كتب: آية أشرف -
01:05 م | السبت 05 أبريل 2025
في ظل الحديث عن مواجهة فيروس جديد بروسيا، مسببًا ظهور حالات سعال مصحوب بالدم مؤخرًا، طالبت منظمة الصحة العالمية، السلطات الروسية بتقديم توضيحات عاجلة بعد ورود أنباء عن فيروس جديد يُزعم ظهوره في موسكو، وفقًا لما ورد في موقع «بي 92»، إذ أكد باتير بيرديكليتشيف، رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في موسكو، تعليقًا على حالات السعال المصحوب بالدم التي جرى تسجيلها مؤخرًا، أن الدراسات التي أُجريت، أكدت وجود عدوى بميكروب الميكوبلازما.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، وما ذكره البروفيسور فلاديمير تشولانوف، كبير خبراء الأمراض المعدية لـ «روسيا اليوم»، فإن عدوى الميكوبلازما، هي عدوى تنتج عن بكتيريا من جنس الميكوبلازما، وهي مميزة لافتقارها إلى جدار الخلية، ما يجعلها مقاومة للكثير من المضادات الحيوية.
ويمكن أن تصيب هذه العدوى أجزاءً مختلفة من الجسم، بما في ذلك الجهاز التنفسي، وغالبًا ما يكون من الصعب تشخيصها وعلاجها بشكل فعال، في هذا السياق، سنتعرف على الإصابة بالميكوبلازما، أعراضها، مضاعفاتها، طرق التشخيص والعلاج.
تنتقل بكتيريا الميكوبلازما بشكل رئيسي من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب.
تنتشر العدوى التنفسية، مثل تلك التي تسببها الميكوبلازما الرئوية، عن طريق الرذاذ التنفسي الناتج عن سعال أو عطس شخص مريض.
هناك عدة عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بعدوى الميكوبلازما، ومنها:
الاتصال الوثيق مع شخص مصاب.
ضعف الجهاز المناعي.
العيش في بيئات مزدحمة.
تختلف أعراض عدوى الميكوبلازما بشكل كبير حسب موقع العدوى والنوع المحدد للبكتيريا.
عادة ما تظهر عدوى الميكوبلازما الرئوية على شكل أعراض مشابهة لنزلات البرد أو الإنفلونزا الخفيفة، ومع ذلك، قد تؤدي أحيانًا إلى حالات أكثر شدة مثل الالتهاب الرئوي.
الأعراض الشائعة تشمل:
السعال الجاف المستمر.
احتقان في الحلق.
الحمى.
التعب.
الصداع.
ضيق التنفس
يعتمد علاج عدوى الميكوبلازما على موقع العدوى وشدة الأعراض، وبسبب افتقار بكتيريا الميكوبلازما إلى جدار خلوي، فهي مقاومة بطبيعتها للمضادات الحيوية.
تُستخدم المضادات الحيوية التي تستهدف تخليق البروتين أو تكرار الحمض النووي عادةً لعلاج عدوى الميكوبلازما، كما يمكن أن يساعد العلاج التحفظي في تخفيف الأعراض المرتبطة بها، وقد يشمل ذلك:
المسكنات وخافضات الحرارة.
مثبطات السعال:
للمساعدة في إدارة السعال المستمر المرتبط بالتهابات الجهاز التنفسي.
الترطيب والراحة:
لدعم استجابة الجسم المناعية والمساعدة في التعافي.
- الحرص على نظافة اليدين جيدًا عن طريق غسلهما بانتظام بالماء والصابون.
- تجنب الاتصال الوثيق مع الأشخاص الذين يعانون من أعراض تنفسية.
- تغطية الفم والأنف بمنديل أو بمرفقك عند السعال أو العطس.
الجدير بالذكر إن «بيرديكليتشيف» أكد في مقابلة مع وكالة الأنباء الروسية «تاس»، أن المنظمة تواصلت مع الهيئة الفيدرالية الروسية لحماية المستهلك ورفاهية المواطنين «روسبوتريبنادزور»، للحصول على تفاصيل حول الوضع، وتلقت ردًا يفيد بتسجيل خمس حالات لمرض غير معروف في ذلك الوقت.
وأضاف: «بعد إجراء تحقيق شامل واختبارات معملية، تبين أن هذه الحالات الخمس التي سُجلت في موسكو وضواحيها، كانت إصابات بالتهاب رئوي ناتج عن عدوى الميكوبلازما، وهو ليس فيروسًا جديدًا، ولا يشكل، بالطبع، تهديدًا وبائيًا متزايدًا».
وأكد رئيس مكتب منظمة الصحة العالمية في موسكو، أن المنظمة ستظل على اتصال وثيق ومستمر مع السلطات الصحية الروسية، لا سيما مع هيئة حماية حقوق المستهلك، مشيرًا إلى أن احتمال ظهور جائحة جديدة لا يزال قائمًا دائمًا.