أخبار تهمك
حكايات جرائم

"مقبرة أثرية.. زئبق أحمر وجنس"، كانت دوافع جريمتي قتل في الجيزة خلال عام ونصف، الضحايا طفلة وعجوز، الجرائم وقعت في جنوب وشمال الجيزة، تفاصيل الوقائع طبقا لما ورد في محضر الشرطة، وتحقيقات النيابة العامة كالتالي:

- مقتل العجوز:

ففي منطقة إمبابة دفعت العجوز "عزيزة"، حياتها انتقاما من ابنها الأكبر ويدعى "مصطفى"، وذكرت التحريات والتحقيقات التي جرت بشأن الواقعة، أن المتهم عامل يدعي "أيمن. ص"، 35 عاما، وزوجته "منى" 32 عاما، قتلا المجني عليها، انتقاما من ابنها، بعدما مارس الجنس مع المتهمة لمدة عامين أمام زوجها بـ"السحر"، كانت بداية الكشف عن تفاصيل الواقعة، وأضافت التحريات، أن المتهمين قتلا المجني عليها انتقاما من الدجال، نجل الضحية.

كان المتهم الرئيسي ويدعى "أيمن" كشف دوافع جريمته في أثناء مثوله أمام نيابة حوادث شمال الجيزة قائلا: "اللي حصل إنَّ من حوالي سنتين، كان بيتردد علينا في البيت ابن المجني عليها واسمه (مصطفى) علشان يفتح لنا مقبرة ويطلع منها كنز وزيبق أحمر في البيت بتاعنا".

وأضاف: "مصطفى كان بييجي البيت كتير، وكان بيمارس الجنس مع مراتي قدام عيني وأنا مكنتش حاسس هو بيعمل إيه، كان بيسحر لنا أو تحت تأثير التنويم المغناطيسي".

وتابع: "فضل يتردد علينا طول السنتين اللي فاتوا ويعاشر مراتي قدام عيني لحد ما من حوالي أسبوع، مراتي تعبت ورحنا للدكتور، وقال لي إني أنا السبب في كده عشان بمارس معاها الجنس بطريقة شاذة.. طبعا مكنتش عارف حاجة، وبعد ما مراتي خفّت شوية سألتها وقالت لي إن مصطفى بيعمل كده قدامي.. كنت هتجنن وقررت أتخلص منه وأقتله وأنتقم لشرفي".

واستكملت: "دبحت أمه في ثواني، رحت له البيت 3 مرات علشان أقتله بس ملقتهوش.. الدجال عاشر مراتي سنتين قدام عيني تحت تأثير السحر قلت أحرق قلبه وأنتقم منه فقتلت أمه".

وأنهى "أيمن" اعترفاته قائلا: "قتلتها وأخدت مراتي وهربت من إمبابة ورحت قعدت في شقة في الهرم عشان أبعد الشك عني لحد ما حضرت المباحث واتقبض عليّا واعترفت بكل حاجة في محضر الشرطة".

- الجنس والدجال وراء القتل:

ما حدث للجدة "عزيزة"، التي عثر عليها مقتولة، داخل شقتها في شارع طناني المتفرع من شارع ترعة السواح بمنطقة إمبابة، كشف عن تفاصيل كثيرة، وأسقط القناع عن ابنها الدجال الأربعيني، الذي مارس الرذيلة بما يخالف شرع الله مع عدد من السيدات مستغلا إيمانهم بالسحر، حتى عاقبه زوج إحداهن بذبح والدته.

وجاء في التحريات والتحقيقات التي جرت تحت إشراف اللواء مصطفى شحاتة مساعد أول وزير الداخلية لقطاع أمن الجيزة، أن وراء ارتكاب الواقعة زوج سيدة كان يتردد عليها نجل المجني عليها، ويمارس معها الجنس بعد قيامه بأعمال سحر وشعوذة على مدار عامين، وأن السيدة أصيبت نتيجة تلك الممارسة الشاذة، ما دفع زوجها للبحث عن نجل المجني عليها، وعندما علم بهروبه، قرر الانتقام منه، وقتله لأمه.

وانطلقت قوة أمنية، للبحث عن المشتبه فيه هو زوجته، وألقى القبض عليهما، وجرى التحفظ عليهما واعترفا بارتكابهما للواقعة انتقاما من ابن المجني عليها.

- جريمة الصف:

ومن إمبابة بشمال الجيزة، للصف، بجنوب المحافظة قتلت الطفلة "منى" 14 عاما، على يد والدها بمساعدة عمها وجدتها لكي يقدموها قربانا لفتح مقربة آثرية لاستخراج ثمثال أثري والزئبق الأحمر.

كيف ماتت؟ سؤال طرحه محقق النيابة، هل قتلت الطفلة نفسها خنقا أثناء النوم بـ"إيشارب"، وقال والد الطفلة، إنّ أحدا لم يقترب من الجثة، بينما أوضحت المناظرة أنه لا توجد أي إصابات ظاهرية في جسد الضحية، وتبين وجود "ايشارب" ملفوف حول رقبتها.

كانت الطفلة التي تبلغ من العمر 14 عاما، تعيش في منزل ريفي مكون من طابقين، بقرية عرب أبوساعد بمدينة الصف جنوب الجيزة، والد الطفلة أكد أنها لقيت مصرعها في أثناء نومها ولم يتسبب أحدا في وفاتها.

