رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

"متعلقة بإيدها النونو في كتفه".. أب يحمي طفلته من الأمطار بكيس بلاستيكي

كتب: آية أشرف -

03:30 م | الإثنين 28 أكتوبر 2019

أب يخفي طفلته داخل كيس بلاستيك لحمايتها من الأمطار

وكأنه فاز بأغلى جائزة، بعباءته البسيطة وضحكته البشوشة، يحمل طفلته على يديه، وهو يخفيها داخل حقيبة من البلاستيك خوفًا عليها من الأمطار التي اجتاحت البلاد في الفترة الأخيرة. 

طفلة قد لا يتعدى عمرها الـ3 سنوات، تتشبث بيداها الرقيقة في والدها، لتحتمي به من المياه، صورة اُلتقطت في أقل من دقيقة، لتتصدر بعدها العديد من الصفحات والمجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بها وبتصرف الأب، إذ أظهرت حنيته وخوفه على طفلته من مياة الأمطار، أو أن يصيبها مكروه. 

كنت بصور صاحبي واللقطة جت بالصدفة

هكذا كشف المصور سامح أبو حسن، صاحب اللقطة المتداولة، الذي التقط بعدسته تلك الصورة، إنه التقطتها بالصدفة، الخميس الماضي، خلال وجوده في شارع كمال الشاذلي في الباجور بمحافظة المنوفية، قائلًا: "كانت مطرة شديدة، ونزلت أصور وكنت بصور واحد صاحبي بالصدفة ولفت نظري تصرف الأب فصورته في أقل من دقيقة". 

وتابع خلال حديثه، لـ"هُن": "الأب كان بيحاول يحافظ على بنته بكل الطُرق، وقبل ما يغطيها بالكيس البلاستيك، قام بتخريمه الأول عشان تقدر تتنفس براحتها وميخنوقهاش". 

مضيفًا: "رد الفعل الإيجابي وتداول الصورة بالشكل ده بسطني فعلًا، لكن الناس اللي انتقدت الأب بحجة إن الطفلة صغيرة ومش هتستحمل، مش شايفين الصورة كاملة، لأنه حرص بالحيلة إنه ميأذيهاش، ويسيبها تتنفس من خلال الخروم اللي عملها".

كانت لقطة سامح، التي حققت صدى واسعًا على منصات "السوشيال ميديا" دافع له، للتجول بالشوارع المجاورة لالتقاط ما يقع عليه عينه.

صورة أخرى بنفس اليوم، حملت في ثناياها الطقوس الريفية القديمة، لتظهر مجموعة من الفتيات الصغيرات، وهن في طريقهن للعودة للمنازل، عقب انتهاء اليوم الدراسي، مُحملات على عربة "نصف نقل"، والبشاشة على وجوههن، مستمتعات بقطرات المياةهالتي تتساقط من السماء على وجوههن. 

قائلًا: "ده متعارف جدا عليه في الريف وقت المطرة، أي حد معاه عربية بينقل الطلاب لبيوتهم من غير مقابل، ومش لازم يكون عارفهم، بيكون تطوع منه عشان يحميهم".