رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

كتب: الوطن -

10:02 م | الإثنين 17 يونيو 2019

صور| دور الآباء في تربية الأبناء من الطفولة للشباب

تختلف أساليب معاملة الأباء لأبنائهم من أسرة لأخرى بجانب المستوى التعليمي والثقافي للوالدين، فالأسرة هي النواة الأولى التي يترعرع فيها الطفل ويتم تشكيل شخصيته باختلاف أعماره، فالآباء في قبيلة "باياكا" في جمهورية أفريقيا الوسطى بأنهم أفضل آباء في العالم.

ويُعرف الآباء في باياكا بأنهم يرعون أطفالهم وينظفونهم ويلعبون معهم منذ الصغر، بينما تذهب الأمهات للصيد، غير أن هذا الاهتمام الكبير الذي حظي به آباء قبيلة الباياكا يكشف عن مدى تغير صورة "الأب الجيد" في المجتمعات مع مرور الوقت.

واللافت أنه حتى السبعينيات من القرن الماضي، لم يحظ دور الآباء في تربية الأطفال إلا بالقليل من الدراسة، وكان المجتمع يلقي بمسؤولية دعم الأطفال نفسيا وعاطفيا على عاتق الأم، أما الأب كان يقتصر دوره على دعم الأم اقتصاديًا.

وتقول ماريان بيكرمانز كرانينبرغ، من جامعة فريجي بإمستردام وتجري دراسات عن العلاقات الأسرية: "إن 99% من أبحاث تربية الأطفال تركز على الأمهات، رغم أن الآباء يمثلون نصف أولياء الأمور".

وأدرك الباحثون أن مسؤولية رعاية الطفل لا يتولاها شخص واحد فقط، واهتموا بدور الآباء والأجداد وأزواج الأم في التربية السليمة للطفل.

وأشارت دراسة أجرتها عالمة النفس روث فيلدمان، من جامعة بار إيلان بإسرائيل، إلى أن مستوى هرمون أوكسيتوسين، المسؤول عن تقوية الروابط الاجتماعية بين الآباء أو الأمهات والأطفال، يرتفع في الدم لدى الآباء عند اعتنائهم بصغارهم.

وأثبتت دراسة أخرى، أن الآباء عندما يتولون بمفردهم مسؤولية رعاية الأبناء في حالة غياب الأمهات، تنشط لديهم نفس المناطق من الدماغ التي تنشط لدى الأمهات للتكيف مع المهمة.

وترى آن ماكين، عالمة إنسانيات ومؤلفة كتاب "حياة الأب"، أن معظم الآباء يريدون أن يلعبوا دورا أكبر في تربية أطفالهم في المنزل، لكن بيئات العمل لم تتغير لتواكب تطلعاتهم، وتقول: "المشكلة الآن أن الرجال يرغبون في رعاية أطفالهم لكن في الوقت نفسه يتحملون مسؤولية إعالة الأسرة".

وتخشى ماكين من أن تقود الضغوط المالية التي تواجهها الكثير من العائلات الآن إلى العودة إلى الأدوار التقليدية، وتقول: "إذا كنت تريد أن تصبح أكثر حضورا داخل المنزل وتشارك بدور أكبر في تربية أطفالك، فستضطر إلى تحدي الاتجاه السائد في الشركات الذي ينادي بعودة الرجال إلى العمل".

ويقول لامب: "توصلنا إلى نتائج عديدة، كان من أهمها أنه لا يوجد نموذج للأب المثالي، أو مواصفات ثابتة لواجبات أوسلوكيات الأب الجيد في المنزل".

ويرى أن الأب الجيد هو الذي يهتم باحتياجات أطفاله النفسية والعاطفية ويبادر إلى تلبيتها، مهما اختلفت الأساليب التي ينتهجها لدعم أطفاله عاطفيا.