بعد تشديد العقوبة من المتهربين من دفع النفقة

صدَّق الرئيس عبدالفتاح السيسى، على القانون رقم 6 لسنة 2020، بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، من حيث تشديد العقوبة على المتهربين من دفع النفقة للزوجة والأبناء بعد الطلاق.

لذلك أعلنت مبادرة المحاميات المصريات، بعد أن رفعن شعار "محاميات من أجل العدالة للنساء"، تبنيها لأول دعوى قضائية، تقام استنادا على تعديلات القانون الخاصة بمعاقبة المتخلفين عن دفع النفقة.

وقالت هبة عادل، مدير مبادرة محاميات مصريات، عضو لجنة المجتمع المدنى بالمجلس القومى للمرأة، إن القانون يعد مكسبا كبيرا للسيدات، وإحساسا بمعاناتهن: "نحن مجموعة من المحاميات المصريات حديثات التخرج، نحاول من خلال المبادرة، مساندة قضايا المرأة، من خلال تعديل التشريعات غير المناسبة للنساء، ومنها بالطبع قانون النفقة".

وأوضحت: "لذا دعونا بشكل مكثف لعملية تغييره، فترة طويلة من الوقت، سواء من خلال جلسات المجلس القومى للمرأة، أو حتى أو من خلال حملات فى المناسبات الخاصة بالمرأة، مثل اليوم العالمى للمرأة وغيره، وكانت تلك التعديلات بمثابة ماء بارد أثلج صدورنا جميعاً".

أول دعوى ستقيمها المبادرة خلال الأسبوع المقبل، لسيدة تقيم فى المنصورة، منذ طلاقها من أكثر من 8 سنوات، لم ينفق عليها زوجها، هي أو ابنها الصغير، ورغم رفعها دعوى نفقة عليه، حُسمت لصالحها منذ خمس سنوات، فإنها لم تلق حيز التنفيذ، لأن زوجها من كبار التجار فى المدينة، وله نفوذ.

وقالت: "للأسف القانون قبل التعديلات التى صدَّق عليها الرئيس مؤخرا، كان به الكثير من الثغرات التى يستغلها الزوج فى التهرب من الدفع، مثل فكرة الحد الأقصى للدفع فى بنك ناصر الذى لا يتخطى حاجز الـ500 جنيه، وأحيانا غياب الزوج، فلا تستطيع الوصول له أو التعرف على حجم دخله الحقيقى، كل ذلك جعل القانون حبرا على ورق، لذا بعد التعديل، سنرفع قضية لهذه المرأة، لأن الزوج سيتضرر من فكرة وقف المعاملات الحكومية الخاصة به".

لم تقتصر المبادرة، بحسب "هبة"، على المناقشات الخاصة داخل أروقة المجلس القومى للمرأة، أو مع منظمات المجتمع المدنى المهتمة بشؤون المرأة، بل عملن على مساعدة السيدات فى مواجهة القانون.

مثل: تقديم الدعم القانوني فى أى موقف خاص بالقانون، والاستشارات القانونية، سواء من خلال الهاتف أو الـ"واتساب"، للجميع بشكل مجاني.

وكذلك رفع الدعاوى لغير القادرات مجانا: "نحن نسعى لتحقيق العدالة للمرأة المصرية بكل شكل ممكن، ومنها التغلب على ثغرات هذا القانون، وقد جرى تحقيق ذلك فى التعديل الأخير، ولكن يتبقى شرط واحد، هو الربط الإلكترونى بين الأحكام التى تصدرها محاكم الأسرة بالأجهزة الحكومية وخدماتها، لضمان تفعيل القانون".

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، صدق على تعديل قانون العقوبات رقم 6 لسنة 2020، من حيث الحبس والغرامة على الممتنع عن دفع النفقة، وحرمانه من أداء كافة المعاملات الحكومية لحين سدادها.