علاقات و مجتمع

كتب: شاذلى عبدالراضي -

07:00 ص | الخميس 17 أكتوبر 2019

الغطاسة شيماء

لم يرهبها موت الكثيرين غرقى، ولم تدفعها مشاهد استلقاء الجثث فى الأعماق إلى الاستسلام أو البعد عن الغطس، فانضمّت إلى "جروب غطاسين"، هدفهم مساعدة الأهالي في البحث عن غرقاهم بجميع المحافظات، لتخفيف العبء المادي عن الأسر، باستئجار من ينتشل جثث ذويهم.

وهبت شيماء محسن، عضو جمعية الإنقاذ البحري بالبحر الأحمر، نفسها لعمل الخير بمجرد تعلمها الغطس، حيث قررت أن تتصدق من مهنتها بالبحث عن الغرقى، ومؤخراً شاركت في انتشال جثة شاب يُدعى محمد عباس، 15 عاماً، في منطقة الوراق، بعد تلقيها رسالة من شقيقه استغاث فيها للبحث عن جثة أخيه الغارق في مياه النيل.

لا تخاف شيماء ظلمة الأعماق، خاصة في مياه النيل التي تكون الرؤية فيها منعدمة تماماً، حيث أكدت أن عملية البحث في الأعماق لها حسابات مختلفة، وغالباً ما يعتمد الغطاس على الإحساس بالأشياء الصلبة تحت الماء، إذا تعذّرت عليه الرؤية، "انتشلت جثة الشاب الغريق الذي جرفه التيار بعيداً، بعد يوم من غرقه في مياه النيل بمنطقة الوراق، بمشاركة فريق الغطس تحت قيادة الغطاس هشام عبدالجليل"، حسبما قالت شيماء.

بدوره، قال رئيس جمعية الإنقاذ البحري بالبحر الأحمر، حسن الطيب، إن شيماء أصغر أعضاء جمعية الإنقاذ البحري سناً، وشاركت في الكثير من أعمال الغطس بحثاً عن الغرقى، ورغم صغر سنها إلا أنها موهوبة لا تخاف الأعماق ولا رؤية الجثث، خاصة في قاع النيل الذي تتعذّر فيه الرؤية بسبب الظلام الدامس، بعكس مياه البحر الأحمر التي تكون فيها الرؤية متاحة لبعض الأمتار على حسب العمق.

أخبار قد تعجبك