رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

قبل طفلة كفر الشيخ.. تعذيب الأطفال على يد ذويهم عرض مستمر

كتب: آية المليجى -

04:56 ص | الجمعة 13 ديسمبر 2019

تعذيب الأطفال

كي في أماكن مختلفة من جسدها واشتباه في كسر قدمها، هكذا هو حال طفلة صغيرة لم يتعدى عمرها الـ4 سنوات، على يد سيدة تبلغ من العمر 35 عامًا كانت تعيش معها، في كفر الشيخ، عقب سجن والدتها في إحدى القضايا.

كانت تتحسس أجزاء حساسة بجسدها، الحجة التي أخبرت بها السيدة ضباط المباحث عند التحقيق معها حول تعذيب الطفلة الصغيرة، وهي تكون حفيدة زوجها، وتمكث حاليًا في مستشفى كفر الشيخ العام لتلقي العلاج، وهو الأمر الذي لم يقتنع به ضباط المباحث.

ولم تكن هذه أولى قضايا تعذيب الأطفال، ويرصد "هن" أبرز قضايا تعذيب الأطفال على يد ذويهم والأقارب:

جندة وأماني.. ضحية جدتهما

حبس وضرب وتعذيب وحشي تعرضت له الطفلة الراحلة "جنة" التي أصبح اسمها مرتبط بأعنف الحوادث التي ارتكبت ضد الأطفال، فهي ضحية انفصال والديها، لتمكث فترة قليلة رفقة والدها، ومن ثم تحصل عليها والدتها لتواجه مع شقيقتها الأكبر "أماني" مصيرهما الأسود، على يد جدتها وأخوالها.

الحادث البشع الذي أثار غضب في الشارع المصري، وشهدته قرية "بساط كريم الدين" بمحافظة الدقهلية، حيث كانت تقيم الطفلة وشقيقتها لدى جدتها التي لم ترحم طفولتهما، فحفرت على جسدهما الصغير إصابات خطيرة، استدعت نقل "جنة" إلى مستشفى المنصور العام الجديد.

بتر الساق الأيسر وتدهور حالتها الصحية ليرحمها الموت من عذاب كان ينتظر "جنة"، وبينما عولجت "أماني" من آثار الاعتداء ومن ثم انتقلت إلى أحضان والدها.

سما.. ضحية تعذيب جدها وجدتها

سما" الطفلة الصغيرة هي نتاج ثمرة زواج انتهى بالطلاق، سافر والدها إلى إيطاليا ليتزوج هناك، لتقرر الأم هي الأخرى الزواج، وتمكث الطفلة الصغيرة لدى عائلة والدها، لتبدأ فصل جديد من التعذيب الذي تلقته على يد جدها وجدتها.

وكانت "هنا" والدة الطفلة، روت في حديثها لـ"الوطن"، ما تعرضت له صغيرتها، حينما ذهبت لاصطحابها مثلما اعتادت: "رفضوا يدوني البنت وضربوني وشتموني وطردوني"، وهو الأمر الذي تكرر عدة مرات خلال الأشهر الماضية، وحينما عرف والد "هنا"، أم الطفلة سما، عرف عنوان المدرسة التي دخلتها حفيدته، ليذهب إليها ويفاجأ بحالتها، حيث بكت كثيرًا أمامه وطالبته باصطحابها معه لأن جدها وجدتها وعمتها يعذبونها، وبالفعل وجد آثار تعذيب على جسدها، حيث حروق ولسعات وبعض الآثار الأخرى بجسدها.

اتصل الرجل بخط "نجدة الطفل"، الذين وصلوا في اليوم التالي برفقة الشرطة، ووجدوا الطفلة في حالة يرثى لها، وتم تحرير محضر بقسم شرطة طلخا، وعمل تقرير طب شرعي لإصاباتها، التي كانت عبارة عن حروق في قدميها وكسر في ذراعها، وآثار ربط بالحبال في أماكن مختلفة بجسدها.

هبة.. ضحية تعذيب زوجة والدها

الطفلة "هبة السعدني" ابنة محافظة دمياط، والتي تبلغ من العمر 8 أعوام، تحول جسدها الصغير إلى وعاء فرغت فيه زوجة والدها غضبها، فباتت تتلقي وصلات التعذيب المبرح، إذ فشلت الصغيرة في إتمام أي من الأعمال المنزلية، من كنس ومسح وغسيل الملابس، فهي أمور منزلية لم تعي الصغيرة على استيعابها أو تنفيذها.

الضرب بـ"حديدة الحزام" على رأس "هبة"، كانت ما تفعله زوجة الأب، لتصيب الصغيرة بجروح قطعية ونزيف في الرأس، بالإضافة إلى حرقها بالسكين في أماكن متفرقة، وصلت بها إلى الإعياء الشديد، ليتم تحويلها إلى المستشفى التخصصي، وتتضح معالم الجريمة التي ارتكبتها زوجة الأب، لينتقل فريق من نيابة مركز دمياط، ويبدأ التحقيق في ملابسات الواقعة المؤلمة، ويتهم الجد زوجة الأب بالشروع في قتل الصغيرة، ويتم حبس المتهمين على ذمة القضية.

مصرع "فرحة" على يد زوجة والدها

وفي سوهاج، وتحديدًا مع مطلع العام الماضي، لقت "فرحة" الطفلة الصغيرة ابنة أربعة أعوام، مصرعها على يد زوجة والدها، الذي انفردت بها داخل المنزل، وانهالت عليها بالضرب المبرح حتى كسرت ذراعها ولم تتركها حتى فارقت الحياة.

جريمة أخرى وقعت فيها "فرحة" ضحية زوجة والدها، الذي حاولت إخفاء جريمتها التي ارتكبتها بدافع تعلق الطفلة بوالدها، ليزيد ذلك من غضبها تجاه "فرحة" فاعتدت عليها حتى فارقت الحياة، حاولت في البداية إقناع زوجها بأن صغيرته سقطت من أعلى أريكة بالمنزل أثناء لهوها، في البداية صدق الأب رواية زوجته لكن رجال المباحث لم يقتنعوا بذلك.

فبدأ رجال المباحث في التحقيقات التي أجروها مع زوجة الأب، حتى اعترفت بجريمتها وأنها أقدمت على قتل الطفلة بسبب غيرتها منها لتعلق والدها بها، وتم حبس المتهمة آنذاك على ذمة التحقيقات التي أجريت معها.