أم صح
الأمهات يعظن: ابتكروا هداياكم.. واحذروا الاستسهال

حيرة تامة يقع فيها الأبناء عند التفكير في اقتناء الهدايا للأمهات والحموات فى عيدهن كل عام، فيلجأ بعضهم للحلول التقليدية بشراء أكواب وأوانٍ وأدوات منزلية، وهى هدايا معتادة فى هذه المناسبة، دون التفكير فى هدايا مبتكرة أو سؤال الأم عما تحتاجه قبل شراء الهدية.

«أحب ولادي يلاحظوا أنا محتاجة إيه ويجيبوه من نفسهم».. رغبة شخصية أفصحت عنها ليلى محمد، 50 عاماً، إذ اعتبرت أن الهدايا المنزلية التقليدية غير معبرة عن جهد أبنائها في التفكير والاختيار، بل تفضل الهدايا الشخصية عن الأفكار المعتادة، مؤكدة ترحيبها بهدايا أبنائها لكنها تجد سعادة أكبر حين يفاجئها أحدهم بشىء أرادت اقتناءه، تقول: «بيحسسوني إنهم فاهميني وعايزين يفرحوني بجد».

رغم عدم تجاوز ابنها الوحيد عامه الثالث، استقبلت منى حسن، 31 عاماً، الهدية الأولى منه، وكانت بسيطة للغاية لكنها تُعبر عن محبته وتعلقه بها، فيما أكدت تفضيلها الهدايا الرمزية على الاختيارات المعتادة من الأدوات المنزلية، ولا مانع من سؤالها أولاً عن نوع الهدية أو معرفة احتياجاتها قبل الشراء، دون الالتفات لسعر الهدية، تقول: «اهتمامه بيا لوحده بيفرحنى».

من جهتها، أكدت سلمى سالم، 46 عاماً، أنها تفضل الهدايا عن إعطائها أموالاً لشراء ما تحتاجه: «باحسها طريقة بلدى أوى»، لافتة إلى إقدام أحد أبنائها على هذا السلوك العام الماضى، لكنها عنفته وأخبرته أن بإمكانه تجاوز الهدية أفضل من هذه الطريقة «البلدى أوى».

مشكلات عدة وقعت بها زوجات عند اختيار هدايا عيد الأم لحمواتهن، فجاءت بعضها غير ملائمة، وكانت شرارة لمشاجرات ضارية بينهن، وهو ما واجهته نورا سعيد، عند شراء عباءة سوداء لحماتها فى عيد الأم، فرفضتها الأخيرة بشدة كونها «لا تتناسب مع سنها وذوقها»، تقول نورا: «قالت لى انتى جايباها من على الرصيف ولا إيه؟!».

«أكياس زبالة وطاقم من السواطير» قدمتها الزوجة «نهى. م»، هدية لحماتها فى عيدها، فنشبت بينهما خلافات أسرية، تدخلت فيها شقيقة الزوج لتأجيج الخلاف حين علقت بأن الزوجة تحاول افتعال الأزمات بتصرفات «غير موزونة»، وهو ما نفته الزوجة مؤكدة سلامة نيتها، وأن اختيارها جاء من وحى ما تحتاجه حماتها فى منزلها.

من جانبها، حددت خبيرة «الإتيكيت» إيمان عفيفى، بعض الهدايا الواجب تجنبها فى عيد الأم، خاصة إذا كانت للحموات، وذلك حرصاً على إبقاء العلاقات الطيبة، وعدم إغضابهن أو الإضرار باستقرار الحياة الأسرية، لافتة إلى أن أبرز الأخطاء التى تقع فيها النساء هى تقديم هدايا من الأطعمة والحلويات، ومن الأفضل عند تحضير الأطعمة أن تُقدم معها هدية أخرى ملائمة.

وأشارت «عفيفى»، فى حديثها لـ«الوطن»، إلى بعض الهدايا التى يجب تجنب اختيارها فى مرحلة الخطوبة، كالملابس والأطقم الداخلية والأحذية، لأن جميعها أغراض يفضل أن تختارها السيدة بنفسها منعاً للحرج، إلى جانب مراعاة اختيار الهدايا المناسبة للعمر، فلا يُفضل تقديم الإكسسوارات لوالدة الزوج أو عكاز للاتكاء عليه عند المشى، فالكثير منهن يعتبرونها هدايا غير ملائمة وتفتقر لقواعد الذوق فى الاختيار.

وأوضحت أن الهدية الحقيقية للحموات هى الحفاظ على الود بين الزوج ووالدته، وتذكيره دوماً بالسؤال عليها والاعتناء بها فى كل الأوقات دون اقتصاره على عيد الأم فقط، فالعلاقة الودودة بين الابن ووالدته تنعكس إيجابياً على الحياة الزوجية، وهى أحد الأدوار الضرورية للزوجة، بحسب خبيرة الإتيكيت.

أخبار قد تعجبك