امرأة قوية
عنخ أس آمون المثيرة للجدل تخلت عن أخناتون

كشف  أثري مرتقب ينتظره العالم لمقبرة حيرت العلماء لسنوات، وهي مقبرة "عنخ أس أن آمون" زوجة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، والتي يرجح وجود مقبرتها بالبر الغربي بالأقصر بوادي القرود، حسبما قال الدكتور زاهي حواس في تصريحات لـ"الوطن" بقرب العثور على مقبرتها.

وظهرت العديد من الشواهد لمقبرة ملكة نقشت صورها على حلي زوجها بوصفها المقربة إلى قلبة، لتروي المقبرة قصة حب كبيرة انتهت بالخيانة.

قال "حواس" إن "عنخ إس إن آمون" ملكة مهمة عاصرت فترة مثيرة من تاريخ مصر، وكانت ابنة لأخناتون ونفرتيتي وزوجة لتوت عنخ آمون، فمات عنها زوجها وشهدت نهاية الأسرة في هذه الفترة الثرية والمثيرة من تاريخ مصر.

تعتبر "عنخ إس إن آمون" من الملكات الجميلات في عصر العمارنة، المشهورات والمؤثرات في تاريخ الأسرة والفترة بقوة، ويعني اسمها "التي تحيا لآمون"، وكان اسمها قبل التحول عن ديانة أبيها الملك أخناتون، الديانة الآتونية، "عنخ إس إن با آتون" بمعنى "التي تحيا للآتون"، وهي الابنة الثالثة من البنات الست لأخناتون ونفرتيتي، والزوجة والأخت غير الشقيقة للفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون.

وأضاف "حواس" أن الأميرة ظهرت في طفولتها وصباها في مناظر عدة مع والديها، واتخدت عددًا من الألقاب الملكية مثل "ابنة الملك من جسده"، و"الزوجة الملكية الكبرى"، و"سيدة الأرضين"، وترجع شهرتها لزواجها من الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون.

وقال الدكتور الحسين عبد البصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، إن السبب وراء ظن البعض بخيانتها يرجع إلى أنها بعد وفاة الملك، أُرسلت رسالة إلى ملك الحيثيين تطلب منه أن يرسل إليها ابنه كي تتزوجه.

وأضاف أنه يشكك البعض في إرسال هذا الخطاب لملك الحيثيين، فالخطاب مؤكد، لكن هوية الملكة التي قامت بإرساله مختلف عليه، وتم قتل الأمير الحيثي، ابن ملك الحيثيين، على حدود مصر، ففشل أمر زواجه من ملكة مصر أرملة الفرعون الذهبي الملك توت عنخ آمون.

ومن المعروف أنه لم يكن يُسمح أبدًا بزواج الأميرات المصريات من الملوك والحكام والأمراء الأجانب؛ وذلك نظرًا لعزة المصريات وارتفاع مكانتهن في أعين آبائهن الملوك المصريين العظام، بحسب قول "عبد البصير".

وقال "عبد البصير"، إنه على العكس من ذلك، قام بعض الملوك المصريين بالزواج من الأميرات الأجنبيات، مثل جد العائلة الفرعون الشمس الملك أمنحتب الثالث، والذي تزوج الكثير من أميرات بلاد الشرق الأدنى القديم.

والحقيقة كما يراها مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن هذه الملكة كانت لا تريد أن تتزوج أحدًا من رعاياها أقل مكانة منها، مما اضطرها للقيام بهذا الفعل؛ وذلك لعدم وجود زوج كفء لها تجري في عروقه الدماء الملكية ويصلح للزواج منها في تلك الفترة العصبية من نهاية عصر الأسرة الثامنة عشرة، وربما تزوج الملك "آي" من الملكة "عنخ إس إن آمون" قبل أن تختفي من الأحداث، ولم يتخذ منها زوجته الكبرى، وربما ماتت في عهده أو بعد عهده 

 

 

أخبار قد تعجبك