رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

حقوقيات عن أغنية السالمونيلا: إهانة للمرأة وتشجيع على التحرش

كتب: آية المليجى -

10:32 م | السبت 04 يناير 2020

من أغنية السالمونيلا

حالة من الجدل فرضتها أغنية "السالمونيلا" للمطرب تميم يونس، التي نشرها عبر قناته على يوتيوب، قبل أيام قليلة، لتصبح الأكثر تداولًا عبر منصات "السوشيال ميديا" لينقسم حولها الرواد بين من رأى أنها أغنية تحمل نوعا جديدا وخارجا عن المألوف من الأغاني، وبين من صنفها من الأغاني التي تشجع على العنف ضد المرأة، وترفع من نسب التحرش، بسبب كلماتها.

وانضمت حقوقيات للفريق الذي رأى أن الأغنية تحمل إساءة للمرأة، ليصفن كلماتها بالوسيلة المشجعة لزيادة التحرش الجنسي.

نهاد: لو مكنش يقصد الإهانة كان زود كوبليه لبنت وهي بتغني بطريقته

رأت نهاد أبو القمصان، رئيس المركز المصري لحقوق المرأة، أن الأغنية تزيد من الجرأة ضد التحرش الجنسي، موضحة أن كلماتها تحمل درجة من الاحتقار ضد المرأة.

وذكرت "أبو القمصان" في حديثها لـ"هُن"، أنه رغم حديث المطرب تميم يونس، بأنه لم يقصد الإهانة للمرأة من أغنيته الجديدة، إلا أنها لم تكن المرة الأولى التي يتعمد فيها إهانة المرأة، فأغنيته السابقة كانت تحمل اسم "أنتِ أي كلام".

وتابعت أنه إذا لم يقصد المطرب إهانة المرأة كان سيضيف مقطعا آخر للأغنية، لفتاة ترد عليه بنفس مستوى الكلمات: "لو مكنش يقصد الإهانة، كان زود كوبليه لبنت وهي بتغني بنفس الطريقة بتاعته، لكن هو بيتاجر بالستات، وإحنا مش هنسكت".

انتصار: الثقافة الذكورية السبب في إهانة المرأة

وانضمت لها في الرأي المحامية انتصار السعيد، رئيس مركز القاهرة للتنمية والقانون، وقالت إن الأغنية تزيد من العنف ضد المرأة، فصاحبها المطرب تميم يونس، يعمل في مجال الإعلانات ويدرك جيدًا الجمهور الذي يتعامل معه.

وتابعت "السعيد" في حديثها لـ"هن" أن اعتماد بعض المطربين على الأغاني التي تحمل الإهانة للمرأة، يرتبط بالثقافة الذكورية السائدة في المجتمع، كما أنهم يعتقدون أن هذه النوعية من الأغاني المثيرة من الجدل تزيد من نسبة مشاهدتها ونجاحها على "السوشيال ميديا".

وأوضحت أن كلمات الأغنية تجرأ الشباب على التحرش، نظرًا لكلماتها المسئية والمهينة للمرأة، فمن الأفضل ألا يهتم الجمهور بالاستماع إليها حتى لا تزيد من نسبة مشاهدتها: "المفروض ننصرف عنها، ومنسمعهاش".

هالة: صدورها تزامن مع حادث "فتاة المنصورة"

لم يختلف رأي هالة عبدالقادر، مدير المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة، عن سابقتيها، فهي ترى أن الفن هو أحد الوسائل التي تعمل على زيادة وعي المجتمع، والتشجيع على عادة إيجابية أو ترك العادات السلبية، لذلك فإن مثل هذه النوعية من الأغاني بمثابة رسائل تحريضية على إهانة المرأة.

وأوضحت "عبدالقادر" في حديثها لـ"هن" أن انتشارها بشكل كبير يرجع لوجود المفاهيم الخاطئة في المجتمع عن المرأة، مضيفة: "للأسف الأغاني الإيجابية لا تنتشر بمثل هذه الدرجة".

وتابعت "عبدالقادر" أنه في الوقت الذي نعاني منه من انتشار حوادث التحرش الجماعي، التي كان آخرها ما تعرضت له "فتاة المنصورة" نجد هذه الأغنية التي تشجع أيضًا على التحرش والإهانة: "بيتريقوا على البنات وكأنهم انتصروا، لازم نعمل وقفة ومنسمعش الأغاني دي".