علاقات و مجتمع

كتب: مها طايع -

12:13 ص | الإثنين 18 نوفمبر 2019

«عواطف» بائعة بعد المدرسة بـ«اليونيفورم»

يومها ينقسم إلى نصفين، ففي الصباح هي طالبة، بالصف الثاني الإعدادي، وبعد الظهر، بائعة على فرشة بمنطقة الفجالة، هكذا تعيش عواطف أحمد، الفتاة التي تبلغ من العمر 14 عاماً، يومها، بين الاجتهاد في دروسها وبين مساعدة والدتها على نفقات المعيشة.

تخرج عواطف من مدرستها متوجهة إلى شارع الفجالة، تعقد شعرها "كحكة"، وتجلس أمام الفَرشة لمدة 8 ساعات بملابس المدرسة، ثم تعود إلى والدتها بما جمعته من نقود.

"طلعت الدنيا ما لقيتش غير ماما، بابا الله يرحمه مات وما سابش لنا حاجة، إحنا الاتنين بنشتغل، هي بتقف على الفرشة فترة الصبح، وأنا باجي من المدرسة استلم منها، إحنا عايشين لوحدنا ومن صغري أمي علمتني أتحمل المسئولية"، ترى عواطف أنها لا تعيش مثل قريناتها، فحياتها مقتصرة على المدرسة والرصيف، لم تعرف اللعب يوماً حتى وهي صغيرة، ولا تقدر على الخروج في نزهة ترفيهية مع زميلاتها حتى لا تكلف والدتها ما لا تطيق.

معاناة أخرى تواجهها عواطف، وهي المضايقات التي تتعرض لها في الشارع، فبعد بلوغها الـ 14 عاماً، ظهرت عليها معالم الأنوثة وبدت لافتة لأنظار المتحرشين: "بعض الناس بيضايقوني، خصوصاً بالليل، لكن أنا باعرف أوقف كل واحد عند حده، أنا واقفة في الشارع عشان اشتغل وأساعد أمي، غير شباب كتير بيسرحوا في الشارع لا شغلة ولا مشغلة".

أخبار قد تعجبك