رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

ماما

27 هدفا في مباراة وجزمة بـ78 جنيها.. كيف دعمت والدة حسين الشحات ابنها؟

كتب: كريم عثمان -

08:49 ص | الثلاثاء 17 ديسمبر 2019

حسين الشحات ووالدته

ثمانية أشهر فقط، كانوا كل ما يمتلكه طفل صغير من العمر، حينما توفى والده، لتتولى والدته مهمة تربيته، تجتهد وتتعب حتى توفر له حياة كريمة قدر المستطاع، ومع الأيام كبر الطفل وأصبح نجما لامعًا يحقق الإنجازات، ولكنه مع كل نجاح لا ينسى فضل والدته عليه، بل يتذكرها في كل مناسبة بأنها صاحبة الفضل الأول فيما يصل إليه من تألق.. هو حسين الشحات لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر.

علاقة "الشحات" بوالدته يحكمها حب وعاطفة، نابعة من عطاء كبير بذلته الأم ليصبح صغيرها أحد نجوم كروة القدم في مصر وأفريقيا، ما يجعله يذكر فضلها في أي مناسبة، كنوع من رد الجميل لها، وآخرها بالأمس.

عبر حساب حسين الشحات الرسمي على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" وموقع تبادل الصور "انستجرام"، نشر لاعب النادي الأهلي حسين الشحات، صورة تجمعه بوالدته.

وعلق "الشحات": "دائما لأي نجاح وكرم ربنا عليك سبب رئيسي واحد دعوة الأم.. دعوة تصل بك لأبعد الحدود.. ولن أشعر بسعادة في احتفال في حياتي كما هو احتفالي مع أمي ربنا يحفظهالي وأفضل تحت أقدامها خدام.. ولن أوفي ما تستحق شكرا يا أمي".

لا يكف لاعب الأهلي عن شكر والدته كلما أُتيحت له الفرصة لذلك، حيث قال مسبقًا "شكرًا على اللي أنتي عملتيه معايا ومش عارف أقولك إيه ولو قعدت خدام طول عمري تحت رجليكي وأتمنى إنك تفضلي راضية عني وتدعي لي".

تأثرت حياة نجم منتخب مصر بوالته بشكل كبير، حيث يتذكر مواقفها معه التي لا ينساها، خلال لقاء سابق مع مهيب عبدالهادي في برنامج "اللعيب": "افتكر إنك اشتغلتي وتعبتي كتير عشان تجيبي لي الحاجت اللي بحبها وجزمة الكورة اللي كنت بجيبها من التوحيد والنور أم 78 جنيه وكنتي بتعملي حاجات كتير عشان تجيبهالي وبشكرك جدًا وبشكرك أنك استحملتيني".

أما الطرف الآخر من علاقة الحب، فقد تحدثت مسبقا والدة حسين الشحات، عن نجلها، وعن دورها في حياته، "خلال تواجده في الدوري المصري مع فريق المقاصة كان يتصل بي عقب كل مباراة، وحينما كان يراوغ في رده على سؤالي عن نتيجة المباراة كنت أعرف أنه خسر، وحينما يكون فائزاً في المباريات تنتشر البهجة في كل أرجاء المنزل".

وحول طفولته والمصاعب التتي واجهتها في تربيته، قالت: "لم يَرَ والده الذي توفي وعمره 8 أشهر، وأصبحت له أماً وأباً، وكنت بجواره وأوفر له كل ما يريده، ومنذ صغره كان يحب كرة القدم أكثر من الدراسة، وبدلاً من أن يسعى خلف الشهادة الدراسية كان يتطلع لأن يصبح لاعب كرة قدم، وأنا سعيدة لأنه حقق حلمه"، بحسب حديثها لصحيفة "الإمارات اليوم".

وتروي أحد المواقف الطريفة مع حسين، في أحد الأيام عقب عودته من المدرسة أخبرها بأنه حصل على جائزة الهداف في الدورة المدرسية بعد أن سجل 27 هدفاً، في البداية لم تصدق ما قاله وكانت أظن أنه يمزح فقط، ووقتها أيقنت أن المستقبل ينتظره، وواصلت الوقوف بجواره.

وعلى عكس رأي جناح الأهلي بأنه أرهق والدته في تربيته، تقول أم حسين أنه كان طفل يستجيب لتوجيهاتها، وكان يخصص أكبر وقت لممارسة كرة القدم، حتى أكثر من الدراسة، "صحيح أن هذا الأمر كان يقلقني مثل أي والدة تأمل تفوق ابنها في الدراسة، لكن لم أكن أمنعه من لعب الكرة، وكنت أطلب منه الاهتمام بدراسته أيضًا".

وبقلب الأم، وصفت والدة حسين نجلها، بأنه شخص مهذب محبوب وسط أهله وأصدقائه، وقريب من الله، ويصلي كل الصلوات في وقتها، ويصل أرحامه، ودعت له الله أن يحفظه دوماً ويبعد عنه الإصابات.