هي

كتب: يسرا البسيونى -

07:27 م | السبت 14 سبتمبر 2019

سارة في دعوي خلع:

تمتلئ محاكم الأسرة بالآلاف من النزاعات العائلية التي تنظر يوميا للفصل فيها، وقد تطول مدتها، بسبب الثغرات القانونية الموجودة في بعض مواد التشريع، التي تجعل من محاكم الأسرة متاهة قانونية ضحيتها الأولى، الأطفال، الذين يواجهون مشكلات نفسية واجتماعية تنعكس بالسلب عليهم طوال رحلة حياتهم.

"كنت معاه في الإمارات، وحجز لنا تذاكر الطيران كلنا عشان ننزل نحضر فرح ابن عمي، ونزلنا مصر كلنا، وتاني يوم الصبح خد العيال وسافر بيهم، وبعتلي رسالة إنه مش هينزلهم مصر، ولا هشوفهم تاني".. بهذه الكلمات بدأت "سارة" صاحبة الـ 29 عاما، تروي تفاصيل طلبها الخلع في الدعوى التي حملت الرقم 2733 لسنة 2019، من زوجها "محمد. ص" أمام محكمة الأسرة في مدينة سمنود بمحافظة الغربية، معبرة عن استيائها الشديد من تصرفه لاعتراضها على بعض تصرفاته، فقرر معاقبتها، بالابتعاد عنها، وحرمانها من أولادها.

وتقول سارة لـ "الوطن" إنها تزوجت منذ 7 سنوات، وأقدمت على "بيع شبكتها" كي تتمكن من شراء عقد العمل لزوجها في الخارج، من أجل تحسين وضعهم، خاصة بعد أن أصبح لديهم طفلين، ومن أجل تأمين حياه كريمة لهما: "بعت شبكتي، ودفعت له ثمن عقد السفر، ووقفت جمبه لحد ما ربنا كرمه وبدأ يقف على رجله، وبعتلي سافرت له أنا والأولاد، واشتغلت معاه هناك معلمة في إحدي المدارس".

وتضيف: "المشاكل بدأت تزيد بينا، أما أخوه ساب شغله وبقى عاطل، وبقي يستلف فلوس من الناس، ويكتب ليهم شيكات، وحماتي تطلب من جوزي يدفع لهم، أنا كنت بقول وماله، أخوه ولازم يقف جمبه في محنته، ويساعده، وطلبت منه أن يرسل له مبلغا يبدأ به مشروعا خاصا به، ويستطيع من خلاله أن يصرف على أولاده، وبالفعل أرسل له 80 ألف جنيه على سبيل الاقتراض، ودفعت أنا منهم 50 ألفا كانوا كل اللي معايا، على أن يردهم فيما بعد".

وواصلت صاحبة الـ 29 عاما، حديثها، بأن شقيق زوجها أخذ الموال وأنفقها كلها، دون أن يفتح بها مصدر رزق، وعاد للاقتراض مجددا من أصدقائه، وعادت حماتها تطالب زوجها من جديد بتسديد الديون، حتى لا يسجن بهذه الشيكات، إلى ان وصل الأمر بهم إلى إرسال نصف راتبها الشهري هي وزوجها، لتسديد ديون أخيه، فاعترضت على ذلك الوضع، وكثرت المشاكل بينهما، حيث مضت أكثر من 3 سنوات في الغربة، ولم يدخروا شيئا لأولادهم.

واستطردت: "أنا ولادي كبروا، ومصاريفهم كل يوم بتزيد عن اللي قبله، وضيعنا 3 سنين غربة على الأرض، واحنا وقفنا جنبه وساعدناه كتير، وهو حاله مش هيتصلح، أبص لعيالي بقى، وأأمِّن ليهم مستقبلهم، بس جوزي كان شايف إن دا واجبه تجاه أخوه، ومينفعش يتخلى عنه، لحد ما وصل بينا كتر المشاكل، إنه هددني بالطلاق أكتر من مرة، وقال لي هطلقك وأبعتك على مصر، لحد آخر مشكلة، قعد مخاصمني شهر ونص، وبعدها قال لي إنه حجز لنا كلنا عشان نحضر فرح ابن عمي، وهو يزور أهله ويطَّمن عليهم، وبالفعل سافرنا، وتاني يوم خد العيال ورجع بيهم على الإمارات، ورفض يطلقني، وسافرت عشان أدور عليهم، لقيته غير العنوان، ومعرفتش أوصل له".

أخبار قد تعجبك