رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

07:08 ص | السبت 14 ديسمبر 2019

الطفل ضحية التعذيب

واقعة تعذيب جديدة، تتصدر مواقع التواصل الاجتماعي، كانت بطلتها أم، انتزعت منها مشاعر الرحمة، وغلبتها القسوة، وهي تعتدي على طفلها الصغير، بضربات متتالية، رافضة وجوده معها، بعدما تركها والده، وتزوج من امرأة أخرى.

مقطع الفيديو، الذي وثقته الأم بنفسها، وهي تضرب طفلها، لترسل رسالة لزوجها قائلة: "أنا مش هطفح الدم على حد، أنا مش هربي عيال حد، يا عديم الأهل"، هذه الكلمات القاسية، التي ظلت ترددها على صغيرها، الذي انتابه الفزع، ليردد بنبرات خائفة: "تعالى خدني يا بابا".

لم تمر ساعات، إلا وأعاد الرواد تداول المقطع بقوة، مطالبين بسرعة القبض على الأم، ليتقدم المجلس القومي للطفولة والأمومة ببلاغ ضد الأم، وعلى الفور أمر النائب العام بالتحقيق فيما رصدته وحدة الرصد والتحليل، لتحدد أجهزة وزارة الداخلية هوية "الأم"، وتضبطها بالفعل، وتتحفظ عليها، كما أخطرت النيابة لمباشرة التحقيق.

العقوبة القانونية للأم المتهمة: "مش هتتعاقب" 

ومن جانبه، علق المستشار القانوني، أحمد ياسين، المحامي بالاستئناف العالي ومجلس الدولة، على الواقعة، قائلًا: "للأسف الأم دي مش هتتعاقب". 

متابعًا: "أقصى عقوبة هتواجهها، هو نزع الحضانة منها، ووضع الطفل تحت ولاية جدته لأمه، وإذا كان هناك ما يمنع عقب التحريات، تنتقل الحضانة لجدته لوالده، ثم الواصيين عنه من الخالات والعمات، حتى تصل الحضانة إلى والده". 

وأضاف: "لو الأب والأم مش مؤهلين لحماية الطفل ممكن في الحالة دي، يجري نقله لدار رعاية، تكون أمينة عليه، وممكن الأمر يكون حاجة تقديرية للقاضي، وينقله لحضانة والده على الفور ". 

أما عن إمكانية عقوبة الأم بالحبس، أكد "ياسين"، هناك قانون بالفعل يعاقب المتعدون على الأطفال، وهو القانون 12 لسنة 96 من قانون الطفل، والمعدل لقانون 126 لسنة 2008 المادة 8، والذي ينص على أن (يعاقب كل من يعرض حياة طفل للخطر عن طريق الإيذاء والعنف البدني، باعتبارها من الجرائم التي تضر بالطفل، وتعرض حالتة النفسية والبدنية للخطر بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، ولا تزيد عن عامين، أو الغرامة 2000) 

موضحًا خلال حديثه لـ"هن": "لو الأم اتسببت للطفل في إعاقة أو اصابة مُعضلة، هنا هتتحاكم بالحبس، وفقا للقانون، لكن لو التقرير الطبي مأثبتش إصابته، أقصى حاجة هو نزع الحضانة منها".