رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

فتاوى المرأة

كتب: روان مسعد -

01:15 ص | الثلاثاء 28 يناير 2020

ميراث الزوجة

أحيانا، ولإجراءات السفر، أو غيرها من الظروف التي يريد فيها الزوجان تخليص أوراق رسمية، يلجآن لكتب الكتاب قبل موعد الزفاف، ومهما اختلفت أسباب الزواج، يمكن أن يتوفى الزوج قبل مراسم الزفاف، والدخول بزوجته، الأمر الذي يثير تساؤل: في هذه الحالة، هل يجوز للزوجة أن ترث؟

ووفقا لدار الإفتاء المصرية، عبر موقعها الإلكتروني، فإن للزوجة التي توفي زوجها حقوق وعليها واجبات، يستوي في ذلك التي توفي عنها زوجها قبل الدخول، والتي توفي عنها زوجها بعد الدخول، وهذه الحقوق هي: المهر كاملا، والميراث، والواجبات هي: عدة الوفاة، وحرمتها على فرع الميت وأصله.

وتستند في ذلك إلى عقد الزواج، المستوفى للشروط، وأركانه، حيث يكون باقياً، ويقع به التوارث بين الزوجين، لعموم قوله تعالى: (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) النساء/12، والآية عامة فيمن توفي عنها أو عامة في الوفاة قبل الدخول أو بعد الدخول، فإذا تم عقد الزواج ومات أحد الزوجين قبل الدخول، فإن الزوجية باقية، والتوارث بينهما مشروع، لعموم الآية الكريمة.

وللزوجة المذكورة أيضا ميراث الزوجة من تركة زوجها المذكور إن لم يكن هناك مانع، وهو الربع إن لم يكن له ولد من غيرها، والثمن إن كان له ولد، بعد أن تأخذ مهرها كاملا مقدم ومؤخر، لأنه ما دام عقد الزواج قد تمَّ فكل من الزوجين يرِث الآخر عند الموت سواء كان قبل الدخول أو بعده.