رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

استجابة لـ"هُن".. نجدة الطفل يتحرك لإنقاذ الطفلة "مريم" ضحية العنف الأسري

كتب: غادة شعبان -

12:13 م | الإثنين 04 نوفمبر 2019

مريم البدري

استجاب خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للأمومة والطفولة، لما نشره موقع "هُن"، عن قصة تعرض الطفلة مريم البدري، صاحبة الـ15 عامًا للعنف النفسي والجسدي من قبل والدها، البدري هاشم مصطفى، الذي نٌشر منذ عدة أيام، بعنوان.."مريم" ضحية عنف والدها "ضرب وسحل وإهانات".. وشقيقتها: انقذوها من الموت.

وحررت شقيقة مريم، نورهان البدري بلاغًا حمل رقم 1760، والذي تم مسبقًا تليفونيًا عبر الخط الساخن 1600، في 1 أكتوبر الماضي، فيما يخص الواقعة الأولى التي استدعت هروب الطفلة من منزلها لمحاولة تفادي الآلام النفسية والجسدية التي تتعرض لها من قبل والدها، وذلك في مطلع سبتمبر الماضي والذي استمر لمدة 14 يوما، وانقطاع أخبارها وعجز شقيقتها عن الوصول لمكان تواجدها.

وروت نورهان البدري، الشقيقة الكبرى لمريم، تفاصيل تحرك نجدة الطفل لاستغاثتها بالجهات المعنية بسرعة إطلاق سراحها في أسرع وقت، وقالت: "لما حصل الواقعة التانية ومحاولته أخذها بالقوة من أحد مراكز الدروس الخصوصية، بمدينة الفسطاط المجاورة الثانية، وبدءه في ضربها وسحلها من الدور الأول حتى حوالي 10 أمتار من الشارع، أمام مرئى ومسمع من الجميع، تم التحرك الفعلي من قبل نجدة الطفل، يوم الخميس، كلموا والدها وكلموني، ومقدروش يتواصلوا مع مريم".

وأضافت نورهان: "معنديش إثبات أو نفي إنهم قدروا يقابلوها ولا لا، لانقطاع وسائل التواصل معها منذ 5 أيام، امبارح اتصلت بيا مديرة اللجنة الفرعية لنجدة الطفل، بمحافظة المنوفية، وخدت أقوالي عن الموضوع".

روت مديرة اللجنة الفرعية لنجدة الطفل، لنورهان تفاصيل مكالمتها مع والدها: "قالتلي بالنص كدة بيقول إن مريم مريضة نفسية وبتتعالج علشان كدة بضربها بسبب سلوكياتها، فأنا قولتلها إنك مختصة في الموضوع وفاهمة لما شخص يكون مسؤول عن طفلة 15 سنة، يقول إنها مريضة نفسيًا في الأغلب مين المسؤول عن حالتها دي مش هو، ولما يبقى عارف إنها مريضة نفسيًا هل سيكون مؤهل لرعايتها".

وكان محتوى البلاغ، حسب ما قدمته نورهان، "هناك طفلة تتعرض للضرب المبرح بشكل متكرر، وهو ما أفضى بها لمغادرة منزل والدها، ومحاولة البحث عن مكان تواجدها وحاول أخذها بالقوة وقام بضربها أمام الجميع".

قصة تعرض مريم للعنف الأسري

"انقذوا مريم.. انجدوها نفسي ترجعلي كفاية البهدلة اللي شافتها"، كلمات حزينة تنم على انعدام الأمل شاركتها نورهان البدري، الشقيقة الكبرى لمريم، التي وجدت في مواقع التواصل الاجتماعي وسيلة لسرد قصة شقيقتها محاولة، متابعة: "مريم مهددة بإنها تموت في أي لحظة، اتولدت لأب وأم شايفين إن ولادهم ملكية ليهم، كأنهم كرسي أو كنبة من حقهم يضربوهم ويهينوهم ومينفعش الطفل يعترض".

"مريم ضحكتها جميلة وبريئة محدش شافها أو عرفها غير وحبها معروفة بأن كل الأطفال اللي يعرفوها بيحبوها، بتحب التصوير، وبتشوف الجمال في كل حاجة" عبارات وكلمات وصفت بها نورهان شقيقتها مريم، التي تحولت حياتها من الحيوية والنشاط إلى الحزن والظلام، وذكرت لـ"الوطن"، "يوم 12 سبتمبر الماضي، مريم فاض بيها من الإهانة والذل وكسرة النفس، راحت تطلب 5 جنيه مصروف من والدي، علشان تفطر لإنها عندها درس بدري تاني يوم، قالها مفيش مصروف، وراح حدفها بكتاب موجود جمبه في وشها".

لم يكتف الأب بما سببه لمريم إثر الكدمات التي تعرضت لها نتيجة ما لحق بها، وذكرت نورهان: "صرخت من الوجع راح قايم عليها، جابها من شعرها وفضل يخبط دماغها في الأرض، وبعدين حط دماغها تحت رجله، ويدوس عليها ويضربها في كل مكان في جسدها".

حاولت الطفلة تمالك ما لحق بها من الأذى والسوء والاستنجاد بشقيقتها لتكن كطوق النجاة لها، "كلمتني وكانت منهارة من العياط، وحاولت أهديها على قد ما أقدر".

تهديدات صريحة تلقتها مريم من قبل والدها إذا تدخل أطرافًا في الأمر لتهدئه الوضع، "والدي هددها بإنه هيأذي أي حد تفكر تروحله، ولكنها قررت تسيب البيت وتمشي".

استغل الأبوان سلطتهما على مريم، وحاولا تهديدها بسحب أوراقها من المدرسة التابعة لها ونقلها لأخرى: "حاول ياخد مريم بالعافية من المدرسة واتحامت في صحابها ما اضطره لمغادرة المدرسة، وتحديدا يوم 3 أكتوبر".

تُحمل نورهان والديها بالتعاون مع شقيق والدتها وزوجته مسؤولية ما توصلت له الطفلة بعدما حاولوا إجبارها وإرغامها بالقوة، وتابعت نورهان: "يوم 29 أكتوبر مريم اتسحلت في الشارع في مدينة الفسطاط المجاورة الثانية على مرئى ومسمع من الجميع، والدي راح قال للموظفين في سنتر الدروس وقالهم إن مريم هربانة، وأول ما الدرس خلص دخل ضرب مريم ونزلها مسحولة من الدور الأول لحد حوالي 10 متر في الشارع".

نورهان تستنجد بحقوق الطفل

وكانت استنجدت نورهان، بالمسؤولين عن حقوق الطفل لإنقاذ شقيقتها، وبتحريك لجنة لرصد الإصابات الواقعة عليها بناء على شكوى تحمل رقم 1760، الخاصة في نجدة الطفل، في مطلع أكتوبر الماضي.