رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: يسرا محمود -

09:09 م | الإثنين 20 يناير 2020

عروس التنمر

تزاحمت آلاف التعليقات المتنمرة عليها، عبر منصات التواصل الاجتماعي المتباينة، عقب تداول صور ومقاطع فيديو لها في حفل خطبتها، ونعتها بألفاظ مؤذية قاسية، متهكمة على مظهرها، لتصبح العروس "زلابيا"، مادة "خِصبة" للسخرية، ما دفع خبيرة التجميل ياسمين صبحي، إلى محاولة إسعادها، بوضع "ميكاب" لها بطريقة احترافية.

"أنا جيت من أسيوط مخصوص علشان أفرح قلبها، وأرجعلها ثقتها بنفسها".. كلمات معدودة تبدأ بها "ياسمين" حديثها مع "الوطن"، قائلة إنها انزعجت من المواد المصورة الساخرة منها، التي انتشرت سريعا في عشرات الـ"جروبات" الشهيرة، "لدرجة إن الناس عملت فيديوهات تيك توك، وكوميكس عليها في مصر والسعودية ودول الخليج"، لتقرر الاتفاق مع المصور كريم يوسف، ومصفف الشعر نادر ترك، لإجراء جلسة تصوير لها بـ"مكياج" وتسريحة تبرز حُسنها.

التواصل مع "زلابيا"، لم يكن بالأمر السهل أو السريع، حيث بدأت خبيرة التجميل الثلاثينية، في طلب التواصل معها من رواد "سوشيال ميديا"، حتى تمكنت من الوصول لـ"عروس التنمر"، لتجدها محطمة نفسيا، فاقدة الثقة بنفسها، تتوارى من نظرات أهالي محل سكنها بشبرا "الموجعة"، إلا أن أكثر ما صدم "صبحي"، علمها بإنهاء العريس خطبته عقب يومين من ارتباطهما رسميا، بسبب المحتوى الساخر من شريكة حياته.

الذهول تزايد بعقل "ياسمين"، بعد قول العروس العشرينية لها، أن ذلك الشاب، رفضته أسرتها عدة مرات، إلا أنه أَصر على الارتباط بها، وقناعته بأنها زوجة مستقبلية مثالية له، ولكن تفشى المحتوى الساخر من "زلابيا"، جعله يتخلى عنها، ويُنهى الخطبة مع تمسكه بأخد "الشَبكة" منها، ليزداد ألم العروس، "البنت قلبها اتكسر، خصوصا إنها من أسرة بسيطة والجيران هما اللي عملولها الفرح علشان يسعدوها".

"20 دقيقة فقط"، هى المدة التي استغرقتها خبيرة التجميل في وضع مكياج للعروس، راوية: "الدموع مافرقتش عينيها، وقالتلي بلاش تطلعيني وحشة والناس تتريق عليا تاني"، خاصة أن "الكوافير" التي وضعت لها أدوات التجميل، أغلقت محلها عقب السيل من الهجوم عليها، وسط سعى "ياسمين" لطمأنتها باستمرار، للتفاجيء "زلابيا" بالمكياج الذي جعلها تشبه الفنانات التي تشاهدهن في التلفزيون، إلا أن البكاء سيطر عليها، "كان صعبان عليها نفسها، بس هى فعلا جميلة بجد، أنا أكيد مش ساحرة علشان أغير شكلها".

بعد إعجاب ذات الـ21 ربيعا بمظهرها، خضعت لجلسة تصوير داخل أحد الاستديوهات بالقاهرة، "قولتلها هنبسطك ونعوضك وهنخلي العريس يندم إنه ساب قمر زيك"، لافتة إلى أنها تحملت تكاليف السفر وتأجير مكان التصوير على نفقتها الخاصة، لرسم البهجة بقلب العروس، مختتمة حديثها: "أنا مش عايزة أاشهر، ولا بعمل كده للتسويق لنفسي، كل همي أفرحها".