الجريمة التي وقعت منتصف أبريل الماضي، احتوت علي تفاصيل، من بينها أن والد الفتاة قتلها بمساعدة عمها لتقديمها قربانا للجن للكشف عن مقبرة أثرية، وتطرقت أوراق القضية لعدم تأكيد تلك الرواية، وتم حفظها منذ 18 يوما، وقررت النيابة فتح تحقيقات موسعة مرة أخرى، بعد أن ظهرت أدلة جديدة تؤكد أن والد الطفلة قتلها بمساعدة شقيقه لتقديمها قربانا للجن للكشف عن مقبرة أثرية، وأمرت النيابة بضبط وإحضار المتهمين، تلك الأحداث التي جرت تحت إشراف ضباط قطاع الأمن العام وإدارة البحث الجنائي بالجيزة.

"بنتي اتقتلت يا بيه"

كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة صباح يوم السبت الموافق 17 أبريل من العام الماضي، كان هناك استنفار أمني في محيط مركز شرطة الصف نظرا لخروج عدد من المتهمين لعرضهم على جهات التحقيقات في قضايا مختلفة "مخدرات، سرقات، قتل"، وكانت هناك سيدة ثلاثينية تقف على بعد أمتار من ديوان القسم، انتظرت نحو ساعة ونصف حتى انتهت تلك الأحداث وطلبت مقابلة رئيس المباحث لأمر مهم، سمح لها بالدخول.

وقفت أمامه والدموع تسيل من عينيها، تردد كلمات "بنتي اتقتلت يا بيه.. أبوها ومرات أبوها قتلوها وهي نايمة، أنا عايزة حق بنتي، أبوها ومراته قتلوها".. سجلت القوات البلاغ المقدم من والدة الفتاة.

"شنقت نفسها"

بمجرد الانتهاء من تحرير البلاغ، أخطر رئيس مباحث المركز، اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث انذاك، بتفاصيل الواقعة، وعلى الفور أمر اللواء إبراهيم الديب باتخاذ الإجراءات والانتقال إلى مكان الواقعة لفحص البلاغ، وانتقلت قوات الأمن تحت قيادة اللواء محمد عبدالتواب مدير المباحث الجنائية، والعميد ناجي كامل رئيس مباحث قطاع جنوب الجيزة، إلى مكان البلاغ في قرية أبوساعد، وتبين أن مكان البلاغ عبارة عن منزل ريفي مكون من طابقين، وأن الفتاة جثة هامدة ملفوف حول رقبتها "إيشارب"، وتقيم مع والدها وزوجته وجدتها، وبمناقشتهم الثلاثة أقروا بأنها قتلت في أثناء النوم، وأنها لفت حول رقبتها "إيشارب" في أثناء النوم ولفظت أنفاسها الأخيرة.

"أبوها قتلها عشان يقدمها قربان للجن"

عقب الانتهاء من المعاينة، أخطر اللواء هشام العراقي مساعد أول وزير الداخلية لأمن الجيزة آنذاك، المستشار حاتم فاضل الذي كان يشغل منصب المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، وكلف المستشار حاتم فاضل نيابة الصف بالتحقيق ومناظرة الجثة، وانتقل عبدالمعز ربيع وكيل أول نيابة الصف، إلى مكان الواقعة، وناظرت النيابة الجثة وتبين أن الضحية لقيت مصرعها خنقا، وتبين أن الضحية ترتدي كامل ملابسها وترتدي إيشارب يلتف حول رقبتها ما أدى الى مصرعها.

وناظرت النيابة جثة المجنى عليها، وقررت عرضها على الطب الشرعي لتشريحها، وتبين من خلال معاينة المنزل وجود آثار حفر داخل المنزل، وبمناقشة والدها أقر أنها شنقت نفسها في أثناء النوم، وأكد بعض الجيران في التحقيقات، أن والدها قتلها لتقديمها قربانا للجن للبحث عن مقبرة أثرية، قائلين: "أبوها مهووس بالآثار".

"لا توجد شبهة جنائية"

عقب الانتهاء من مناظرة جثة المجني عليها ومناقشة الأسرة والجيران، عقد اللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث، اجتماعا من ضباط قطاع جنوب الجيزة، لكشف ملابسات الواقعة، وجاءت بنود الخطة بفحص البلاغ المقدم من والدة المجني عليها بشأن اتهام والدها وزوجته من عدمه، وفحص ما جاء على لسان الجيران بأن والد الضحية قتلها بدافع تقديمها قربان للجن في أثناء البحث عن الآثار.

وأسفرت تحريات المباحث أن والد الضحية مهووس بالبحث عن الآثار، لكن التحريات لم تتوصل إلى وجود شبهة جنائية في واقعة وفاة الضحية، أما تقرير الطب الشرعي، فأكد وجود أثار خنق أدت إلى وفاة المجني عليها.

"حفظ التحقيقات"

عقب وصول التحريات وتقرير الطب الشرعي، أصدرت النيابة، قرارا بحفظ القضية، مع استكمال البحث في حالة الوصول إلى دليل تعيد القضية قيد التحقيق مرة أخري.

"دليل جديد يؤكد قتل الضحية لتقديمها قربان للجن"

وفي شهر مايو من العام الماضي، ظهر دليل جديد، وقررت نيابة الصف تحت إشراف المستشار حاتم فاضل المحامي العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، فتح التحقيق في الواقعة بعد ورود تحريات جديدة تؤكد قتل المجني عليها على يد والدها وشقيقه لتقديمها قربانا للجن لفتح مقبرة أثرية، وبناء على ذلك أصدرت النيابة قرارا بضبطهما وإحضارهما، وتواصل الأجهزة الأمنية البحث عنهما لضبطهما.

أخبار قد تعجبك