زفاف
رجيم العروس

حلم الرشاقة يطارد كل فتاة خاصة قبل الزفاف كي تكون عروس جميلة، فاطمة الزهراء هي فتاة كويتية في الـ21 من عمرها، كانت تستعد لحفل زفافها، وكالمعتاد كان "الدايت" على أول قائمتها قبل الزواج، ورغم أنها لم تكن ممتلئة، أو تعاني من السمنة إلا أن فكرة القوام الرشيق في ليلة العمر كانت تطاردها.

تنتشر "الفاشونيست"، أو البلوجرز المهتمات بالموضة والجمال في الكويت بشكل كبير، لهن كثير من المتابعات والدراويش اللائي يعتبرن نصائح الموضة منهن بمثابة كتالوج يجب اتباعه، لذا لجأت فاطمة الزهراء بحسب جريدة "الراي" الكويتية إلى استخدام حبوب تخسيس بناء على نصيحة "فاشونيست".

على مدار عدة شهور كانت فاطمة تتناول الدواء للتخسيس، وقبل زفافها بيومين فقط، كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة بالمستشفى، يقول والدها بحسب ما نشرت جريدة "المجلس" الكويتية: "كانت تلعب مع شقيقها لعبة إلكترونية قبل أن تتعرض للإغماء وننقلها المستشفى".

ظلت فاطمة على أجهزة الإعاشة لثلاثة أيام، تتنفس الأكسجين فقط، إلا أن دماغها كان قد توقف نهائيا، حتى توفيت قبل زفافها بيومين بحسب والدها.

غضب في الكويت بسبب الفاشونيست

أثارت وفاة فاطمة عاصفة من الغضب عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الكويت، وكثير من رواد "تويتر" انتقدوا "الفاشونيست" اللاتي يروجن لمنتجات تخسيس ومنتجات عناية بالجسم والبشرة دون علم ودراسة، وكان على رأس الغاضبين عدد من الأطباء، ومشاهير السوشيال ميديا، الذين طالبوا بتدخل حكومي لوقف ومراقبة المنتجات التي يجري تداولها عبر "السوشيال ميديا".

 "الصحة الكويتية" ترد

من جانبها ردت وزاة الصحة الكويتية على الجدل القائم عبر "السوشيال ميديا"، وأكدت بأنها ستتخذ كافة الإجراءات بعد التحقق من تفاصيل الواقعة، وأسباب وافة فاطمة الزهراء، وقالت مصادر من الوزارة لصحيفة "الراي" الكويتية، إن الوزارة سبق وأن اتخذت عددًا من الإجراءات وحذرت من الأدوية والمستحضرات الطبية التي يروج لها بعض الفاشينستات والأطباء والشركات بالمخالفة للقوانين المعمول بها.

ولكن على جانب آخر استبعدت وزارة مصادر الصحة أن يكون سبب وفاة فاطمة الزهراء هو تناولها لحبوب التخسيس، مؤكدة بأن تلك الحبوب لا تؤدي للوفاة، إلا في حالة تناولها بكميات كبيرة، مع أدوية أخرى.

والد فاطمة يكشف حقيقة وفاتها

نفى والد ضحية الدايت فاطمة الزهراء، أن تكون ابنته قد توفيت نتيجة أدوية التخسيس، موضحا أن الفتاة بدأت رجيما قاسيا قبل وفاتها بأسبوعين، وكانت تمتنع عن تناول الطعام نهائيا، وقبل 10 أيام تعرضت لضعف وإعياء شديدين، وتسبب النظام الغذائي القارص في تشويش الرؤية، والدوخة، والجفاف وسوء التغذية.

ودخلت على إثر ذلك المستشفى، وتناولت الطعام عن طريق المحاليل، وأخذت بعض المقويات وخرجت مرة أخرى من المستشفى، ولكنها ظلت على الدايت، وفجأة سقطت لتدخل المستشفى وتموت قبل زفافها بيومين بسبب الرجيم، موضحا أن جميع الأطباء أكدوا له أن أدوية التخسيس وحدها لا تؤدي قطعا إلى الوفاة.  

أخبار قد تعجبك