رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

كتب: منة الصياد -

11:38 ص | الأربعاء 08 يناير 2020

طفل حديث الولادة

خجلًا من الكشف أمام "راجل"، أو بمعنى أوضح طبيب نساء، كانت تحرص الكثير من سيدات مصر خاصة في جنوبها، على الخضوع لعملية الولادة على يد "الداية"، ورغم التطور التكنولوجي الكبير في مجال الطب وانتشار الوعي الثقافي بشكل أكبر، إلا أنه ما زالت هناك بعض السيدات اللاتي يخضعن للولادة بتلك الطريقة البسيطة والتي تعتبر من الأساليب البدائية المستخدمة على مر العصور والأزمنة المختلفة.

فتقول "أم علي" داية بإحدى قرى سوهاج: "اشتغلت في المهنة دي 19 سنة، وشوفت فيها حالات صعبة كتيرة، بس كنت بضطر أكمل فيها عشان خاطر أساعد الستات البسيطة دي ومزعلهومش، وبرضو بحس بفرحة كبيرة لما البيبي بيتولد وأشيله على إيدي للمرة الأولى".

 

تعمل "أم علي"، صاحبة الـ48 عامًا، في مجال التمريض، حيث قررت مساعدة الكثيرات من نساء قريتها في إجراء عمليات الولادة، موضحة أنها واجهت العديد من المخاطر والصعوبات التي تعرضت لها في بعض الحالات أثناء الولادة، "فيه حالات كان ضغطها بيوطى مرة واحدة، أو الأنيميا بتزيد عندها وكنا بنلحقهم بمعجزة"، معقبة: "بس أنا اشتغلت في المهنة دي عشان أساعد الستات اللي بيتكسفوا يتكشفوا على رجالة".

19 عامًا قضتها الداية "أم علي"، في إجراء المئات من عمليات الولادة مرورًا على منازل قرى سوهاج المختلفة، لكنها قررت الابتعاد عن ممارسة هذه المهنة خوفًا منها على صحة الحالات، "قررت أبطل بعد ما شوفت بعيني حالات كتيرة اتعرضت للخطر ودي أرواح ناس مش لعبة، واللي بتطلب مني أولدها دلوقتي برفض عشان مشيلش مسؤولية روح حد".

وعن توقفها عن ممارسة مهنة الداية تقول "أم علي": "للأسف بالرغم من اللحظات الحلوة اللي حسيتها كتير وأنا بشيل الأطفال دي على إيدي، بس كان لازم أوقف شغل، ونفسي ستات كتيرة متلجأش للولادة بالشكل ده لأنه بيعرض حياة الأم والمولود لخطر كبير هما في غنى عنه".

الكلمات الدالة